الصويـــــــــــــــرة … عنوان مغـــــــــــــــــرب منفتــــــــح
يرى أندري أزولاي، مستشار جلالة الملك حفظه الله ورئيس “جمعية الصويرة موغادور”، أن الصويرة هي، اليوم، “عنوانٌ للمغرب المنفتح الذي يتقدم من دون عُـقد. المغرب المتجذر في هويته وقيمه، مع وفاء كبير للذاكرة، من دون خوف أو تخوف من الذهاب نحو الآخر والانفتاح على كل أنواع الموسيقى والثقافات والديانات والأعراق”.
ويبدو أن الدينامية الاقتصادية والسياحية، التي صارت الصويرة تعيش على إيقاعها، لا يمكن فهمها، برأي البعض، من دون استحضار طبيعة التعايش الثقافي والتاريخي بين مكوناتها، فضلاً عن أن السنوات الأخيرة شهدت توافد واستقرار عدد كبير من الأجانب في المدينة، عملوا على اقتناء وترميم دورها القديمة، كما انخرطوا في ديناميتها التجارية والخدماتية، من خلال إنشائهم دور ضيافة ومطاعم ومتاجر.
وتعرف الصويرة ببيوتها البيضاء ذات النوافذ الزرقاء، التي تتآلف مع بياض الموج وزرقة البحر، وهي تنتقل بألوانها إلى اليابسة. وعند التجول في شوارع وأزقة المدينة، يثير الزائر منظر نساء المدينة، متجهات إلى منازلهن أو خارجات لقضاء بعض الأغراض وهن يلبسن “الحايك” (رداء خارجي من الصوف الأبيض يغطي الجسد وجزءا من الرأس)، وهو رداء لم يستطع جنون الموضة ولا “بدعة” سراويل الجينز أن تجعل كثيراً من نساء الصويرة يتخلين عنه.
وعند زيارة الصويرة والرغبة في الإقامة فيها لعدة أيام، تغييرا للجو وهروبا من ضجيج المدن الكبرى بمصانعها وإداراتها، يُنصح باختيار إحدى دور الضيافة الموجودة في المدينة القديمة، وهي دورٌ مصممة على الطريقة المعمارية العربية الأصيلة، الفريدة بهندستها، من خلال بهو تحيط به الغرف، ذات الديكور والأثاث المغربي، من كل الجوانب.
أما الفنادق فتقتربُ بنزلائها من زرقة البحر، لعل أشهرها فندق “الجُزر”، الذي ما زال يتذكر أياماً نزل بغرفه مشاهير ورجال الفن والسينما العالمية، أمثال أورسن ويلز وجيمي هندريكس.
أما أهل الصويرة الطيبون والمسالمون، فقد اعتادوا المجيء كل مساء إلى الشاطئ ليتأملوا البحر، ولكي يتابعوا منظر غروب الشمس، فيما أبصارهم تحدق في “ظلمات” المحيط، كما لو أنهم يستعيدون حكاية السلطان العلوي الذي رسم مدينتهم متجهة نحو البحر والغرب، لكن بأسوار وأبواب وروح متجذرة في يابسة المغرب وأرض أفريقيا.
مملكتنا.م.ش.س
![]()






