آخر الأخبار

  • ترشيح مولاي سليمان العمراني باسم حزب الاستقلال .. خطوة تُذيب الحدود الحزبية وتنتصر لضمير مراكش وأنين مستضعفيها

  • موتسيبي يشكر جلالة الملك محمد السادس

  • سوق الماشية بأجلموس .. حضور ميداني للسلطات لضبط الحركة قبل عيد الأضحى

  • فوضى رخص الاصطياف تدفع السلطات إلى إجراءات رقابية صارمة

  • مونديال 2018 بروسيا .. بداية حقبة مبابي وتتويج فرنسا، واستخدام تقنية “الفار”

  • سوق الماشية بحد بوحسوسن .. حضور ميداني للسلطات لضبط الحركة قبل عيد الأضحى

ترشيح مولاي سليمان العمراني باسم حزب الاستقلال .. خطوة تُذيب الحدود الحزبية وتنتصر لضمير مراكش وأنين مستضعفيها

محمود هرواك

ثمة لحظات فارقة في التواريخ السياسية للمدن، حيث تضيق السبل بالوعود المكرورة وتصاب صناديق الاقتراع بشيخوخة اليأس إثر توالي خذلان الممثلين السابقين. في دائرة جليز النخيل، هذا القلب النابض لمراكش الذي عانى طويلا من جفاء السياسة وعقم النخب العابرة، تبرز الحاجة الماسة لا إلى مرشح يملأ كرسيا، بل إلى صوت استثنائي يمتلك ثقل الجبال وجرأة الفرسان. هنا، في هذه اللحظة المفصلية التي تبحث فيها المدينة عن مخلص حقيقي، لا بد وأن تعيد البوصلة توجيه نفسها نحو من لم تخطئه يوما قاعات المحاكم ولا ميادين الدفاع عن الحق، نحو رجل من طينة الكبار، رجل تنصهر في حضرته الألوان الحزبية لتترك الساحة مشرعة للون واحد أسمى: لون الوطن وصوت الكرامة المهدورة.
إن استحضار اسم النقيب مولاي سليمان العمراني نقيب هيئة المحامين بمراكش في هذه الظرفية الدقيقة ليس ترتيبا لورقة سياسية، بل هو استدعاء لروح المرافعة الحية في وجه التهميش. هذا الرجل الذي خبر دهاليز العدالة وأمضى مسيرته درعا للمحامين وسيفا للمظلومين، يحمل في جعبته ما هو أبعد بكثير من طموح انتخابي عابر. لقد أثبتت مسيرته، بما تتسم به من وقفات رجولية مشهودة وميل فطري ودائم نحو القضايا العادلة، أنه معجون بهموم الفقراء والمساكين والمستضعفين. هو لا ينظر إلى الطبقات المسحوقة من البرج العاجي، بل ينحني ليلتقط أنينهم ويحيله إلى مرافعات غاضبة لا تلين. في شخصيته تلتقي كاريزمية القيادة بشجاعة المواقف، تلك الشجاعة النادرة التي لا تحضر إلا حينما تتوارى الأغلبية خلف حسابات الربح والخسارة، فيتقدم هو غير آبه إلا بنداء الضمير.
وفي هذا السياق، لا يسع المراقب الحصيف إلا أن يقف احتراما لتلك الخطوة الذكية والعميقة التي أقدم عليها حزب الاستقلال حين قرر تزكية النقيب مولاي سليمان العمراني لخوض غمار هذه المنافسة. إنها التفاتة تتجاوز منطق الاستقطاب التقليدي لتؤسس لمرحلة جديدة، مرحلة يُدرك فيها العقل السياسي أن هناك أشخاصا برونق خاص، تذوب معهم صرامة اللون الحزبي لأنهم هم من يمنحون الحزب بريقه ومصداقيته، وليس العكس. لقد أدرك الحزب ببراعة أن دائرة جليز النخيل لم تعد تحتمل مزيدا من التجريب ولا مزيدا من الخطابات الجوفاء، وأن استعادة ثقة المواطن تتطلب وضع الثقة في هامة بحجم النقيب، رجل يحظى بإجماع يتخطى الحدود الضيقة للانتماءات، ويفرض احترامه بكينونته الإنسانية والأخلاقية قبل كينونته السياسية.
لقد جربت مراكش، وجليز النخيل على وجه الخصوص، مرارة الخذلان على يد نواب برلمانيين سابقين جعلوا من قبة البرلمان غاية لا وسيلة، فكانت النتيجة فراغا ترافعيا مقلقا وانفصالا تاما عن نبض الشارع وهمومه. أمام هذا الإرث الثقيل من الإحباط، يبرز مولاي سليمان العمراني كخيار أوحد، وكشخصية وحيدة تمتلك الأدوات المعرفية، الوزن الاعتباري، والصدق الأخلاقي للترافع ليس فقط عن جليز، بل عن الكيان المراكشي بأسره. إن المدينة اليوم لا تبحث عن سياسي يعيد تدوير الكلام المباح، بل عن نقيب للمدينة، يترافع عنها أمام صناع القرار بنفس الشراسة التي يدافع بها عن موكليه، وبنفس النبل الذي يجعله نصيرا لمن لا نصير لهم، ليكتب فصلا جديدا في تاريخ العمل التشريعي، عنوانه العريض: الشرف، الكفاءة، والانتصار للإنسان.
تأسيسا على هذا الإرث النبيل، وإيمانا منا بأن اللحظات التاريخية الفارقة تتطلب مواقف حاسمة لا ترتعد فيها الأيدي ولا تتردد فيها الضمائر، فإننا نعلن اليوم، بكل فخر واعتزاز، دعمنا المطلق واللامشروط لترشيح الأستاذ النقيب مولاي سليمان العمراني في الدائرة التشريعية جليز النخيل باسم حزب الاستقلال. إن هذا التأييد هو أسمى من انحياز سياسي عابر، ذاك أنه التزام أخلاقي ونضالي ينبع من الإيمان العميق بأن جليز تستحق أخيرا من يمثلها بصدق وكبرياء، وأن صرخة المستضعفين في مراكش تحتاج إلى هذا الصوت الجريء ليتردد صداه تحت قبة البرلمان. إننا نضع أيدينا في يد هذا الفارس القانوني والإنساني، داعين كافة الغيورين على مستقبل هذه المدينة العريقة والطبقات المسحوقة فيها كما المتوسطة إلى الالتفاف حول هذا المشروع التغييري الرائد، لنؤكد للعالم أجمع أن مراكش حين تختار، فإنها تختار الشرف والكفاءة، وأننا مع النقيب مولاي سليمان العمراني لا ننتخب مقعدا، بل نؤسس لعهد جديد من الترافع المقدس عن الأرض والإنسان على حد سواء.

Loading

اقرأ أيضا
  • ترشيح مولاي سليمان العمراني باسم حزب الاستقلال .. خطوة تُذيب الحدود الحزبية وتنتصر لضمير مراكش وأنين مستضعفيها

    مملكتنا/
    مايو 24, 2026
  • موتسيبي يشكر جلالة الملك محمد السادس

    مملكتنا/
    مايو 24, 2026
  • سوق الماشية بأجلموس .. حضور ميداني للسلطات لضبط الحركة قبل عيد الأضحى

    مملكتنا/
    مايو 24, 2026
أخبار آخر الساعة
  • ترشيح مولاي سليمان العمراني باسم حزب الاستقلال .. خطوة تُذيب الحدود الحزبية وتنتصر لضمير مراكش وأنين مستضعفيها

  • موتسيبي يشكر جلالة الملك محمد السادس

  • سوق الماشية بأجلموس .. حضور ميداني للسلطات لضبط الحركة قبل عيد الأضحى

  • فوضى رخص الاصطياف تدفع السلطات إلى إجراءات رقابية صارمة

ترشيح مولاي سليمان العمراني باسم حزب الاستقلال .. خطوة تُذيب الحدود الحزبية وتنتصر لضمير مراكش وأنين مستضعفيها