محمد جط
الفقيه بن صالح – أعربت الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان عن بالغ قلقها واستيائها إزاء ما وصفته بتنامي شكاوى واستنكارات عدد من المواطنين بشأن التأخر في إجراء الفحوصات والتحاليل الطبية، وطول مدة انتظار الحصول على النتائج والتقارير الطبية بالمستشفى الإقليمي بمدينة الفقيه بن صالح، معتبرة أن هذا الوضع يثير تساؤلات مشروعة حول نجاعة الخدمات الصحية المقدمة ومدى احترام حق المواطنين في التشخيص والعلاج داخل آجال معقولة.
وأكدت الشبكة، في بيان استنكاري، أنها رصدت معاناة متكررة لعدد من المرضى وذويهم بسبب التأخير المسجل في إنجاز بعض الفحوصات وتسليم نتائجها، معتبرة أن استمرار هذه الوضعية قد يشكل مساسا بالحق الدستوري في الصحة، خاصة بالنسبة للحالات التي تستدعي تشخيصا سريعا وتدخلا علاجيا عاجلا.
وسجلت الهيئة الحقوقية تخوفها من أن تدفع هذه الإكراهات العديد من المرضى إلى اللجوء إلى القطاع الخاص بحثا عن نتائج أسرع وخدمات أكثر استعجالا، الأمر الذي يفرض عليهم أعباء مالية إضافية، ويكرس الفوارق الاجتماعية في الولوج إلى العلاج، بما يتعارض مع مبدأ المساواة في الاستفادة من الخدمات الصحية العمومية.
وطالبت الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والمديرية الجهوية للصحة، وإدارة المستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح، بفتح تحقيق عاجل وشفاف للوقوف على أسباب التأخر المسجل في إنجاز الفحوصات والتحاليل وتسليم النتائج والتقارير الطبية، مع إطلاع الرأي العام على حقيقة الوضع والإجراءات المتخذة لمعالجة الاختلالات المحتملة، سواء المرتبطة بالموارد البشرية أو التجهيزات أو الجوانب التنظيمية والتدبيرية.
كما دعت إلى اتخاذ تدابير استعجالية من شأنها تسريع مساطر التشخيص والعلاج، وتحسين جودة الخدمات الصحية، وضمان احترام كرامة المرضى وحقوقهم الأساسية، تفاديا لأي انعكاسات صحية قد تنتج عن التأخر في التكفل بالحالات المرضية.
وفي ختام بيانها، أكدت الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان أنها ستواصل متابعة هذا الملف باهتمام بالغ، مع احتفاظها بحقها في اتخاذ مختلف المبادرات والمراسلات والإجراءات الترافعية والقانونية التي تراها مناسبة، دفاعا عن الحق في الصحة باعتباره حقا أساسيا لا يقبل التأجيل أو التسويف.
مملكتنا.م.ش.س
![]()








