الرباط – أفاد خبراء في الشأن الرقمي بأن تحذيرات وزارة العدل المتتالية حول عمليات النصب عبر رسائل نصية بخصوص تأدية “غرامات الرادار” تكشف عن تطور هذه العمليات الإجرامية واحتمال ارتباطها بالخارج، خاصة مع وصولها إلى قاعدة أرقام هواتف واسعة.
كما نبهت المصادر نفسها إلى أهمية توسيع نطاق اليقظة والوعي لدى المغاربة تجاه هذه العمليات، عبر تكثيف التحسيس في مختلف القطاعات.
حسن خرجوج، خبير في التطوير الرقمي والمعلوماتي، قال إن “المعطيات الشخصية المسربة سابقا من منصات مثل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وشركات النقل، أصبحت تُستغل حاليا من قبل ‘هاكرز’ أجانب ينظرون إلى المغرب كوجهة مستهدفة، حيث يستخدمون تلك البيانات لشن هجمات احتيالية منظمة”.
وأوضح خرجوج، ضمن تصريح لهسبريس، أن أساليب الاحتيال تتنوع بين إرسال رسائل نصية تطالب بأداء غرامات وهمية، والتواصل الهاتفي المباشر، مؤكدا أن الوعي باللغة واللهجة المغربية يعد معيارا لكشف زيف هذه الاتصالات التي غالبا ما تدار من الخارج.
ودعا المتحدث المواطنين إلى التبليغ الفوري عن الرسائل المشبوهة عبر المنصات المخصصة، موضحا أن هذا التعاون يساهم في بناء “مناعة رقمية” تمكن الأمن الوطني من فهم وتحليل أساليب المهاجمين وتطوير طرق استباقية للتصدي لها.
واختتم الخبير في التطوير الرقمي والمعلوماتي بالتأكيد على أن الحماية الفعالة تتطلب تكاملا بين يقظة المواطن وتدخل السلطات؛ إذ يسمح التبليغ بالتنسيق مع شركات الاتصالات لوقف هذه الاختراقات، مشددا على ضرورة الحذر التام قبل التفاعل مع أي روابط تهدف إلى سرقة البيانات البنكية.
بدر بلاج، خبير في “البلوكتشين” وتحليل الأسواق المالية الرقمية، كشف عن “وجود سوق سوداء مزدهرة في ‘الإنترنت المظلم’ (Dark Web)، حيث يعمد القراصنة إلى بيع قواعد بيانات ضخمة تتضمن أسماء مغاربة وأرقام هواتفهم”، مبينا أن هذه المعطيات هي حصيلة اختراقات سابقة استهدفت مؤسسات عمومية مثل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وشركات خاصة كبرى، مما يجعلها متاحة للمحتالين مقابل مبالغ مالية أو حتى مجانا في بعض المنتديات مثل “Dark Forum”.
وأوضح بلاج، في حديث مع هسبريس، أن غالبية هذه الهجمات تنفذها شبكات إجرامية دولية غير مغربية، وهو ما يفسر تلقي المواطنين رسائل قصيرة (SMS) أو عبر “واتساب” من أرقام أجنبية تعود إلى دول مثل الهند أو بنغلاديش، مبرزا أن “هؤلاء المحتالين يستخدمون استراتيجية الهجمة العمياء، عبر إرسال رسائل موحدة إلى ملايين الأشخاص دفعة واحدة، وغالبا ما تبدأ بعبارات عامة مثل ‘عزيزي المواطن” بدلا من مخاطبة الشخص باسمه”.
وأبدى المتحدث قلقا خاصا تجاه استهداف الطبقات الهشة، لا سيما كبار السن الذين قد لا يملكون وعيا رقميا كافيا للتمييز بين الرسائل الرسمية والمزيفة، مبينا أن “هؤلاء الضحايا يقعون بسهولة في فخ التهديد بإغلاق حساباتهم البنكية أو المطالبة بأداء غرامات وهمية، مما يستدعي رفع درجة اليقظة والتحسيس الوطني لمواجهة هذه التهديدات التي رصدت مؤسسات كبنك المغرب تزايدها مؤخرا”.
ودعا بلاج إلى تجاوز طرق التحسيس التقليدية، والتوجه مباشرة نحو القنوات التلفزيونية العمومية لضمان وصول المعلومة إلى الفئات الأكثر عرضة للنصب، مؤكدا أن الوعي بمخاطر مشاركة المعطيات البنكية والبيانات الشخصية عبر الروابط المشبوهة هو خط الدفاع الأول، خاصة وأن المحتالين يطورون أساليبهم باستمرار لتجاوز الحواجز التقنية.
واختتم الخبير في “البلوكتشين” وتحليل الأسواق المالية الرقمية تصريحه بمطالبة الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات (ANRT) وشركات الاتصالات بـ”التدخل الحازم عبر حظر الأرقام المبلغ عنها فورا، التي هي موضوع عمليات النصب الحالية”.
واشنطن – أعلنت القيادة المركزية للجيش الأمريكي (سنتكوم)، اليوم السبت، أن القوات الأمريكية شرعت في تهيئة الظروف اللازمة لإزالة الألغام في مضيق هرمز، وذلك بالتزامن مع المفاوضات التي تجريها الولايات المتحدة وإيران، بباكستان لوضع حد للنزاع القائم في الشرق الأوسط.
وذكر بيان لـ”سنتكوم” أن السفينتين الأمريكيتين “يو إس إس فرانك إي. بيترسون و”يو إس إس مايكل ميرفي”، قد عبرتا مضيق هرمز، ونفذتا عملياتهما في الخليج العربي، وذلك في إطار مهمة أوسع نطاقا تهدف إلى ضمان خلو المضيق تماما من الألغام البحرية، التي كان “قد وضعها سابقا الحرس الثوري الإسلامي الإيراني”.
وفي هذا الصدد، نقل البيان عن الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، قوله: “لقد بدأنا اليوم عملية إنشاء ممر ملاحي جديد، وسنشارك هذا المسار الآمن مع قطاع الملاحة البحرية قريبا، بهدف تشجيع التدفق الحر للحركة التجارية”.
وسجل المصدر أن مضيق هرمز يعتبر ممرا بحريا دوليا وتجاريا حيويا يساهم في دعم الازدهار الاقتصادي على الصعيدين، الإقليمي والعالمي، مشيرا إلى أنه من المقرر “أن تنضم قوات أمريكية إضافية، تشمل طائرات مسيرة تعمل تحت الماء، إلى جهود إزالة الألغام هذه خلال الأيام القادمة”.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد أكد في وقت سابق من اليوم، أن الولايات المتحدة بدأت عملية إعادة فتح مضيق هرمز، لفائدة عدة دول عبر العالم.
وكتب القاطن بالبيت الأبيض في منشور عبر منصة “تروث سوشال”: “نطلق الآن عملية تأمين العبور عبر مضيق هرمز، بما يخدم مصالح عدة دول عبر العالم، لاسيما الصين واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا وغيرها”.
وتأتي هذه التطورات تزامنا مع إجراء وفد أمريكي، يقوده نائب الرئيس جي دي فانس، مفاوضات مع ممثلين إيرانيين في العاصمة الباكستانية، إسلام آباد، بهدف التوصل إلى اتفاق سلام ينهي أسابيع من الصراع في المنطقة، ويسمح في الوقت ذاته بإعادة فتح مضيق هرمز.
مملكتنــــــــــــا.م.ش.س
![]()








