تاونات – افتتحت، مساء الجمعة بتاونات، فعاليات الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الوطني لفنون العيطة الجبلية التي تنظمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة) من 12 إلى 14 يونيو الجاري، بتكريم عدد من رموز هذا الفن التراثي العريق.
وت نظم هذه التظاهرة الثقافية، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بشراكة مع عمالة إقليم تاونات ومجلس جهة فاس-مكناس والمجلس الإقليمي لتاونات والمجلس الجماعي لتاونات، تحت شعار “العيطة الجبلية موسيقى الأرض والإنسان”.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن هذا المهرجان يشكل موعدا سنويا للاحتفاء بالعيطة الجبلية باعتبارها تعبيرا أصيلا عن هوية متجذرة في تاريخ وذاكرة مناطق شمال المملكة.
وأوضح الوزير، في كلمة تلاها نيابة عنه المدير الجهوي للثقافة بجهة فاس – مكناس، أن هذا الموعد الثقافي يعكس العناية الموصولة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للحفاظ على التنوع الثقافي الوطني وتثمين التراث الثقافي اللامادي المغربي.
من جهة أخرى، شدد السيد بنسعيد على الجهود التي تبذلها الوزارة من أجل صون التعبيرات الفنية التقليدية وحمايتها من مخاطر الاندثار، مبرزا أن هذه الفنون أصبحت تشكل مكونات أساسية للصناعات الثقافية والإبداعية، بما يمكنها من الإسهام في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار إلى أن المهرجان الوطني لفنون العيطة الجبلية يوفر فضاء متميزا للقاء والتبادل حول هذا الموروث الموسيقي العريق، كما يتيح التفكير في آليات الحفاظ عليه وتوثيقه ونقله إلى الأجيال المقبلة.
وتميز حفل افتتاح هذه التظاهرة، الذي ترأسه عامل إقليم تاونات عبد الكريم الغنامي، بتقديم سمفونية للعيطة الجبلية جمعت فنانين وموسيقيين ينحدرون من عدد من مدن ومناطق جبالة، لاسيما تاونات وشفشاون وتطوان والعرائش ووزان والقصر الكبير.
وبالمناسبة، تم تنظيم حفل تكريمي لفائدة الفنانين أحمد العطار(العرائش)، والمهدي الصنهاجي والباتول الحسناوي السريفية، وبوشتى العبادي (تاونات)، لإسهاماتهم المتميزة في الحفاظ على هذا الموروث الموسيقي والنهوض به ونقله.
واستمتع الجمهور، بعد ذلك، بعدد من العروض الموسيقية التي قدمتها، على الخصوص، مجموعة جهكوكة بقيادة الفنان أحمد العطار، إلى جانب الفنانين الباتول السريفية وعبد السلام الساحلي وغزلان الإدريسي، الذين قدموا وصلات مستوحاة من التراث الثقافي لمناطق جبالة.
وأبرزت مختلف الفرق المشاركة، من خلال عروضها الفنية، غنى وأصالة وتنوع العيطة الجبلية، باعتبارها واحدة من أبرز التعبيرات المميزة للتراث الموسيقي المغربي.
وتعرف الدورة الرابعة عشرة مشاركة عدد من الفرق الوطنية المتخصصة في فنون العيطة الجبلية، كما يتضمن برنامجها، إلى جانب السهرات الفنية، مجموعة من الأنشطة الثقافية والتراثية الموازية.
وتتميز هذه الدورة بالانفتاح على أنماط موسيقية وطنية أخرى كالتراث الأمازيغي والحساني والحضرة النسوية الشفشاونية والهيتي.
ويهدف المهرجان إلى الإسهام في صون وتثمين العيطة الجبلية باعتبارها مكونا أساسيا من مكونات التراث الثقافي اللامادي المغربي، مع إبراز غنى وتعدد التعبيرات الفنية الوطنية.
وعلى امتداد دوراته السابقة، أضحى المهرجان الوطني لفنون العيطة الجبلية فضاء لتثمين التراث اللامادي المغربي، ومنصة للقاء بين الفنانين وعشاق الثقافة الشعبية، ورافعة لتعزيز الإشعاع الثقافي لإقليم تاونات ومناطق جبالة.
مملكتنـــــــــــــا.م.ش.س/و.م.ع
![]()








