الرباط – يجدد مهنيو النقل الطرقي بالمغرب المراهنة على الحكومة المرتقبة لوضع إطار قانوني وتنظيمي يستجيب لتطلعات القطاع، وفي مقدمتها تقنين وتنظيم خدمات “النقل عبر التطبيقات الذكية”، وذلك وسط دعوات متزايدة إلى إدماج هذا النشاط ضمن رؤية اقتصادية واجتماعية شاملة.
وفي هذا الصدد، أجمعت فعاليات نقابية ومهنية بالقطاع على أن غياب سياسات عمومية واضحة تخص النقل الطرقي في البرامج الانتخابية للأحزاب يفرض على السلطتين التنفيذية والتشريعية المقبلتين جعل هذا الورش في صدارة الأولويات، عبر وضع مدونة جديدة للنقل تفصل بين مختلف أنواعه وتستجيب للتطورات الرقمية والتنموية التي تشهدها المملكة.
وأكد الأمين العام للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط، مصطفى شعون، أن اعتماد التكنولوجيا الحديثة في وسائل النقل الطرقي أضحى ضرورة ملحة تحظى بالتوافق بين مختلف الفاعلين، لا سيما في ظل الاستحقاقات والتظاهرات الكبرى التي يتطلع المغرب لإنجاحها.
وشدد السيد شعون، في تصريح صحفي، على أهمية سن هيكلة جذرية للقطاع تتضمن استثمار الدولة في تحسين العنصر البشري وتشجيع أسطول المركبات الصديقة للبيئة، فضلاً عن إحداث سلطة وصية خاصة بالنقل والتنقل، داعياً إلى تنظيم مناظرة وطنية لإصلاح القطاع وفق مقاربة تشاركية بين مختلف التدخلين.
من جهته، حث الأمين العام للنقابة الديمقراطية للنقل، سمير فرابي، الحكومة المقبلة على امتلاك “الجرأة السياسية” لفتح ملف التطبيقات الذكية وإخراج إطارها التنظيمي إلى الوجود، بعد مرحلة من الفراغ التشريعي خلال الولاية الحكومية المنتهية.
وأوضح السيد فرابي أن تنظيم هذا المجال لا ينبغي حشره في خانة “الملف المهني” فحسب، بل يتجاوزه ليكون مشروعاً اقتصادياً واجتماعياً متكاملاً قادراً على امتصاص البطالة وتوفير عشرات الآلاف من فرص الشغل المباشرة وغير المباشرة للشباب وحاملي الشهادات.
وأضاف أن إرساء إطار قانوني واضح وسليم لخدمات النقل الذكي سيسهم في استقطاب الاستثمارات الوطنية والأجنبية، وتحريك العجلة الاقتصادية لقطاعات موازية كالتأمين والصيانة والتكنولوجيا والاتصالات، فضلاً عن دعم جهود التحول نحو النقل الأخضر وتوسيع الوعاء الضريبي المباشر لفائدة خزينة الدولة.








