آخر الأخبار

  • عَبَثُ الشَّيْخِ وَحِكْمَةُ الدَّوْلَةِ .. خطاب “الْقَنْدُوح” يفضح إِفْلَاسَ بِنْكِيرَانَ وَيُنْصِفُ رِجَالَاتِ الْقَصْرِ

  • مركز هندسة المياه والغابات ينظم دورة تكوينية للمستفيدين من صناديق النحل بمولاي بوعزة

  • مجلس جهة الشرق يصادق خلال دورته العادية لشهر يوليوز 2026 على مشاريع استراتيجية تعزز التنمية المستدامة بالجهة

  • الخطوط الملكية المغربية .. رحلات جوية خاصة إضافية نحو بوسطن ونيويورك 

  • مأساة بإيطاليا .. مغربيان يفقدان حياتهما أثناء إنقاذ طفلة من الغرق

  • مونديال 2026 .. منتخب البرازيل يودع المنافسة عقب خسارته أمام النرويج (1-2 )في دور الثمن

عَبَثُ الشَّيْخِ وَحِكْمَةُ الدَّوْلَةِ .. خطاب “الْقَنْدُوح” يفضح إِفْلَاسَ بِنْكِيرَانَ وَيُنْصِفُ رِجَالَاتِ الْقَصْرِ

الرباط –

يبدو أن خريف العمر السياسي للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، قد أبى إلا أن يتكلل بانحدار قيمي ولغوي غير مسبوق في تاريخ الممارسة الحزبية المغربية، حيث تحولت منصة مدينة الصويرة من فضاء للنقاش العمومي الرصين إلى مسرح هزلي بائس تُعرض فيه آخر فصول الإفلاس السياسي لرجل فقد بوصلته.

إن تفوه رئيس حكومة سابق بكلمة “قندوح” في حق مستشاري جلالة الملك يعد انكشافا مروعا لعقلية شعبوية استنفدت كل أوراقها، ولم تجد أمام عزلتها القاتلة واندحارها الانتخابي سوى استجداء الانتباه عبر النبش في قاموس المقاهي وتصويب سهام طائشة نحو مؤسسات السيادة. لقد اعتقد بنكيران، في غمرة نرجسيته المفرطة، أن مهاجمة محيط الملك ستعيده إلى واجهة الأحداث وتُحيي أسطورة “المناضل المضطهد” التي لطالما اقتات عليها حزبه، لكنه في الواقع لم يقم سوى بإطلاق رصاصة الرحمة على ما تبقى من رصيده، كاشفا عن تناقض فج بين ادعائه توقير المؤسسة الملكية وبين تطاوله السافر على رجالاتها الذين يستمدون شرعيتهم من ثقة العاهل المغربي، ليؤكد للجميع أن خطابه لم يكن يوما دفاعا عن الديمقراطية، بل هو ابتزاز سياسي مكشوف ومحاولة يائسة للتموقع في مشهد لفظه بالكامل.
إن لعبة بنكيران المفضوحة تقوم على استراتيجية الهروب إلى الأمام؛ فكلما ضاقت عليه الخناق داخل تنظيمه المتهالك، وكلما عجز عن تقديم بديل حقيقي أو نقد موضوعي للسياسات العامة، اختلق معارك دونكيشوتية مع طواحين هواء أسماها تارة “عفاريت وتماسيح” وتارة أخرى يصوبها بوقاحة نحو مستشارين ملكيين بالاسم. هذا العبث يعكس قصر نظر سياسي وخطأ استراتيجيا جسيما، إذ يحاول الزج بالمؤسسة الملكية ومحيطها في وحل التجاذبات الحزبية الضيقة، متناسيا أن الدولة المغربية العريقة لا تُدار بـ”الحلاقي” ولا تخضع لابتزاز الخطابات النارية الفارغة. لقد تناسى الأمين العام أن محاولة شيطنة رجالات الدولة هي ضرب في عمق الاستقرار المؤسساتي للبلاد، وأن الشعب المغربي الذي عاقب حزبه في صناديق الاقتراع أذكى من أن تنطلي عليه مسرحية “المظلومية” مجددا. إن هذه الخرجة الرعناء لم تفضح سوى عجز بنكيران عن استيعاب حجمه الحقيقي اليوم، وجردته من جبة رجل الدولة لتعيده إلى حجمه الطبيعي كظاهرة صوتية تعتاش على الأزمات المفتعلة وتقتات من إثارة النعرات والتشكيك في مؤسسات تسهر على حماية المصالح العليا للوطن.
وفي مقابل هذا الضجيج العدمي المفتعل، يقف التاريخ الوطني شاهدا على ثقل ورزانة رجالات من طينة السيد فؤاد عالي الهمة، هذا المارد الصامت الذي يجسد بحق مفهوم “رجل الدولة” في أبهى تجلياته. إن فؤاد عالي الهمة لا يحتاج إلى منصات الخطابة ولا إلى ميكروفونات المهرجانات ليثبت وطنيته، بل تتحدث عنه هندسته الدقيقة لملفات استراتيجية كبرى جنبت المغرب الكثير من الهزات وأرست دعائم استقراره السياسي والأمني. هو المهندس الذي يعمل في الظل بعيدا عن أضواء الكاميرات، يتحمل الضربات بصمت الحكماء، ويقود بتوجيهات ملكية سامية مسارات التحديث المؤسساتي بحنكة وصرامة.

إن المقارنة هنا تبدو مجحفة بين من يبني جدران الوطن بصمت ونكران ذات، وبين من يهدم الثقة بخطابات الغوغاء؛ فبينما كان بنكيران يبحث عن “البوز” بكلمات سوقية، كان فؤاد عالي الهمة يواصل نسج خيوط المناعة الوطنية، محصنا الجبهة الداخلية والخارجية للمملكة، ومؤكدا أن خدمة العرش والوطن لا تكون بالشعارات الجوفاء، بل بالعمل الدؤوب والولاء الصادق الذي لا ينتظر التصفيق من أحد.
والمفارقة الساخرة التي تزيد من فداحة سقطة بنكيران، هي اختياره لمدينة الصويرة ليهاجم هامة دبلوماسية وثقافية بحجم أندريه أزولاي، متجاهلا أن الرجل الذي يتهجم عليه هو من نفخ الروح في تلك المدينة وحولها إلى أيقونة عالمية للتسامح والتعايش.

إن أندريه أزولاي ليس مجرد مستشار، بل هو ذاكرة حية للدبلوماسية المغربية، ورجل وظف شبكة علاقاته الدولية الواسعة للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة والترويج للنموذج المغربي المتفرد في كل المحافل الكونية.

لقد كان أزولاي، ولا يزال، سدا منيعا أمام كل محاولات النيل من الهوية المغربية التعددية، مهندسا للرؤية الاقتصادية والثقافية التي رفعت اسم المغرب عاليا.

إن هجوم بنكيران عليه ليس سوى تعبير عن فقر مدقع في الثقافة السياسية وعمى أيديولوجي يرفض استيعاب قيم التعدد والانفتاح التي يمثلها أزولاي.

لقد اصطدمت شعبوية بنكيران في الصويرة بجدار من الإنجازات الملموسة التي سطرها أزولاي، ليخرج الزعيم الحزبي من هذه المعركة خاسرا، مهزوما، ومنبوذ تاركا، وراءه صدى صوته الأجوف، بينما يواصل رجالات الدولة الشرفاء مسيرتهم بثبات، تاركين النباح لقوافل الزمان التي لا تتوقف عند محطات الفشل.

مملكتنا.م.ش.س

اقرأ أيضا
  • عَبَثُ الشَّيْخِ وَحِكْمَةُ الدَّوْلَةِ .. خطاب “الْقَنْدُوح” يفضح إِفْلَاسَ بِنْكِيرَانَ وَيُنْصِفُ رِجَالَاتِ الْقَصْرِ

    مملكتنا/
    يوليو 6, 2026
  • مركز هندسة المياه والغابات ينظم دورة تكوينية للمستفيدين من صناديق النحل بمولاي بوعزة

    مملكتنا/
    يوليو 6, 2026
  • مجلس جهة الشرق يصادق خلال دورته العادية لشهر يوليوز 2026 على مشاريع استراتيجية تعزز التنمية المستدامة بالجهة

    مملكتنا/
    يوليو 6, 2026
أخبار آخر الساعة
  • عَبَثُ الشَّيْخِ وَحِكْمَةُ الدَّوْلَةِ .. خطاب “الْقَنْدُوح” يفضح إِفْلَاسَ بِنْكِيرَانَ وَيُنْصِفُ رِجَالَاتِ الْقَصْرِ

  • مركز هندسة المياه والغابات ينظم دورة تكوينية للمستفيدين من صناديق النحل بمولاي بوعزة

  • مجلس جهة الشرق يصادق خلال دورته العادية لشهر يوليوز 2026 على مشاريع استراتيجية تعزز التنمية المستدامة بالجهة

  • الخطوط الملكية المغربية .. رحلات جوية خاصة إضافية نحو بوسطن ونيويورك 

عَبَثُ الشَّيْخِ وَحِكْمَةُ الدَّوْلَةِ .. خطاب “الْقَنْدُوح” يفضح إِفْلَاسَ بِنْكِيرَانَ وَيُنْصِفُ رِجَالَاتِ الْقَصْرِ