آخر الأخبار

  • توقعات أحوال الطقس اليوم الثلاثاء بالمغرب

  • إقليم القنيطرة .. دورية تابعة للمركز الترابي للدرك الملكي اضطرت إلى استخدام أسلحتها الوظيفية بشكل تحذيري لتحييد الخطر الصادر عن مجموعة من الأشخاص كانوا في حالة اندفاع قوية

  • توقيف المسمى (ع.م) بمطار طنجة جاء بناء على عدة برقيات بحث من أجل الاشتباه في ارتكابه لأفعال تشكل جرائم في نظر القانون (وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية بالدار البيضاء)

  • خنيفرة .. الاحتفاء بالمتفوقين في حفل التميز الإقليمي للموسم الدراسي 2025-2026

  • بتعليمات ملكية سامية، السيد أخنوش يمثل جلالة الملك في تقديم التعازي في وفاة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني 

  • مراكش .. الكفاءة والتجربة الميدانية يدفعان بأنس الهواجي مرشحاً لحزب الاستقلال في الانتخابات التشريعية بدائرة جليز النخيل

النقش على خشب العرعار فن صناع مدينة الصويرة .

خشب العرعار الذي توفره الغابات المحيطة بمدينة الصويرة المغربية يُستعمل في بناء دُورها وإقامة سقوف مساجدها وصناعة أبواب بيوتها.

تمتد على ساحل الأطلسي الجنوبي في غرب المغرب، مساحات شاسعة من غابات أشجار “العرعار”، مطوقة مدينة الصويرة التاريخية (أكثر من 400 كلم جنوب الرباط) التي تحتفظ لنفسها دون سائر بعض دول الجوار كالجزائر وأسبانيا حيث تنتشر غابات شجر العرعار، بشهرة محلية وعالمية، فهذه الصناعة التقليدية ذائعة الصيت في المدينة، يُقبل عليها الصغار كما الكبار، حرفة أو هواية.

بقلم حبر جاف يخط على الخشب مسارات فروع أشجار، وزخارف هندسية، يجتهد عبد الحي السالمي (53 عاما)، صانع تقليدي لخشب العرعار بمدينة الصويرة، في حفظ تناسق الرسومات، قبل أن ينطلق في حفر أخاديد ومنعرجات دقيقة الانحناء على قطعة “العرعار” بطرق سريع ومتقن، مستعينا بمهارته الفنية وبسنوات الاحتراف الطويلة التي قضاها في ورش “نجارة” هذا الخشب الفريد يُطوع قطعهُ ليُصيرها نحوتا فنية مميزة.

“منذ ما يزيد عن ثلاثين عاما وأنا أمارس هذه الحرفة، بدأتها كمُتعلم صغير في إحدى الورش المجاورة لحينا التي كنت أتردد عليها كلما فرغت من دروسي، لكنني احترفها بشكل مباشر بعد انقطاعي عن الذهاب إلى المدرسة في نهاية المرحلة الابتدائية”، يقول عبد الحي، وقد التقف قطعة خشبية ينقيها من الشوائب، مُمعنا النظر في جنباتها ليتيقن أنها ملساء لامعة.

وتعد صناعة خشب العرعار إحدى أهم الصناعات التقليدية التي يعتمد عليها اقتصاد هذه المدينة الساحلية الصغيرة، والتي يكسب أغلب سكانها قوت يومهم مما يجود به عليهم بحرها من أسماك تُباع في الأسواق، أو بمزاولة حرف تقليدية بسيطة تستهدف بالأساس زوار الصويرة من السياح الأجانب، في مقدمتها حرفة النقش على خشب العرعار.

العابر لأزقة المدينة المثقلة أجواؤها برذاذ البحر، ورياح الأطلسي التي تهب قارسة، تتسلل إليه رائحة غراء الخشب القوية، وغُبار النجارة الذي تحمله نسمات المدينة الصباحية العاصفة إلى خارج الورش، مُكونا طبقات بنية ذات رائحة نفاذة على الحيطان البيض، وأبواب المنازل، وطاولات الأكل، فـ”عطر خشب العرعار” مميز يفوح في كل جنبات أحياء المدينة ليكسبها رونقا خاصا.

أصوات الطرق الخفيفة التي تتصاعد حين الاقتراب من مداخل الورش المستقرة في أغلب أزقة المدينة حديثها وقديمها، لا تهدأ منذ ساعات الصباح الباكر إلى حدود غروب الشمس، فلا يخلو حي في الصويرة من محل لصناعة العرعار أو دكان لبيعه، فأهل المدينة يتباهون بتعريف أنفسهم كـ”حرفيي عرعار” و”صناع متقنين” لهذه الحرفة، فخلال العطل المدرسية يحرص الآباء على إرسال أبنائهم لتلقي أصول هذه الصناعة التقليدية لدى “مُعلميها” المعروفين بالمدينة، تجزية لأوقات الفراغ وكسبا للخبرة، دون أن يدفعهم ذلك أساسا إلى امتهانها في المستقبل، خاصة وأن حال رواجها لا يشجع الكثيرين كما يقول بعض حرفييها، فلم يعد النقش على العرعار الحرفة التي يجابه بها الصناع تكاليف الحياة المتزايدة.

“النقش على العرعار وصناعة منحوتات بديعة من أخشابه، فن لا يقبل عليه إلا كل متذوق عارف، وغالبا ما يقبل عليه السياح الزائرون للمدينة، الذين يحرصون على اقتناء بعض القطع كتذكار لزياراتهم” يضيف عبد الحي، الذي يحرص على نقل هذا الفن الحرفي إلى الأجيال الشابة، مخافة ضياعه واندثاره، خاصة وأن أغلب “المُتَعَلمين” سرعان ما يغادرون ورش النجارة ليلتحقوا بمهن أخرى يرون أنها قد تدر عليهم مالا، لا يخضع لتقلبات سوق السياحة في المدينة كما هو حال صناعة العرعار.

تاريخ صناعة خشب العرعار في مدينة الصويرة، يعود إلى الأيام الأولى لازدهار هذه المدينة، مع بداية تشييدها من قبل السلطان العلوي محمد بن عبدالله خلال القرن الثامن عشر الميلادي، لتتحول من مرفئ تجاري تعبرهُ السفن القادمة من أوروبا في اتجاه الغرب الأفريقي، وثغرا يعتصم به المحاربون أيام “حروب الاسترداد” ضد المماليك الإيبيرية خلال القرن الخامس عشر الميلادي، إلى مدينة قائمة البنيان، ليتم استخدام خشب العرعار الذي توفره الغابات المحيطة بالصويرة في بناء دُورها وإقامة سقوف مساجدها وصناعة أبواب بيوتها .

اقرأ أيضا
  • توقعات أحوال الطقس اليوم الثلاثاء بالمغرب

    مملكتنا/
    يوليو 14, 2026
  • إقليم القنيطرة .. دورية تابعة للمركز الترابي للدرك الملكي اضطرت إلى استخدام أسلحتها الوظيفية بشكل تحذيري لتحييد الخطر الصادر عن مجموعة من الأشخاص كانوا في حالة اندفاع قوية

    مملكتنا/
    يوليو 14, 2026
  • توقيف المسمى (ع.م) بمطار طنجة جاء بناء على عدة برقيات بحث من أجل الاشتباه في ارتكابه لأفعال تشكل جرائم في نظر القانون (وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية بالدار البيضاء)

    مملكتنا/
    يوليو 14, 2026
أخبار آخر الساعة
  • توقعات أحوال الطقس اليوم الثلاثاء بالمغرب

  • إقليم القنيطرة .. دورية تابعة للمركز الترابي للدرك الملكي اضطرت إلى استخدام أسلحتها الوظيفية بشكل تحذيري لتحييد الخطر الصادر عن مجموعة من الأشخاص كانوا في حالة اندفاع قوية

  • توقيف المسمى (ع.م) بمطار طنجة جاء بناء على عدة برقيات بحث من أجل الاشتباه في ارتكابه لأفعال تشكل جرائم في نظر القانون (وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية بالدار البيضاء)

  • خنيفرة .. الاحتفاء بالمتفوقين في حفل التميز الإقليمي للموسم الدراسي 2025-2026

النقش على خشب العرعار فن صناع مدينة الصويرة .