آخر الأخبار

  • جلالة الملك يقبل طلب إعفاء الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل ماديحة خيير

  • من يحمي الشغالة والاستثمار الصغير بالشلالات ؟ .. قصة مواطن يُبتز ويهدد بالقتل ومحله التجاري يواجه الإغلاق !

  • معرض الفرس بالجديدة .. تتويج سربة المقدم شرف البحراوي بالجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للتبوريدة 

  • توقعات طقس اليوم الأحد بالمغرب

  • “إنها الثورة” .. فرنسا تشتعل بالاحتجاجات والأمن يمنع مسيرة نحو قصر الإليزيه

  • زخات رعدية مع احتمال تساقط البرَد وهبات رياح يومي السبت والأحد بعدد من مناطق المملكة (نشرة إنذارية محينة) 

القراصنـــــة أحــــزاب تغـــزو العــــــالم

القراصنـــــة أحــــزاب تغـــزو العــــــالم
 
ظاهرة تنتقل من عالم الإنترنت إلى ميادين السياسة حيث تنتشر في قرابة سبعين بلداً وسجل حضورها في أغلب الدول التي تنتعش فيها صناعة التقنيات.

سأسألك سؤالاً وحيداً ، ألم تقم ولو مرة واحدة في حياتك بقرصنة فيلم ومشاهدته؟ إذا أجبتني بالنفي، لن أصدقك، وإذا أجبتني بالإيجاب، سأحييك، وأرحب بك: أهلا بك يا رفيق”.

أنت الآن تستغرب ما أقول، ولكن إذ أخبرتك أنني أحتج على استغلال الشركات لمبادئ حقوق الملكية الفكرية، وفرضها على المستهلكين أسعاراً باهظة، فهل ستساندني؟ و”أننا إذا وقفنا معاً سنجبرهم على تعديل الأسعار، وبما يناسب أوضاع الجميع، وسنمنع الأجهزة الأمنية من مراقبة بريدنا الإلكتروني ومن توجيهنا بحسب سياساتهم الخفية، فهل ستنضم لي؟”.

بالتأكيد لا يمكن اتهام صاحب الكلام السابق، بأنه يقوم بالدعاية لتيار سياسي، فكل ما يتحدث عنه وهو يدعو من يخاطبه إلى المشاركة، إنما هو تفاصيل حياتية بات كل مستخدم للإنترنت يتعرض لها في مسار يومياته، وهي قضايا لا ينحصر وجودها في بلد محدد على مستوى العالم، بل إنها عابرة للبلدان والقارات، وهي أيضاً تشكل مادة للنقاش والجدال على عدة مستويات، إن كان في المجتمعات المحلية، أو في المؤسسات الدولية.

في الأولى نرى كيف بات السعي نحو حريات أكبر على صعيد تبادل المعلومات جزءاً من أوليات التفكير السياسي، وفي الثانية لا بد من التركيز على الجهد الدولي الذي بذلته مؤسسات أمنية دولية في الأعوام السابقة ضد قراصنة “التورنت” الذين قاموا بإتاحة أكبر كمية من الملفات الإبداعية والتقنية للجمهور، دون أن يكون مضطراً لدفع أثمانها لأصحابها. وقبل هذا وذاك هل يمكن تجاوز وثائق وكيليكس، ومعلومات إدوارد سنودن، ووثائق بنما، في سياق حديثنا عما يتمّ ويحدث في الخفاء، بعيداً عن عيون الجمهور؟

أحــــــزاب القراصنــــــة

إذا كنت مهتماً بكل ما سبق، وتشعر بأن عليك أن تفعل شيئاً في سياقه، فإن الطريق مفتوح أمامك، لأن تكون عضواً في حزب القراصنة.

اعتاد الناس على التعاطي مع القراصنة تاريخياً على أنهم عصابة سلب ونهب وسفك دماء، ولهذا سيبدو غريباً عليهم أن تسمي مجموعة من الناشطين نفسها بحزب القراصنة.

لكن هذا بات حقيقياً وقد بدأ العالم يشهد منذ العام 2006 تداولا للاسم الذي ظهر فجأة في السويد بتاريخ الأول من يناير. حيث قام الناشط ريكارد فالكفينغه بانشاء الحزب الذي انطلق ضمن موجة التعاطف والدعم لموقع “خليج القراصنة” الذي تأسس في العام 2003 بإدارة غوت فرايد سفارثولم وهانس فريدريك لينارت نايه وبيتر سندي ومازال حتى اللحظة يتربع على قائمة مواقع التورنت في العالم، وقد تحول من مجرد موقع لقرصنة الملفات إلى ظاهرة عالمية.

وفي تفاصيل الحكاية التي ستصبح ملهمة لجميع أحزاب القراصنة منذ تاريخ تأسيس أول أحزابها وحتى الآن، أنه في العام 2006 قامت الشرطة السويدية بإغلاق خوادم الموقع، الأمر الذي أدى إلى إقفاله لمدة ثلاثة أيام، لكنه سرعان ما عاد إلى نشاطه، لتتنامى جماهيريته وسط المعارك القانونية حول الأعمال التي يقوم بها.

في العام 2014 وبعد أن تم إلقاء القبض على مؤسسي الحزب جميعهم، وقامت السلطات السويدية بإغلاق مقراته كلها ومصادرة كافة الأجهزة والخوادم الخاصة به، تطوع الكثيرون حول العالم للنضال من أجل بقاء الموقع، بعد أن قام بإجراء عدة نسخ احتياطية في أماكن مختلفة، فتم إنشاء العشرات من المواقع التي حملت نفس الاسم ووضعت نصب عينيها القيام بنشر المحتوى غير القانوني، وقد سبق هذا كله إطلاق فيلم وثائقي في العام 2013 حمل عنوان “خليج القراصنة بعيداً عن لوحة المفاتيح” من إخراج سايمون كلوز والفيلم مبني على قصة حياة مؤسسي الموقع.

الحزب السويدي يشتقّ اسمه اللافت من منظمة “وكالة القراصنة”، المعارضة لمبدأ الملكية الفكرية، والتي كانت قد أنشئت بدورها على شاكلة المنظمة الدانماركية “مجموعة القراصنة” التي اتخذت هذه التسمية، لأنها تشكلت لتعارض مجموعة الضغط السياسي المسماة “أنتي بايرت غروبن” الهادفة إلى مكافحة القرصنة.

“خليــــــج القراصنة” يتربع على قائمة مواقع التورنت في العالم. وهو الموقع الذي تأسس في العام 2003 بإدارة غوت فرايد سفارثولم وهانس فريدريك لينارت نايه وبيتر سندي. وقد تحول من مجرد موقع لقرصنة الملفات إلى ظاهرة عالميــــــــــة

فلسفــــة القراصنـــــة

الموجة التي أطلقها الناشطون السويديون سرعان ما عبرت حدود بلادهم، فاستلهمت مجموعات أخرى الفكرة ذاتها وبدأت بإطلاق الأحزاب المشابهة مثل حزب القراصنة النمساوي الذي تأسس في يوليو 2006، وحزب القراصنة الألماني الذي تأسس في سبتمبر 2006، ولم يمض العام حتى صارت هذه الأحزاب حاضرة في العشرات من البلدان. وحتى اللحظة تنتشر ظاهرة أحزاب القراصنة عبر العالم في قرابة سبعين بلداً، حيث سجل حضورها في أغلب الدول التي تنتعش فيها صناعة التقنيات، بينما سجل ظهورها في المنطقة العربية في بلدين فقط هما تونس والمغرب.

تدعم أحزاب القراصنة بحسب بياناتها السياسية “الحقوق المدنية والديمقراطية المباشرة وإصلاح قوانين حقوق النشر وبراءات الاختراع وحرية تبادل المعارف (المحتوى المفتوح) وخصوصية المعلومات الشخصية والشفافية وحرية المعلومات والتعليم المجاني والرعاية الصحية الشاملة”. كما تطالب هذه الأحزاب بـ”حياد الشبكات والإتاحة الشاملة للإنترنت بلا حصر أو حجب بصفتها شروطاً أساسية لتحقيق ما سبق”.

الأهداف العامة التي تؤكد عليها هذه الأحزاب والتي تنتمي إلى القواعد الدستورية الأساسية السائدة في الدول المتقدمة، لم يتم تسجيلها في جدول أعمال القراصنة عبثاً، بل جرى ذلك من أجل مقارعة الانتهاكات التي كانت تتعرض لها حقوق المواطنين جراء قيام الحكومات عبر الأجهزة الأمنية والاستخباراتية باقتحام حيواتهم، وضمن هذا السياق وجدت هذه الأحزاب نفسها على أرضية الانتشار الواسع بين المتضررين.

القراصنــــــة يفــــــوزون

ولهذا كان من الضروري أن يتسع مجال نشاط تلك الأحزاب السياسي، ليصبح مؤهلاً لاستيعاب أدوات الفعل الاحتجاجي، ولينتقل من العمل على شبكة الإنترنت، إلى الشارع، ومن ثم إلى الانتخابات ومن بعدها البرلمانات، ولعل مراجعة جدول الأهداف التي تعمل عليها هذه الأحزاب يوضح كيف أنها تقصدت منذ البداية وحتى الآن التعاطي مع مسألة السياسة بوصفها شأنا عاما، أكثر منها شأنا نخبويا، يقوم أصحاب رؤوس الأموال باستثماره من أجل مصالحهم، وعليه فإنه من الضروري توسيع مساحة مشاركة الجمهور بالفعل السياسي، والتركيز على دفع الفئات المهمشة في المجتمع إلى الحصول على مقاعدها في الركب، وتنبيه هذه الفئات وغيرها إلى عدم الالتفات إلى القوى السياسية التي تهمل جمهور الناخبين ولا تلتفت إليهم إلا في مواعيد السباق الانتخابي.

ثمار نشاط القراصنة عبر أحزابهم، التي قوبلت بالسخرية من السياسيين التقليديين حين ظهورها، لم تتأخر، إذ حصل حزب القراصنة السويدي على 7.1 بالمئة من الأصوات في انتخابات البرلمان الأوروبي في سنة 2009، وحصلت على مقعد فيه، في أول نجاح كبير لحزب قراصنة في انتخابات. وقد تنامى نشاطه حتى صار هو القوة السياسية الثالثة في الســـــــــويد.

مملكتنا.م.ش.س/عرب

اقرأ أيضا
  • جلالة الملك يقبل طلب إعفاء الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل ماديحة خيير

    مملكتنا/
    أكتوبر 18, 2026
  • من يحمي الشغالة والاستثمار الصغير بالشلالات ؟ .. قصة مواطن يُبتز ويهدد بالقتل ومحله التجاري يواجه الإغلاق !

    مملكتنا/
    أكتوبر 18, 2026
  • معرض الفرس بالجديدة .. تتويج سربة المقدم شرف البحراوي بالجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للتبوريدة 

    مملكتنا/
    أكتوبر 18, 2026
أخبار آخر الساعة
  • جلالة الملك يقبل طلب إعفاء الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل ماديحة خيير

  • من يحمي الشغالة والاستثمار الصغير بالشلالات ؟ .. قصة مواطن يُبتز ويهدد بالقتل ومحله التجاري يواجه الإغلاق !

  • معرض الفرس بالجديدة .. تتويج سربة المقدم شرف البحراوي بالجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للتبوريدة 

  • توقعات طقس اليوم الأحد بالمغرب

القراصنـــــة أحــــزاب تغـــزو العــــــالم