اليوم الوطني للمرأة المغربية … تكريم للمرأة وتتويج لمسار يستحق التوقف لتدارك نواقصه

آخر تحديث : الأربعاء 11 أكتوبر 2017 - 12:25 صباحًا
Advert test

اليوم الوطني للمرأة المغربية … تكريم للمرأة وتتويج لمسار يستحق التوقف لتدارك نواقصه

تتويجــــــــــــــــــا لمسار متميز من الإنجازات، واعترافا بما تحقق للنساء من مكتسبات سياسية واقتصادية واجتماعية، يحتفي المغرب في العاشر من أكتوبر من كل سنة باليوم الوطني للمرأة المغربية، كمحطة سنوية تستوقف الجميع لطرح قضايا المرأة، سواء المكتسبات التي تحققت للنهوض بحقوقها أو النواقص التي ينبغي تداركها. ويحرص المغرب على وضع مجموعة من البرامج والمخططات التي تعنى بتحسين وضعية النساء وحماية حقوقهن، وفي مقدمتها الحق في المساواة ومكافحة جميع أشكال التمييز فضلا عن مشاركتها السياسية وتمكينها اقتصاديا.

وتنبني السياسة العمومية في مجال المساواة بين الجنسين، بالأساس، على الخطة الحكومية للمساواة « إكرام »، كإطار لتحقيق التقائية مختلف المبادرات المتخذة للنهوض بالمساواة بين الجنسين وإدماج حقوق النساء في السياسات العمومية وبرامج التنمية، كما تعتبر أداة لترجمة الالتزامات المعبر عنها في البرنامج الحكومي للفترة الممتدة ما بين 2012 و2016. فبعد « إكرام 1 » (2012-2016)، تمت بلورة « إكرام 2 » (2017-2021 )، وفق تصور جديد ورؤية مختلفة لضمان استمرارية وتدعيم المكتسبات واستكمال الأوراش الحيوية التي أطلقتها الخطة السابقة من خلال تحيين الاستراتيجية وأنماط التدخل من أجل نجاعة أكبر لسياسة المساواة.

وتهدف رؤية (إكرام 2) التي تتمحور حول أربعة محاور موضوعاتية، تهم تعزيز التشغيل والتمكين الاقتصادي للنساء، والنهوض بالمساواة بين النساء والرجال في مجال المسؤوليات الأسرية، ومشاركة النساء في اتخاذ القرار وحماية النساء وتعزيز واحترام حقوقهن، إلى التوصل إلى المساواة بين الجنسين وتمكين كافة النساء والفتيات، من خلال تطبيق مقاربة قائمة على حقوق الإنسان. وتخصص (إكرام 2) لدعم الالتقائية وكذا دعم كافة فاعلي المجتمع المدني والقطاع الخاص، لتعزيز مكانة المرأة في اتخاذ القرار وفي الرفع من مؤشرات المساواة.

وفي ما يتعلق بالمشاركة السياسية للمرأة في المستويات المختلفة لصنع واتخاذ القرار، فتكمن أهميتها، حسب وثيقة لوزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، في كونها تتيح للنساء التواجد بشكل فعال في تخطيط السياسات العمومية وتوجيهها بشكل يخدم المساواة والإنصاف ليس بين الجنسين فحسب بل أيضا بين جميع المواطنين والمواطنات بشكل عام. وتعد المساواة بين المواطنين جميعا، تضيف الوثيقة ذاتها، تجسيدا حقيقيا لمفهوم المشاركة الذي يعتبر الأساس الموضوعي للممارسة الديمقراطية الحقيقية، والمكرس لحقوق المواطنة الكاملة.

وأبرزت الوثيقة أن المغرب بذل مجهودات مهمة لتحقيق مشاركة سياسية وازنة للنساء، وذلك من خلال اعتماد مجموعة من التدابير مكنت من مراجعة الميثاق الجماعي ومدونة الانتخابات، ومهدت، بمقتضى ميثاق شرف مع الأحزاب السياسية، لتجربة تخصيص حصة للنساء من خلال اللائحة الوطنية واللائحة الإضافية.

وترتيبا على ذلك، تم تحقيق مجموعة من المكتسبات بفضل عمل تحسيسي تعبوي خاضته مختلف الفعاليات، من حكومة وجمعيات المجتمع المدني وأحزاب سياسية، وذلك لتشجيع إشراك النساء في تدبير الشأن العام الوطني والمحلي.

لكن، ورغم المجهودات المبذولة، بقيت النتائج محدودة مقارنة مع مستوى الحضور والمساهمة الحقيقية للنساء في مختلف المجالات.

أما التمكين الاقتصادي للنساء، فيعد من بين أهم المداخل الأساسية لإرساء المساواة بين النساء والرجال، ويستحضر هذا المحور أهميته من المقتضيات الدستورية التي أولت أهمية بالغة لتمكين النساء اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا كمحدد أساسي لتدعيم دولة القانون. وسعيا لبحث سبل تحسين المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية للمرأة انسجاما مع المجهودات المبذولة لتحقيق أهداف الألفية للتنمية، وتفعيلا لمقتضيات الخطة الحكومية للمساواة « إكرام »، خاصة المجال السادس الذي يهم التمكين الاقتصادي للنساء و إذكاء روح المقاولة والاستثمار لديهن، أعطت الوزارة أهمية محورية لهذا المجال بحيث أرست بنية مؤسساتية داخلية لتتبع مجالات التمكين، من بينها التمكين الاقتصادي ودعم المبادرات المؤسساتية والمجتمعية في هذا الباب.

 مملكتنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.م.ش.س
Advert test
2017-10-11 2017-10-11
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: