سماء الإمارات المزركشة بالأضواء تبهر سياح العــــــالم

آخر تحديث : الجمعة 13 يناير 2017 - 8:57 صباحًا

سماء الإمارات المزركشة بالأضواء تبهر سياح العــــــالم

  • أثناء كل المناسبات الدينية والوطنية واحتفالات رأس السنة ومهرجانات التسوق، تقيم الإمارات العربية المتحدة عروض الألعاب النارية يحضرها مواطنون ومقيمون وسياح جاؤوا من مختلف دول العالم، وتصمم هذه العروض لتقدّم تعابير فنية مستقاة من التراث الإماراتي العريق، تحاكي بدقة فائقة أشكال الصقور المحلّقة والمذنبات وتموّجات الرقصات العربية التقليدية وعلم الإمارات. وتزداد الأجواء سحرا مع عروض الماء والنار المتناغمة التي تشهدها النوافير في مختلف مدن الإمارات.

تحولت عروض الألعاب النارية إلى ما يشبه المعلم السياحي، الذي يجذب مئات الآلاف من السائحين والمشاهدين من مختلف دول العالم لزيارة الإمارات، وتقدم مدبنة دبي عروضا اسبوعية في مهرجان التسوق.

وفي هذه المدينة السياحية البارزة بمنطقة الخليج، تنطلق عروض شبه شهرية لتغطي سماء الإمارة بالألوان والأشكال غير التقليدية، جاذبة أنظار السائحين والمقيمين والمواطنين ومختلف وسائل الإعلام المحلية والعالمية.

وفي شهر يناير الجاري، ينطلق مهرجان دبي للتسوق، وهو أكبر مهرجان للتسوق في المنطقة ويجذب الآلاف من السائحين خلال أيامه التي تقدر بـ32 يوما.

واحتفالا بهذه المناسبة تنطلق عروض الألعاب النارية في سماء المناطق السياحية بالمدينة كل بضعة أيام.

وقال هلال سعيد المري، مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، إن عروض الألعاب النارية تعد من أبرز فعاليات مهرجان دبي للتسوق، وعلى مدار سنوات المهرجان تنطلق تلك العروض لتسهم في بعث السعادة بين المتسوقين والسائحين. وتابع “يتم إطلاق سلسلة من عروض الألعاب النارية تزين سماء المدينة مع نهاية كل أسبوع، حيث تقام هذه العروض المشوقة في العديد من الأماكن بدبي مساء كل خميس وجمعة وسبت خلال فترة المهرجان”.

                          كورنيش أبوظبي منصة لمتابعة الأنوار المدهشة

وتختلف عروض الألعاب النارية في دبي عن غيرها من العروض التي تشهدها مدن أخرى حول العالم، ففيها تنطلق أكبر الألعاب النارية على مستوى قارات العالم، وفيها عروض هي الأوسع من حيث المساحة، إلى جانب عروض تأخذ مسارها من قلب البحر لتثير دهشة وإعجاب سكان المدينة وزائريها. ولعل أشهر عروض للألعاب النارية في دبي، تلك التي تنطلق ليلة رأس السنة من برج خليفة (أعلى ناطحة سحاب في العالم).

ودشّنت دبي برج خليفة في شهر يناير من العام 2010، وهو برج مكون من 160 طابقا، ونال شهادة موسوعة غينيس بوصفه أعلى مبنى في العالم. واحتفالا بتدشينه انطلقت عروض الألعاب النارية من قاعدته إلى قمته، وهو الحدث الذي أثار إبهار العالم وقت افتتاحه، وأصبح حديث عدد كبير من وسائل الإعلام والقنوات الفضائية العالمية.

ومع بداية كل عام تكرر دبي عرضها، بأن تطلق الألعاب النارية على ارتفاع طوابق البرج لمدة تزيد عن سبع دقائق، ويتجمع لرؤيتها مئات الآلاف من الإماراتيين والخليجيين وأبناء الجنسيات المختلفة المقيمة بالإمارات في الحدائق والشوارع والمباني السكنية المحيطة بالمبنى، في مشهد مبهر أثار صيحات المشاهدين.ويبلغ الحفل ذروته حين تتساقط قذائف النار من قمة البرج على ارتفاع 828 مترا، وتتبعها قذائف من أبراج محيطة وعروض أضواء وألعاب ليزر مصحوبة بموسيقى يتراقص عليها الجمهور.

وعلى مدار دقائق العرض يتحول البرج إلى كتل من النيران ذات ألوان مختلفة، حيث ترسم الألعاب النارية علم دولة الإمارات على جسم المبنى في مشهد لافت للأنظار.

عـــــــروض في كل المناسبات

ومع كل حدث ضخم تشهده الإمارات، تنطلق عروض الألعاب النارية من برج خليفة، في مشهد احتفالي كبير، وهو ما حدث في شهر نوفمبر من العام 2013،

حين تم الإعلان عن فوز دبي باستضافة معرض إكسبو العالمي والمقرر إقامته في العام 2020.

ولم تكتف دبي بأعلى عروض ألعاب نارية في العالم، بل قررت أن تكون صاحبة لقب “أضخم عروض ألعاب نارية في التاريخ”، بعد أن غطت سماءها بقذائف نارية عبر العشرات من الألوان امتدت بطول 95 كيلومترا، من بداية المدينة مرورا بأحيائها السياحية وصولا إلى شواطئها، وكان ذلك في العام 2014.

                                  العيـــــــــون معلقة بصور تشكلها الأضواء

وتصف موسوعة غينيس للأرقام القياسية هذه العروض بأنها “عروض لم يسبق لها مثيل في أي دولة، منذ أن تم ابتكار تلك الألعاب في العالم”.

جاءت الألعاب ضمن خطط دبي لجذب أنظار العالم للإمارة الخليجية وتنشيط الخطط السياحية بالمدينة.

واستغرق الإعداد لهذه الألعاب 10 أشهر، وتم خلال هذه الفترة الطويلة التخطيط للحدث واختيار مواقع الإطلاق، وتطلب ذلك أكثر من خمسة آلاف ساعة عمل لتثبيت وتركيب القذائف، وتم تصنيع الألعاب النارية خصيصا في الولايات المتحدة والصين وإسبانيا. وحققت هذه العروض نجاحا عالميا كبيرا، وجذبت عشرات الآلاف من السائحين، لدرجة أن فنادق دبي سجلت نسب أشغال مرتفعة اقتربت من 100 بالمئة، وارتفعت معها أسعار الغرف.

ومواصلة لهذا النجاح، انتقلت دبي إلى مرحلة إطلاق عروضها النارية من قلب بحر الخليج، وتحديدا من على جزر اصطناعية أقامتها وسط المياه، وحولتها إلى منتجعات سكنية فاخرة.

وتنطلق قذائف الألعاب النارية من منصات مثبتة على جزر العالم، وهي جزر شيّدتها دبي على شكل كرة أرضية في بحر الخليج، وانطلقت من حواجز الأمواج حول تلك الجزر، كما غطت الألعاب النارية جزر نخلة جميرا، وهي جزر أقامتها دبي في البحر على شكل نخلة وهي مأهولة بالسكان.وتصطف الآلاف من السيارات والمشاهدين على شواطئ دبي بطول الشريط الساحلي للإمارة لمشاهدة تلك العروض، التي تثير دهشتهم وتتعالى صيحاتهم حين تحاصرهم الأضواء والنيران الملونة في السماء.

ومع انطلاق العروض ترتفع أياديهم حاملة كاميرات الفيديو وعدسات التصوير الفوتوغرافية لالتقاط صور لتلك الدقائق المبهرة، بينما تطوف الطائرات المروحية حاملة كاميرات تلفزيونية تتبع قنوات محلية وعالمية لنقل الحدث على الهواء، ليستمتع بالمشهد عشرات الملايين حول العالم.

كــــــورنيـــــــش أبوظبي

في الإمارات أيضا، وتحديدا بمدينة أبوظبي ،يصطف عشرات الآلاف من السكان الإماراتيين والمقيمين من مختلف الجنسيات، إضافة إلى السياح على امتداد كورنيش المدينة ليتابعوا عروض الألعاب النارية التي ترسم لوحات فريدة بقذائف اللهب في احتفالات العام الجديد.

ومن قصر الإمارات، وهو قصر تاريخي يعد من أبرز المعالم السياحية في العاصمة الإماراتية، تنطلق عروض الألعاب النارية بألوان زاهية مع كل مناسبة وطنية وكل حدث كبير تشهده الإمارة، خصوصا في الاحتفالات باليوم الوطني للدولة الذي يحل في شهر ديسمبر من كل عام، وتنطلق معه عروض نارية بألوان العلم الإماراتي.

                                                  عــــروض مـــبــهـــــرة 

وفي إمارة الشارقة، يتكرر نفس المشهد تقريبا، حين يتجمّع الآلاف من السكان على كورنيش بحيرة خالد على امتداد 10 كيلومترات لمشاهدة عروض الألعاب النارية ذات الألوان الزاهية.

وتنطلق القذائف النارية مع بداية كل عام، وخلال المناسبات الكبرى، على “واجهة المجاز” المائية، وقناة القصباء وكورنيش البحيرة، وهي من المعالم السياحية البارزة في الشارقة، وتستقبل مئات الآلاف من السائحين سنويا.

ويقول سلطان محمد شطاف، مدير منطقة القصباء السياحية، إن عروض الألعاب النارية، تضفي جوا كبيرا من البهجة على السائحين الذين يتوافدون على الشارقة خصوصا من الدول الخليجية والعربية والأوروبية. ويضيف “السائحون يقومون بالتقاط صور لتلك العروض وينشرونها عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما يسهم في إبراز المعالم السياحية للإمارة، ويساعد على استقطاب السياح”.

ويقول محمد مشيخص، وهو سائح سعودي قدم إلى الشارقة، إنه يحرص في كل عام على القدوم للإمارات للاستمتاع بالسياحة بين معالمها، مشيرا إلى أن حضور عروض الألعاب النارية يعد جزءا رئيسيا من البرنامج السياحي الخاص به وبأسرته.

ويتفق معه المقيم المصري خالد صديق، الذي أكد أنه وعائلته ينتظران عروض الألعاب النارية في دبي والشارقة، باعتبارها حدثا يسعد الأطفال كثيرا. وأضاف “نتنقل بين دبي والشارقة، لمتابعة تلك العروض، ويكون التركيز الأكبر على عروض برج خليفة كونها الأضخم في الإمارات ومنطقة الخليج عموما”.

أما السائحة البريطانية إيميلي فين، فتقول إنها شاهدت عروضا مبهرة للألعاب النارية في الإمارات على مواقع التواصل الاجتماعي، فقررت أن تحضر لمشاهدتها في الواقع، ومنها عروض جزيرة النخلة وعروض فندق برج العرب في دبي.

ولفتت إلى أنها عانت كثيرا للحصول على غرفة إقامة بدبي خلال الأيام التي سبقت تلك العروض، ولكنها سرعان ما وجدت غرفة بعد اعتذار صاحبها عن القدوم، وكان سعرها ثلاثة أضعاف السعر في الأيام العادية.

مملكتنا.م.ش.س/عرب

2017-01-13 2017-01-13
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: