البوليساريو فقدت جميع أوراقها ضد المغــــــــــــــرب
يخطط قادة البوليساريو للقيام بعملية “إعادة الانتشار” في منطقة الكركرات الحدودية، وإعلان المنطقة العازلة “منطقة محررة”، وذلك بعد إعلان الحكومة المغربية ترسيم حدودها الإقليمية عبر المحيط الأطلسي وتحديد خارطة جديدة ونهائية لمياهها الإقليمية تشمل المياه بمنطقة الصحراء.
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية، في ظل ما أسمته البوليساريو بـ”استمرار الاستفزازات المغربية” التي قد تجعلها تعيد نشر مقاتليها بالمنطقة والتمهيد لإقامة مخيمات لها بالكركرات، بناءاً على اتفاقية وقف إطلاق النار المبرمة سنة 1991، والتي تستثني المنطقة المذكورة منها
هذا القرار تعتبره قيادة البوليساريو ضمن أولوياتها القادمة لضمان استثمار بوابة المحيط الأطلسي من الكركرات، والمناطق البحرية المتاخمة للكويرة التابعة للسيطرة العسكرية الموريتانية، لردع أو على الأقل فرض عدول الحكومة المغربية عن القرار الأخير المتعلق بترسيم الحدود البحرية.
وتعليقا على هذه التطورات، قال محمد بنحمو، مدير المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية، لـ”الأيام 24″، إن البوليساريو في هذه المرحلة تشعر بأنها فقدت كل الأوراق التي كانت تلعبها في السابق وهي بالتالي تسعى للتأثير على المبعوث الأممي الجديد إلى الصحراء، وعلى الأمين العام الأممي وسير تطور الأوضاع في المنطقة.
واعتبر المحلل المغربي، أن هذه من المحاولات المتعددة للبوليساريو من أجل خلق أجواء تحيل إلا أنها مازالت تمتلك أوراق ولازالت لها قدرة على الضبط، وبالتالي هو تنويع للمناورات البوليساريو، ومؤشر على أن التنظيم فقد كل ما يمكن أن يجعله قادر على مسايرة التحولات الكبيرة والعميقة التي تعرفها المنطقة وكذا ملف الصحراء.
وأشار إلى أن هناك مسار اتخذه الملف والذي ليس في صالح البوليساريو والتي تفقد بجانب الجزائر جميع المعارك التي فتحتها ضد المغرب واليوم حتى المربع الذي كانت تنشط فيه البوليساريو بأريحية كبيرة وهو الاتحاد الأفريقي، لم يعد مكانا أمنا لها.
وأشار إلى أن المغرب شدد الخناق ونقل المعركة إلى قلب هذا المربع من خلال عودته إلى عضويته بالمنظمة الإفريقية والحضور القوي وبالتالي الزحف الدبلوماسي الكبير للمغرب يحول البوليساريو إلى مجرد ظاهرة إعلامية.
مملكتنــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.م.ش.س
![]()






