جمعية ثامسمونث اوفرادي ايعريمن تنظم اللقاء الأولى للشعر الأمازيغي بالأطلس المتوسط بايت اسكوكو
الحسين أكضى
إقليم خنيفرة ـــ نظمت جمعية ثامسمونث اوفرادي ايعريمن بالتنسيق مع جمعية اميوسان و ادرار الملتقى الأولى للشعر الأمازيغي بالأطلس المتوسط بمأوى فاسكا قيادة الحمام، جماعة أم الربيع ، يوم 21 غشت 2022.
لقاء خرج من رحم مشروع فكرة احتضان شعراء الاطلس في العالم الافتراضي ( تقنية الواتساب) ايام وباء كورونا من طرف من مناضلين مهاجرين مغاربة و مجموعة من الأطر في جميع الميادين أبناء الاطلس المتوسط ، هولاء أحدثوا مجموعة في الواتساب تضم اغلب شعراء ( ايمديازن…) و أساتذة و باحثين امازيغيين ، و تضم كذلك المعجبون للكلمة الأمازيغية .
و قد بدأ الإنطلاق بالمجموعة سنة 2020 م تحت إدارة المناضل الأمازيغي محمد حناوي المهاجر بالديار الإسبانية من مؤسسين لجمعية اغبولا بمريرت التي كان لها صيت كبير في مناطق فزاز، و الأسرة المناضلة العمري و المحبة للتراث و الشعر الأمازيغي( فاضمة العمري و سميرة مهاجرتين بإسبانيا، و اوكبار العمر بالمغرب…….)
وقد استطاعوا استقطاب اغلب ايمديازن فزاز ، ففي كل مساء يطرح موضوع للإبداع فيه بالكلمة الموزونة ، و تتوج في اخير السنة بجوائز للشعراء، و لم تقتصر هذه المجموعة ( واتساب) على احتضان أعمال شعراء و مبدعي الكلمة الأمازيغية، بل شملت مساعدة و دعم المعنوي و المالي بين أعضائها، و استمر العمل المجموعة عن بعد سنتين توج بتنظيم الملتقى الأولى للشعر الأمازيغي بالأطلس المتوسط تحت شعار * نذرة الماء .. شبح يهدد مستقبل التنمية بمنطقة فزاز
وقد تضمن هذا اليوم ندوة كانت المداخلة الأولى فيها إلى مدير الملتقى ( مدير مجموعة اخام اوفرادي بالأطلس المتوسط) حناوي محمد الذي رحب بالجميع و استعرض مراحل تاسسيس مجموعة اوفرادي ( الشعر الأمازيغي) عن بعد بتقنية الواتساب و التي نالت إقبالا لا مثيل من طرف شعراء و أساتذة و باحثين و محبين في أيام وباء كورونا، و زاد في كيفية انتقالها إلى الواقع بعد جهود كل أعضائها الذين ساهموا في تنزيل ذلك إلى الواقع ، حيث قدم لهم الف تشكراتهم على إنجاح هذا العمل الفريد من نوعه
و بدوره برر اختيار موضوع ندرة الماء إلى ما يشكل الماء من اهمية للإنسان بالأطلس المتوسط الذي يعد بمثابة مصدر قوته و حياته اما المداخلة الثانية من تأطير الأستاذ و الشاعر الأمازيغي الغازولي محمد حول موضوع أنماط الشعر الأمازيغي بالأطلس المتوسط، و التي تناول فيها أنواع الشعر الأمازيغي من ( افرادي، ثمديازت ، ثماوايث)
حيث دقق في خصائص كل من واحد من هذه الأنماط. و الثالثة حول موضوع الماء في الثقافة الأمازيغية عبر التاريخ حيث دعا فيها الباحث إلى ضرورة الحفاظ على الموارد المائية بالأطلس المتوسط و عدم استنزافها و استغلالها المفرط و الحفاظ على مصادرها و ذلك بالعودة إلى ما كان يراه الأمازيغ تجاه الماء و وصل بهم الامر الى تقديسه و عبادته لأنه كان يرون فيه مصدر و اصل الحياة، و دعا الجميع إلى تحمل المسؤولية السكان، المجتمع المدني، الدولة إلى تدبير هذه المادة بشكل معقلن و تحقيق الأمن المائي للجميع.
و المداخلة الرابعة من تأطير الأستاذ سعيد محطاط الذي أشار إلى معانات ساكنة الاطلس المتوسط في ظل نذرة الماء حيث اغلب القرى بالجبال التي تشكل خزان الماء للمغرب أصبحت مهددة بالعطش و يعود حسب الأستاذ إلى سياسة الدولة التي لم تنصف أهالي تلك القرى ، و دعا من خلال هذا اللقاء إلى تظافر جهود الكل من أجل الحفاظ على الموارد المائية و النظم البيئية التي تعد مصدر هذه المياه. و بعده تفضل مجموعة من الحاضرين الذين اغنوا النقاش بمدخلتهم النيرة
بعد وجبة غذاء جمعت فيه شعراء الاطلس المتوسط و باحثين و جمهور غفير أغلبهم من أبناء الاطلس المهاجرين الذين أتوا من كل حذب وصوب من فزاز و أطر اطلسية في شتى المجالات، و بعد ذلك قدمت مجموعة من الشعراء الأمازيغ قصائدهم تناول فيها المعاناة التي يعيشها الشاعر الأمازيغي في ظل حكومة تتبجح انها انصفت الأمازيغية و لم تنصف صناع الكلمة الموزونة و المحافظين على المعجم الأمازيغي من الانقراض، و آخرين ابدعوا قصائد حول تيمة الماء و أهميته في حياة الإنسان و دعوتهم الجميع إلى الحفاظ عليه بالأطلس حتى لا يزيد نذرة الماء إلى التهميش و الإقصاء إلى الهجرة الجماعية لأهل فزاز .
وقد شاركت مجموعات شعرية و احيدوس من أهل كروان، ايت نظير، ايفران، ايت مكيلد ، زمور ، ايت اعمر ، زيان ، ايت اسكوكو و قد اختتم اللقاء بتوزيع الشواهد على كل من ساهم في إنجاح هذه التظاهرة الثقافية .
مملكتنا.م.ش.س








