أزمة العطش تهدد ساكنة جبال إقليم تارودانت في عز فصل الصيف
اسماعيل كرايش
إقليم تارودانت ــــ أصبحت أزمة العطش، تهدد يوماً بعد يوم مجموعة من المناطق بجهة سوس ماسة، وخاصة جبال إقليم تارودانت والمناطق القروية، والتي تعاني من نذرة كبيرة للماء الصالح للشرب، وذلك بعد تسجيل انخفاض حاد في حقينة السدود المزودة لجهة سوس ماسة بالماء، جراء توالي سنوات الجفاف والاستغلال المفرط لهاته الثروة المائية الحيوية.
وبلغت نسبة ملئ حقينة سد عبد المومن المتواجد بجماعة بيكودين إقليم تارودانت، الى حدود يوم أمس السبت، 6.1 بالمئة، هذا ما يفسر الوضع المائي الذي يهدد جهة سوس ماسة من عطش محتمل مستقبلاً، خصوصاً وأن استغلاله البشع من طرف بعض فلاحي المنطقة والمستثمرين في المجال الزراعي خاصة بمنطقة هوارة واشتوكا ايت باها، الذين كانوا يستغلون مياه السدود أيضاً في سقيهم لمزروعاتهم التي تستهلك كمية كبيرة من الثروة المائية.
وتجدر الإشارة، ان عددا من السدود المتواجدة بجهة سوس ماسة، أصبحت كذلك تسجل انخفاض كبير في نسبة ملئ حقينتها، وهو مؤشر ينذر بأزمة عطش غير مسبوقة بمناطق سوس، خصوصا بالمناطق الجبلية بإقليم تارودانت.
وأمام هاته الوضعية الصعبة، على جميع الفاعلين والمسؤولين، التدخل من أجل انقاذ ساكنة العالم القروي بإقليم تارودانت من أزمة عطش تهدد حياتهم، حيث يقطع سكان جبال تارودانت، مسافات طويلة من أجل الوصول إلى مكان تواجد الماء الصالح للشرب، خصوصاً خلال هذه الفترة الصيفية التي تعرف ارتفاعاً في درجة الحرارة، والاستعمال الكبير للماء.
وخلال هذا الوضع المقلق، قام المجلس الاقليمي لتارودانت، بتزويد عدد من المناطق القروية التي تعاني من نذرة الماء، بواسطة شاحنة مصهرجة بجماعة تفراوتن وبونرار والمنيزلة، وايمولاس، كما تم انشاء ثقب استكشافي، بمنطقة بونرار، فضلاً عن تزويد عدد من المناطق الاخرى المتضررة بالماء الصالح للشرب.
مملكتنا.م.ش.س
![]()








