آخر الأخبار

  • خنيفرة تحتضن الدورة الأولى لمهرجان الماء من 10 إلى 14 يونيو الجاري

  • القنصل العام للمغرب بفلنسيا يعزز التعاون المؤسساتي مع قيادة الحرس المدني بالجهة

  • تعديل قانون الدعم المباشر يمر بالإجماع

  • خنيفرة تحتضن الدورة الأولى لمهرجان الماء من 10 إلى 14 يونيو الجاري

  • توقعات أحوال الطقس اليوم الجمعة بالمغرب

  • طبيب الفقراء يقود مبادرة طبية ناجحة لاستعادة البصر لـ7 نزلاء بدار المسنين ببني ملال

ذكـــرى عيد الإستقلال المجيد من أغلى الذكريات الوطنية الراسخة في قلوب المغاربة

ذكـــرى عيد الإستقلال المجيد من أغلى الذكريات الوطنية الراسخة في قلوب المغاربة

إن ذكرى عيد الاستقلال المجيد من أغلى الذكريات الوطنية الراسخة في قلوب المغاربة، لما لها من مكانة كبرى في الذاكرة التاريخية الوطنية، وما تمثله من رمزية ودلالات عميقة تجسد انتصار إرادة العرش والشعب والتحامهما الوثيق، دفاعا عن المقدسات الدينية والثوابت الوطنية.

وبتخليد هذه الذكرى المجيدة، يستحضر المغاربة السياق التاريخي لهذا الحدث العظيم، الذي لم يكن تحقيقه أمرا سهلا بل ملحمة كبرى حافلة بفصول مشرقة وعبر ودروس بليغة وبطولات عظيمة وتضحيات جسام ومواقف تاريخية خالدة صنعتها ثورة الملك والشعب التي تفجرت طاقاتها، إيمانا والتزاما ووفاء بالعهد، وتشبثا بالوطنية الحقة في أسمى وأجل مظاهرها.

لقد شكلت عودة الشرعية نصرا مبينا وحدثا تاريخيا حاسما، توج بالمجد مراحل الكفاح المرير الذي تلاحقت أطواره وتعددت صوره وأشكاله في مواجهة الوجود الاستعماري المفروض منذ سنة 1912، حيث خلد المغاربة أروع صور الوطنية الصادقة، وبذلوا أغلى التضحيات في سبيل عزة الوطن وكرامته والدفاع عن مقدساته.

فكثيرة هي المعارك والانتفاضات الشعبية بكافة ربوع المملكة لمواجهة الاحتلال الأجنبي، ومن هذه البطولات معارك الهري وأنوال وبوغافر وأنوال، وغيرها من المعارك التي لقن فيها المجاهدون للقوات الاستعمارية دروسا في الصمود والمقاومة والتضحية.

ومن روائع الكفاح الوطني، ما قامت به الحركة الوطنية مع مطلع الثلاثينيات بالانتقال إلى النضال السياسي والعمل الوطني الهادف بالأساس إلى نشر الوعي الوطني وشحذ العزائم والهمم في صفوف الشباب وداخل اوساط المجتمع المغربي بكل فئاته وطبقاته.

كما عملت الحركة الوطنية على التعريف بالقضية المغربية في المحافل الدولية، ما كان له وقع الصدمة على الوجود الاستعماري، الذي كان يواجه النضال السياسي الوطني بإجراءات تعسفية ومخططات مناوئة للفكر التحرري، الذي تبنته الحركة الوطنية بتشاور مع رائد الأمة المغربية جلالة المغفور له محمد الخامس قدس الله روحه.

ومن أبرز هذه المخططات الاستعمارية، محاولة التفريق بين أبناء الشعب المغربي الواحد وتفكيك وحدتهم وطمس هويتهم الدينية والوطنية بإصدار ما سمي بالظهير البربري يوم 16 ماي 1930. لكن المخطط التقسيمي والتمييزي سرعان ما باء بالفشل، إذ أظهر الوطنيون والمناضلون في خندق مواجهة الوجود الاستعماري، تشبث المغاربة وتمسكهم بالدين الإسلامي الحنيف وبالهوية المغربية والوحدة الوطنية.

ومن تجليات وإفرازات النضال الوطني إقدام صفوة من أعضاء الحركة الوطنية على تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال إلى سلطات الحماية يوم 11 يناير 1944، بتنسيق تام مع بطل التحرير والاستقلال جلالة المغفور له محمد الخامس أكرم الله مثواه، وما أعقب ذلك من ردود فعل عنيفة من لدن السلطات الاستعمارية، حيث تم اعتقال بعض رموز ورجال الحركة الوطنية والتنكيل بالمغاربة، الذين أظهروا حماسا وطنيا منقطع النظير عبروا من خلاله عن مساندتهم لمضمون الوثيقة التاريخية.

كما أن من أبرز هذه المحطات التاريخية التي ميزت مسار الكفاح الوطني الزيارة التاريخية التي قام بها أب الوطنية وبطل التحرير والاستقلال إلى طنجة يوم 9 أبريل 1947، تأكيدا على تشبث المغرب، ملكا وشعبا، بحرية الوطن ووحدته الترابية وتمسكه بمقوماته وهويته وبانتمائه لمحيطه العربي والإسلامي.

لقد كان لهذه الزيارة الميمونة الأثر العميق على علاقة الإقامة العامة بالقصر الملكي، إذ اشتد الصراع، خاصة أن جلالة المغفور له محمد الخامس لم يخضع لضغوط سلطات الحماية المتمثلة أساسا في مناهضة الحركة الوطنية والمد التحرري الوطني. فكانت مواقفه الرافضة لكل مساومة سببا في تأزم الوضع السياسي وإقدام سلطات الإقامة العامة على تدبير مؤامرة فك الارتباط بين الملك وشعبه. وتصدى المغاربة لهذه المؤامرة التي تجلت خيوطها في غشت 1953، حيث وقف سكان مراكش بالمرصاد يومي 14 و15 غشت 1953 لمنع تنصيب صنيعة الاستعمار ابن عرفة.

كما انطلقت انتفاضة 16 غشت 1953 بوجدة، وانتفاضة 17 غشت 1953 بتافوغالت، ومظاهرة وادي زم وخريبكة وخنيفرة في 19 و20 غشت 1955، وعمت مواقف الاستنكار والتنديد بالفعلة النكراء لقوات الاحتلال الأجنبي في سائر ربوع الوطن، حينما أقدمت سلطات الحماية على محاصرة القصر الملكي بواسطة القوات الاستعمارية يوم 20 غشت 1953، مهددة ومتوعدة جلالة المغفور له محمد الخامس اكرم الله مثواه بالتنازل عن العرش، ففضل طيب الله ثراه النفي على أن يرضخ لإرادة الاحتلال، مصرحا بكل ما لديه من إيمان بالله وعدالة بالقضية المغربية بأنه الملك الشرعي للأمة، وأنه لن يضيع الأمانة التي وضعها شعبه الوفي على عاتقه وطوقه بها والمتمثلة في كونه سلطان الأمة الشرعي ورمز وحدتها وسيادتها الوطنية.

وأمام هذه المواقف الوطنية السامية، التي أبرزها بطل التحرير والاستقلال جلالة المغفور له محمد الخامس، بكل عزم وإقدام وبكل شجاعة وإباء، أقدمت سلطات الإقامة العامة على تنفيذ مؤامرتها النكراء بنفيه ورفيقه في الكفاح والمنفى فقيد العروبة والإسلام جلالة المغفور له الحسن الثاني رحمة الله عليهما والأسرة الملكية الشريفة يوم 20 غشت 1953، إلى جزيرة كورسيكا ومنها إلى مدغشقر.

وما أن عم الخبر في ربوع المملكة وشاع في كل أرجائها حتى انتفض الشعب المغربي انتفاضة عارمة، وتفجر غضبه في وجه الاحتلال الأجنبي، وظهرت بوادر العمل المسلح والمقاومة والفداء وتشكلت الخلايا الفدائية والتنظيمات السرية، وانطلقت العمليات البطولية لضرب غلاة الاستعمار ومصالحه وأهدافه. وتجلى واضحا من ذلك عزم المغاربة وإصرارهم على النضال المستميت، من أجل عودة الشرعية التاريخية وتحقيق الاستقلال.

فمن العمل البطولي للشهيد علال بن عبد الله يوم 11 شتنبر 1953، الذي استهدف صنيعة الاستعمار، إلى عمليات فدائية للشهيد محمد الزرقطوني ورفاقه في خلايا المقاومة بالدارالبيضاء وعمليات مقاومين ومناضلين بالعديد من المدن والقرى المغربية لتتصاعد وتيرة المقاومة بالمظاهرات التلقائية والانتفاضات الشعبية المتوالية، وتتكلل بالانطلاقة المظفرة لجيش التحرير بالأقاليم الشمالية للمملكة في ليلة 1-2 أكتوبر 1955.

ولم تهدأ ثائرة المقاومة والفداء إلا بتحقيق أمل الأمة المغربية قاطبة في عودة بطل التحرير والاستقلال ورمز الوحدة الوطنية جلالة المغفور له محمد الخامس، حاملا معه لواء الحرية والاستقلال، معلنا عن الانتقال من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر، من أجل بناء المغرب الجديد ومواصلة ملحمة تحقيق الوحدة الترابية. فانطلقت عمليات جيش التحرير بالجنوب المغربي سنة 1956 لتخليص الصحراء المغربية من نير الاحتلال الإسباني، وأعلنها بطل التحرير صيحة مدوية في خطابه التاريخي بمحاميد الغزلان في 25 فبراير 1958، وهو يستقبل وفود أبناء قبائل الصحراء، مؤكدا مواقف المغرب الثابتة وتعبئته لاسترجاع صحرائه السليبة، ومحققا في 15 أبريل من سنة 1958 استرجاع منطقة طرفاية.

وسيرا على نهج والده المنعم، خاض الملك الموحد جلالة المغفور له الحسن الثاني رحمه الله معركة استكمال الوحدة الترابية، فتم في عهده استرجاع مدينة سيدي إفني في 30 يونيو 1969، كما تحقق استرجاع الأقاليم الجنوبية بفضل المسيرة الخضراء المظفرة التي انطلقت يوم 6 نونبر 1975، وارتفع العلم الوطني في سماء العيون يوم 28 فبراير 1976، إيذانا بجلاء آخر جندي أجنبي عنها. وفي 14 غشت من سنة 1979 تم تعزيز استكمال الوحدة الترابية للوطن باسترجاع إقليم وادي الذهب.

واليوم، يعيش الشعب المغربي عهدا جديدا بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي يسير بشعبه نحو مدارج التقدم والحداثة وتحصين المكاسب الديمقراطية، مواصلا مسيرة الجهاد الأكبر وتثبيت وصيانة الوحدة الترابية لبلادنا وإذكاء اشعاعه الحضاري كبلد للسلام والتضامن والتسامح والتعايش والقيم الانسانية المثلى.

وأكدت المندوبية السامية أن أسرة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير وهي تخلد الذكرى 59 للعودة الملكية المظفرة من المنفى إلى أرض الوطن ولعيد الاستقلال المجيد، من خلال برنامج وطني حافل بالمهرجانات الخطابية واللقاءات التواصلية والعروض التربوية والتظاهرات والأنشطة الثقافية بمجموع ولايات وعمالات وأقاليم المملكة، بمشاركة فئات وشرائح المجتمع وفعالياته، لتشيد بملحمة العرش والشعب المتجددة، للاعتزاز بأمجادها وانتصاراتها ولاستلهام معانيها وما تحمله من دروس وعبر ومن قيم ومعاني لتنوير أذهان الناشئة والأجيال الصاعدة والقادمة بإشعاعها، وبالمعاني السامية لملاحم الكفاح الوطني المجيد المجسدة لأروع صور البطولة والشهامة والتضحية والفداء دفاعا عن المقدسات الدينية والوطنية، ولترسيخ ثقافة المواطنة الإيجابية والملتزمة والمسؤولة في نفوس الأجيال الجديدة والمتعاقبة لتعزيز انخراطها في ملاحم الجهاد الأكبر لإعلاء صروح المغرب الجديد تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

مملكتنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.م.ش.س

Loading

اقرأ أيضا
  • خنيفرة تحتضن الدورة الأولى لمهرجان الماء من 10 إلى 14 يونيو الجاري

    مملكتنا/
    يونيو 5, 2026
  • القنصل العام للمغرب بفلنسيا يعزز التعاون المؤسساتي مع قيادة الحرس المدني بالجهة

    مملكتنا/
    يونيو 5, 2026
  • تعديل قانون الدعم المباشر يمر بالإجماع

    مملكتنا/
    يونيو 5, 2026
أخبار آخر الساعة
  • خنيفرة تحتضن الدورة الأولى لمهرجان الماء من 10 إلى 14 يونيو الجاري

  • القنصل العام للمغرب بفلنسيا يعزز التعاون المؤسساتي مع قيادة الحرس المدني بالجهة

  • تعديل قانون الدعم المباشر يمر بالإجماع

  • خنيفرة تحتضن الدورة الأولى لمهرجان الماء من 10 إلى 14 يونيو الجاري

ذكـــرى عيد الإستقلال المجيد من أغلى الذكريات الوطنية الراسخة في قلوب المغاربة