بان كي مون المنحاز مستاء من غضب الشعب المغــــــربي منـــــــــه
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاثنين عن غضبه لوزير الخارجية المغربي إزاء المسيرات التي نظمت الاحد في الرباط احتجاجا على تصريحاته بشأن الصحراء المغربية واعتبرها “مهينة”.
وعبر بان في بيان نشر بعد لقائه وزير الخارجية صلاح الدين مزوار في نيويورك عن “خيبته البالغة وغضبه ازاء المسيرات التي نظمت الاحد، واستهدفته شخصيا”.
واكد الأمين العام ان “مثل تلك الهجمات مهينة له وللأمم المتحدة” وطلب من الوزير “ضمان ان تحظى الأمم المتحدة بالاحترام في المغرب”.
وكان مئات آلاف الأشخاص نزلوا الأحد الى شوارع الرباط رافعين لافتات منددة “بغياب حياد” الأمين العام في ملف الصحراء المغربية.
وجاءت المسيرات في أعقاب زيارة بان لمخيم للاجئين الصحروايين في تندوف بالجزائر حيث قال انه يتفهم “غضب الشعب الصحراوي تجاه استمرار احتلال أراضيه”.
وتقترح الرباط حكما ذاتيا واسعا تحت سيادتها لهذه المنطقة الشاسعة التي يبلغ عدد سكانها مليون نسمة على الأقل.
وسيطر المغرب على معظم مناطق الصحراء المغربية في نوفمبر 1975 بعد انتهاء الاستعمار الاسباني، ما أدى الى اندلاع نزاع مسلح مع “الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب” (بوليساريو) استمر حتى 1991.
وتنشر الأمم المتحدة بعثة في المنطقة منذ 1991 اساسا لمراقبة تطبيق وقف اطلاق النار بين المغرب وبوليساريو. وطلب بان خلال اجتماعه بمزوار، توضيحا بشأن تقارير ذكرت ان عددا من اعضاء الحكومة المغربية شاركوا في التظاهرة.
وقال الامين العام ان المتظاهرين شوهوا زيارته للمنطقة ولم يدركوا انه يدعو الى مفاوضات حقيقية للتوصل الى حل دائم للنزاع على الصحراء المغربية.
وحمل بيان الامم المتحدة لهجة حادة غير معتادة في رد بان على الاحتجاجات في المغرب، ولقاؤه مع وزير الخارجية يرقى الى حد التوبيخ الدبلوماسي.
وخلال زيارته لمخيم اللاجئين اعلن بان عن خطط لاعادة اطلاق محادثات برعاية الامم المتحدة بين الرباط وجبهة بوليساريو.
وحملت الحكومة المغربية في بيان الاسبوع الماضي بشدة على زيارة بان كي مون واتهمته بـ”التخلي عن حياده وموضوعيته” وبالوقوع في “زلات كلامية”، مؤكدة أن “هذه التصريحات غير ملائمة سياسيا، وغير مسبوقة في تاريخ أسلافه ومخالفة لقرارات مجلس الأمن”.
وقال المتحدث باسم الامم المتحدة ان بان يعتزم زيارة الرباط والعيون، كبرى مدن الصحراء المغربية، في وقت لاحق هذا العام.
ويريد الامين العام احراز تقدم في حل النزاع المستمر منذ 40 عاما في الصحراء المغربية قبل انتهاء ولايته نهاية العام وقاعدة مهمة الامم المتحدة (مينورسو) هي في العيون، التي زارها الامين العام السابق كوفي انان وسلفه بطرس بطرس غالي خلال ولايتيهما.
مملكتنا.م.ش.س/عرب
![]()






