آخر الأخبار

  • المبعوث الأممي دي ميستورا يفتح قضية الصحراء على إيقاع المشاورات

  • سفيان البقالي يتألق في ستوكهولم

  • المغرب يتعادل مع النرويج في آخر مباراة إعدادية قبل بداية كأس العالم

  • المغرب يرتقي إلى مصاف الاقتصاد الأكثر تصنيعا في إفريقيا (صحيفة إيطالية)

  • تازة .. تدخل سريع للوقاية المدنية يسيطر على حريق بحي أفريواطو

  • نقابة فلاحية تدق ناقوس الخطر بعد وفاة عاملة موسمية مغربية في إسبانيا

المبعوث الأممي دي ميستورا يفتح قضية الصحراء على إيقاع المشاورات

الأمم المتحدة – أكد مكتب ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، أن هذا المسؤول يستعد للقيام بجولة جديدة في المنطقة لإجراء مشاورات مع مختلف الأطراف المعنية بالنزاع؛ في خطوة تعكس استمرار المساعي الأممية الرامية إلى إيجاد أرضية تسمح باستئناف الحوار السياسي تحت رعاية الأمم المتحدة.

وجاء هذا التأكيد في رد خص به مكتب المبعوث الأممي جريدة هسبريس الإلكترونية، عقب استفسارها بشأن الأنباء المتداولة حول الزيارة المرتقبة؛ فقد أوضح كريستوفر ثورنتون، كبير المستشارين السياسيين لستافان دي ميستورا، أن المبعوث الشخصي سيتوجه إلى المنطقة لإجراء مشاورات مع جميع الأطراف المعنية، في إطار العملية السياسية المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن رقم 2797، والتي تتم مواكبتها بتنسيق مشترك بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.

وتكشف هذه المعطيات أن الجولة المرتقبة تشمل الأطراف الأربعة المنخرطة في المسار السياسي الأممي، وهي المغرب والجزائر وموريتانيا و”البوليساريو” الانفصالية. كما يعكس هذا التوجه حرص المبعوث الأممي على استكمال مشاوراته مع مختلف الفاعلين الإقليميين من أجل استجلاء مواقفهم بشأن المرحلة المقبلة وتقييم فرص إحداث اختراق في الملف.

ومن المرتقب أن تشكل الرباط إحدى المحطات الرئيسية في هذه الجولة؛ بالنظر إلى تمسك المغرب بمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الإطار الوحيد لتسوية النزاع، مقابل استمرار الجزائر و”البوليساريو” في الدفاع عن أطروحة تقرير المصير. فيما تواصل موريتانيا الحفاظ على موقعها كطرف مراقب يحرص على استقرار المنطقة ومواكبة الجهود الأممية الرامية إلى تسوية النزاع.

كما تعكس الإشارة الواردة في رد مكتب دي ميستورا بشأن التنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة تنامي الحضور الأمريكي في مواكبة المسار السياسي، خاصة في ظل الدعم الذي تبديه واشنطن لجهود المبعوث الأممي وسعيها إلى الدفع نحو استئناف المشاورات بين الأطراف. ويعد هذا التنسيق أحد العناصر التي تراهن عليها الأمم المتحدة لتقليص هوة الخلافات وإعادة بناء الثقة بين الفاعلين المعنيين.

وتسبق هذه الجولة الإقليمية الإحاطة التي سيقدمها دي ميستورا أمام مجلس الأمن الدولي خلال شهر أكتوبر المقبل، والتي ستتضمن حصيلة مشاوراته وتقييما لمواقف الأطراف وآفاق العملية السياسية. لذلك، يُنتظر أن تشكل اللقاءات المرتقبة محطة أساسية في تحديد ملامح المرحلة المقبلة، وما إذا كانت الظروف باتت مهيأة لإطلاق دينامية سياسية جديدة تقود إلى استئناف المفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة.

رهان على النتائج

قال عبد الفتاح البلعمشي، رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، إن الزيارة المرتقبة لستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، تندرج في سياق خاص يختلف عن الجولات السابقة؛ بالنظر إلى التطورات التي شهدها الملف خلال الأشهر الأخيرة، وما رافقها من تحركات دبلوماسية على أكثر من مستوى.

وعرج البلعمشي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، على طبيعة المهمة التي يضطلع بها المبعوث الأممي، موضحا أن هذه الزيارات تندرج ضمن الاختصاصات الموكولة إليه بهدف تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية وتهيئة الظروف الملائمة لاستئناف العملية السياسية.

وأضاف أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض أن الجولة الحالية تبدو مرتبطة باستكمال ما تم تداوله خلال مشاورات سابقة ومحادثات جرت برعاية أمريكية، مشيرا إلى أن دي ميستورا يسعى إلى تثبيت مخرجات تلك الاتصالات والبناء عليها.

وعزا المحلل سالف الذكر هذا الحراك إلى تنامي الانخراط الأمريكي في الملف، مشددا على أن المباحثات التي قادتها واشنطن خلال الفترة الماضية وفرت أرضية مساعدة للمبعوث الأممي من أجل الدفع بمهمته السياسية والدبلوماسية إلى الأمام، بعدما واجه صعوبات في جمع الأطراف حول طاولة واحدة منذ تعيينه في هذا المنصب.

وفي السياق ذاته، أكد المتحدث عينه أن الزيارة تأتي أيضا في ظل مستجدات مرتبطة بالمسار الأممي وقرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي يشكل الإطار المرجعي للتحركات الحالية، مضيفا أن المبعوث الأممي يسعى إلى استثمار هذه المعطيات من أجل تحقيق تقدم ملموس في مسار التسوية السياسية.

كما استدرك رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات بأن نجاح هذه الجهود يظل رهينا بمدى استعداد مختلف الأطراف للتجاوب مع المساعي الأممية والانخراط في دينامية سياسية جديدة، مبرزا أن الجولة المرتقبة ستكون اختبارا عمليا لقياس حجم التقدم الذي أحرزته الاتصالات والمشاورات التي جرت خلال الفترة الماضية.

وبنظرة استشرافية، أكد البلعمشي أن الأنظار تتجه إلى نتائج هذه الجولة وما يمكن أن تسفر عنه من مؤشرات بشأن مستقبل العملية السياسية، خاصة أن الرأي العام الإقليمي والدولي يترقب ترجمة مخرجات القرار 2797 إلى خطوات عملية تفتح المجال أمام تقدم أكبر نحو تسوية هذا النزاع الإقليمي المفتعل.

جولة التنازلات الممكنة

قال سعيد بوشاكوك، باحث مهتم بقضايا التنمية والمجال، إن الزيارة المرتقبة للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء تندرج ضمن استمرارية دينامية سياسية تؤطرها مقتضيات القرار الأممي رقم 2797، الهادف إلى مواصلة مسار التفاوض بين الأطراف المعنية بما يفضي إلى تقريب وجهات النظر حول تسوية سياسية قائمة على خيار الحكم الذاتي.

ولفت بوشاكوك، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن “هذه التحركات الأممية لا يمكن فصلها عن السياق الدولي الداعم المتزايد لهذا الطرح، خاصة بعد الإحاطة الأخيرة التي عكست زخما واضحا في المواقف الدولية المؤيدة لدينامية الحل السياسي الواقعي”.

وأبرز الباحث المهتم بقضايا التنمية والمجال أن الجولة الحالية تعكس مرحلة جديدة من بناء جسور التفاهم تحت رعاية الأمم المتحدة وبتنسيق وثيق مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضح المصرح عينه أن هذه الزيارة تأتي في إطار استكمال مشاورات سابقة، تروم تثبيت أرضية مشتركة لإعادة تفعيل المسار التفاوضي بين الأطراف، في سياق يتسم بتزايد الحاجة إلى مقاربات عملية قادرة على تجاوز حالة الجمود السياسي التي طبعت الملف خلال السنوات الأخيرة.

وعن طبيعة المقاربة الأممية، أكد أن التحرك الحالي يقوم على منطق الدفع نحو تقديم تنازلات متبادلة، خاصة من لدن جبهة “البوليساريو”، باعتبار أن المواقف في السياق الدولي الراهن لم تعد تُبنى على اعتبارات أيديولوجية بقدر ما ترتكز على توازنات المصالح والتحولات الجيوسياسية الجارية.

كما استحضر الباحث سالف الذكر أن النظام الدولي يشهد تحولات عميقة نحو إعادة تشكيل أولوياته على أسس اقتصادية وشراكات متعددة الأقطاب؛ وهو ما يفرض على الفاعلين الإقليميين إعادة قراءة مواقفهم على ضوء هذه المتغيرات المتسارعة.

وفي هذا الصدد، سجل سعيد بوشاكوك أن هذه المشاورات تمثل مدخلا لتقوية مسار التفاوض وفق مقاربة واقعية وبراغماتية، قوامها الانتقال من منطق الشعارات إلى منطق الحلول الممكنة، ومن سقف الطموحات القصوى إلى البحث في حدود الممكن السياسي والدبلوماسي بشكل يخدم استقرار المنطقة وإعادة بناء التوازن فيها.

Loading

اقرأ أيضا
  • المبعوث الأممي دي ميستورا يفتح قضية الصحراء على إيقاع المشاورات

    مملكتنا/
    يونيو 7, 2026
  • سفيان البقالي يتألق في ستوكهولم

    مملكتنا/
    يونيو 7, 2026
  • المغرب يتعادل مع النرويج في آخر مباراة إعدادية قبل بداية كأس العالم

    مملكتنا/
    يونيو 7, 2026
أخبار آخر الساعة
  • المبعوث الأممي دي ميستورا يفتح قضية الصحراء على إيقاع المشاورات

  • سفيان البقالي يتألق في ستوكهولم

  • المغرب يتعادل مع النرويج في آخر مباراة إعدادية قبل بداية كأس العالم

  • المغرب يرتقي إلى مصاف الاقتصاد الأكثر تصنيعا في إفريقيا (صحيفة إيطالية)

المبعوث الأممي دي ميستورا يفتح قضية الصحراء على إيقاع المشاورات