واشنطن – غداة فوز أسود الأطلس على المنتخب الهولندي في دور الـ32 برسم نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026، قدمت الصحافة الأمريكية تحليلات تكتيكية وقراءة معمقة حول المباراة التي جرت في مونتيري بالمكسيك، مسلطة الضوء على “المرونة الاستثنائية” للمنتخب المغربي، و”التأطير الناجح” لمحمد وهبي.
وركز التحليل التقني لقناة “فوكس سبورتس الولايات المتحدة” على المرونة الاستثنائية التي أظهرها المنتخب المغربي، مبرزا أن النجم أيوب بوعدي فرض سيطرته على إيقاع المباراة وحرص على أن تجري أطوارها وفقا لـ”شروط” أسود الأطلس.
وأبرزت القناة الأمريكية أن “المغاربة الذين كانوا متخلفين في النتيجة بعد هدف في الدقيقة الـ72 لكودي خاكبو لم يصابوا بالذعر”، مشيدة بالتأطير الناجح الذي مكن عيسى ديوب من تعديل النتيجة برأسية في الدقيقة الـ91.
وأضافت أنه “في نهاية المطاف، ليس بوسع هولندا التذمر من هذه النتيجة. إذ تأهل الفريق الذي هيمن على اللقاء طيلة معظم المباراة”.
وداخل استوديوهات (سي بي إس سبورتس غولازو)، تطرق المحللان الرياضيان كريس ويتينغهام ومايكل لاهود، إلى “التفوق النفسي المذهل” لحارس المرمى ياسين بونو خلال ضربات الترجيح، حيث تصدى لتسديدة كريسينسيو سومرفيل الحاسمة، ليقود زملاءه إلى التأهل.
وقدمت صحيفة (ذي أثليتيك)، الفرع الرياضي لصحيفة “نيويورك تايمز”، زاوية تحليلية من بين الأكثر ابتكارا ضمن التحليلات الأمريكية، إذ ركز على الأجواء الحماسية في “إستاديو بي بي في إيه” في مونتيري. كما سلطت الصحيفة الضوء على دعم الجمهور المكسيكي لكتيبة محمد وهبي.
وحسب الصحيفة، فإن المحليين شرعوا، ومنذ الدقيقة السادسة من المباراة، في الهتاف بعبارة “لم تكن ركلة جزاء”، في إشارة مباشرة إلى ضربة الجزاء المثيرة للجدل التي تم احتسابها لصالح أريين روبن في مونديال 2014 بالبرازيل، والتي أدت إلى إقصاء المكسيك أمام هولندا.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الدعم المحلي، الذي امتزج بحماس المشجعين المغاربة، أخمد بشكل كامل موجات التشجيع البرتقالية في المدرجات.
بدورها، أشادت وسائل إعلام أمريكية كبرى، من بينها (إي إس بي إن)، بالأداء التاريخي لأسود الأطلس، واصفة إياه بأنه “المواجهة الأكثر حدة” في مباريات دور الـ32 بين منتخبين مصنفين ضمن أفضل 10 منتخبات في العالم.
من جانبها، وصفت قناة (NBC-Bay Area) المحلية ضربات الترجيح (التي فاز بها المغرب 3-2)، بأنها واحدة من أكثر اللحظات إثارة.
ويستعد المنتخب المغربي لمواجهة كندا يوم السبت 4 يوليوز في هيوستن، بتكساس. وتتوقع وسائل الإعلام الأمريكية تحديا صعبا للكنديين، أمام منتخب مغربي يتمتع بثقة عالية.








