خنيفرة – انطلقت، اليوم الأربعاء بخنيفرة، فعاليات الدورة الأولى لمهرجان الماء، المنظمة خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 14 يونيو الجاري بمبادرة من جمعية أمان لعيون أم الربيع.
وتروم هذه التظاهرة الثقافية والعلمية الاحتفاء بالماء باعتباره موردا حيويا يميز منطقة الأطلس المتوسط، من خلال مقاربة تتناول الأبعاد العلمية والإيكولوجية والاقتصادية المرتبطة بهذه الثروة الطبيعية، فضلا عن مناقشة القضايا المرتبطة بالماء والتنمية المستدامة.
كما تهدف إلى المساهمة في تعزيز الوعي بأهمية المحافظة على الموارد المائية والطبيعية، وإبراز المؤهلات البيئية والثقافية التي تزخر بها منطقة الأطلس المتوسط، وتسليط الضوء على الدور الذي تضطلع به المناطق الجبلية باعتبارها خزانات مائية طبيعية.
وفي كلمة بالمناسبة، قال رئيس جمعية أمان لعيون أم الربيع، محمد محتان، إن مهرجان الماء بخنيفرة يشكل مناسبة لمناقشة عدد من القضايا المرتبطة بمستقبل الماء بالمغرب، وحكامة تدبير الموارد المائية، وانعكاسات التغيرات المناخية، فضلا عن الإشكالات المرتبطة بتدبير حوض أم الربيع.
وأضاف أن المنتدى العلمي المنظم في إطار هذه التظاهرة يندرج في سياق يتسم بتوالي سنوات الجفاف وتفاقم الإجهاد المائي، مبرزا أنه يروم فتح نقاش حول التحديات الراهنة والمستقبلية المرتبطة بقطاع الماء بالمملكة واستشراف سبل مواجهتها.
من جهته، أبرز رئيس المجلس الإقليمي لخنيفرة، حميد البابور، المؤهلات الطبيعية والإيكولوجية التي يزخر بها الإقليم، والتي جعلت منه أحد أهم الخزانات المائية بالمملكة، مشيرا إلى أهمية الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن المائي الوطني في ظل التحديات المناخية الراهنة.
ويتضمن برنامج المهرجان عدة أنشطة علمية وثقافية وفنية وبيئية ورياضية، من بينها تنظيم “منتدى الماء بخنيفرة”، الذي يروم أن يشكل موعدا سنويا لتبادل الخبرات والتجارب ومناقشة القضايا المرتبطة بتدبير الموارد المائية والمحافظة عليها.
كما يشمل البرنامج تنظيم سهرات فنية بمشاركة فرق فلكلورية ومجموعات غنائية وفنانين من الساحة المحلية والوطنية، إلى جانب ورشات للتحسيس والتوعية البيئية وإنجاز جداريات حول حماية الماء والبيئة، فضلا عن حملات للنظافة والمحافظة على الفضاءات الطبيعية.
ويتضمن البرنامج أيضا سباقا على الطريق يحمل اسم “Khénifra’s Run”، ينظم بشراكة مع الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع، بهدف التحسيس بأهمية المحافظة على البيئة والموارد المائية وتشجيع الممارسة الرياضية.
وتميز انطلاق فعاليات المهرجان بتدشين “قرية المهرجان” من طرف عامل إقليم خنيفرة والوفد المرافق له، والتي تحتضن معرضا للصناعة التقليدية والمنتجات المجالية والفلاحية والإيكولوجية، بمشاركة عارضين ومنتجين من مختلف مناطق الإقليم، إلى جانب فضاءات مخصصة للتعريف بالموروث الثقافي والاقتصادي للمنطقة.
يشار إلى أن هذه الدورة تنظم بدعم ومواكبة عدد من المؤسسات الوطنية والجهوية والمحلية، من بينها وزارة الداخلية، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزارة التجهيز والماء، ووكالة الحوض المائي لأم الربيع، وجامعة السلطان مولاي سليمان، وعمالة إقليم خنيفرة، والمجلس الإقليمي والمجلس الجماعي لخنيفرة.
![]()








