نيويورك (الأمم المتحدة ) – ترأست السيدة الأولى للولايات المتحدة، ميلانيا ترامب، التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة خلال شهر مارس، الاثنين بنيويورك، اجتماعا للهيئة التنفيذية الأممية، أكدت خلاله على الدور المحوري للتعليم في ترسيخ ثقافة السلام عبر العالم.
وبذلك، تكون السيدة ترامب قد دخلت التاريخ في الأمم المتحدة كأول سيدة أولى أمريكية تتولى رئاسة جلسة لمجلس الأمن وهي في منصبها. ودعت، في هذا السياق، إلى بروز جيل جديد من القادة “يحتضنون السلام من خلال التعليم”.
كما حثت أعضاء المجلس على الالتزام بالحفاظ على استمرارية التعلم داخل المجتمعات، وتعزيز الولوج إلى تعليم ذي جودة للجميع، مشيرة إلى أن السلام المستدام يصبح ممكنا عندما تحظى المعرفة والفهم بالتقدير الكامل داخل مختلف المجتمعات.
وقالت السيدة الأولى الأمريكية خلال هذا الاجتماع، المنعقد حول موضوع “الأطفال، التكنولوجيا والتعليم في سياق النزاعات”، إن “تعزيز التعليم يمهد الطريق نحو عنصر أساسي وقوي يتمثل في فهم أفضل، وحس أخلاقي راسخ، وتسامح تجاه الآخر، وسلام”.
وأوضحت أن الأطفال الذين ينشأون في ثقافة قائمة على الذكاء “يطورون الثقة بأنفسهم، ويبتكرون، ويبنون، ويتنافسون، ويرسخون منظومة قيم عميقة”، مضيفة أن المعارف التي يكتسبونها طوال هذه المسيرة تعزز التعاطف مع الآخرين، متجاوزة الحدود الجغرافية والانتماءات، وتجعل منهم “أفرادا أكثر إنسانية واهتماما”.
بالمقابل، لفتت إلى أن الأطفال الذين ينشأون في ثقافة قائمة على الجهل “يحاطون بالفوضى وأحيانا حتى بالنزاعات”.
كما شددت السيدة ترامب على أن الولوج إلى التعليم يظل حقا أساسيا من حقوق الإنسان، معربة عن أسفها لحرمان العديد من الأطفال والشباب في مناطق مختلفة من العالم من هذا الحق.
وأكدت أيضا على الأهمية البالغة لتوظيف قوة المعرفة من أجل “تحويل عالمنا، عبر إنسانيتنا المترابطة رقميا”، معتبرة أن المجتمع الدولي مطالب بتيسير الولوج الكامل إلى التكنولوجيا حتى يتمكن كل فرد من تحقيق كامل إمكاناته من خلال التعليم.
وفي معرض حديثها عن أهمية الذكاء الاصطناعي في المجال التربوي، أبرزت السيدة الأولى للولايات المتحدة أن هذه التكنولوجيا الجديدة تسهم في “دمقرطة المعرفة” وتخلق واقعا جديدا للأطفال من خلال إتاحة المعلومات، مشيرة إلى أن هذه التقنية يمكن أن تساعد في فهم احتياجات الآخرين واحتياجات الأطفال. وأكدت أن الطريق نحو السلام “يعتمد على مسؤوليتنا في تمكين الأطفال عبر التعليم والتكنولوجيا”.
من جهتها، أشادت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، روز ماري ديكارلو، بالسيدة الأولى الأمريكية، لا سيما في ما يتعلق بجهودها الرامية إلى رفع الوعي بقضية الأطفال ضحايا النزاعات.
وأكدت أن انعقاد اجتماع مجلس الأمن يأتي في ظرفية بالغة الأهمية، خاصة وأن العالم “يواجه أكبر عدد من النزاعات المسلحة منذ الحرب العالمية الثانية”.
وقالت المسؤولة الأممية إن “واقعنا لا لبس فيه: عندما تندلع النزاعات، يكون الأطفال من بين الأكثر تضررا. وإذا لم تحصد هذه النزاعات أرواحهم أو تمس أمنهم الجسدي، فإنها تحرمهم من حقهم في تعليم جيد ومستقبل زاخر بالفرص”، وذلك خلال الاجتماع الذي شهد أيضا مشاركة الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز.
وأشارت إلى أن 234 مليون طفل يعيشون في أوضاع أزمات ونزاعات يحتاجون حاليا إلى دعم تربوي، فيما يوجد 85 مليونا منهم خارج مقاعد الدراسة بالكامل.
ودعت إلى ضرورة أن تعمل جميع الأطراف المعنية على صون وحماية واحترام وتعزيز الحق في التعليم، مع الإقرار بحجم التحديات المرتبطة بضمان تعليم جيد في سياقات النزاع.
واختتمت بالتأكيد على أهمية تعزيز الأطر القانونية والسياسية لحماية حقوق الطفل في الفضاء الرقمي، وفقا للقانون الدولي لحقوق الإنسان.
مملكتنـــــــــــا.م.ش.س/و.م.ع
![]()








