آخر الأخبار

  • “المينورسو” تشرع في إعادة الهيكلة وتقليص النفقات والخدمات بالصحراء

  • المغرب الفاسي يهزم أولمبيك آسفي وينفرد مؤقتا بصدارة الدوري المغربي

  • توقعات أحوال الطقس اليوم الثلاثاء بالمغرب

  • حصيلة دعم الفيضانات بالقصر الكبير

  • بركان .. يوم تواصلي يسلط الضوء على جهود تثمين المناطق المحمية واستعادة الحياة البرية بجهة الشرق

  • الدار البيضاء-سطات .. أزيد من 97 ألف مترشحة ومترشح يجتازون الإمتحان الجهوي الموحد للبكالوريا

نيويورك تايمز … بن سلمان ينجح بتلميع صورته ويقدم نفسه كإصلاحـــــــي

نيويورك تايمز … بن سلمان ينجح بتلميع صورته ويقدم نفسه كإصلاحـــــــي

من إبراهيم درويش:في مقابلة نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» وأجراها الصحافي توماس فريدمان مع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان بدت رحلته الى السعودية كمحاولة لتلميع صورة «م ب س» (كما يعرف الأمير محمد بن سلمان) الذي وصف بالكثير من اوصاف التهور في الصحافة الغربية وصلت الى حد ان يكتب عنه بأنه يذهب الى اشعال المنطقة، كما بدت المقابلة كحملة علاقات عامة واضحة لتبييض ما يراه فريدمان «أكبر تغيير تشهده المنطقة» و«ربيع عربي ولكن على الطريقة السعودية» حيث يتم التغيير فيه من الأعلى للأسفل، والغريب أنه لم يسأل بن سلمان عن أهم الملفات الملتهبة وهي فلسطين وتجنب فريدمان سؤال «م ب س» حول العلاقات مع إسرائيل ولم يفتح موضوع أزمة الخليج ولا سوريا كما تحاشى بن سلمان التفصيل بخصوص الازمة التي سببها تقديم استقالة رئيس حكومة لبنان من الرياض أخيراً. 
وكرر فريدمان رواية الحكومة الممجوجة عن مكافحة الفساد. ورصد دعم السعوديين لعملية تطهير السعودية من النخبة التي سرقت البلد حسب «م ب س». وقبل الكاتب رواية الأمير عن التشدد الديني الذي دخل السعودية نتيجة للثورة في إيران مشيرًا إلى أن السعودية كانت قبل ذلك «دولة متسامحة». وأكد بن سلمان أن ما يقومون به ليس «تفسيراً» للإسلام ولكن «استعادة» له من أيدي المتطرفين. وأكد الأمير أن القضاء على الفساد بالكامل غير ممكن وأن الاعتقالات الأخيرة هي رسالة. وشدد على أن لا علاقة لها بتعزيز السلطة. وادعى أن العائلة في معظمها تقف وراء جهوده الإصلاحية بينما نسي انه زج في الاعتقال معظم النافذين من العائلة في تناقض واضح لما يدعي، مشيراً إلى أن التسويات المعروضة تشمل تنازل 95% من الامراء والاشخاص المحتجزين والقبول بالتسوية والتي ادعى ان الأموال التي ستسترجع منهم ستذهب لخزينة الدولة.

المرشــــــــــــــد الأعلـــــــــــــــى

ووصف بن سلمان المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي بهتلر الشرق الأوسط. وقال إننا «تعلمنا من أوروبا أن الترضية لا تجدي. ولا نريد هتلر جديداً في إيران يقوم بتكرار ما حدث في أوروبا بالشرق الأوسط». ورفض في الوقت نفسه مناقشة موضوع استقالة سعد الحريري الذي أعلن عنها بشكل مفاجئ أثناء وجوده في الرياض بشكل أثار الكثير من الشكوك أنها تمت بضغط من السعوديين. وأكد بن سلمان أن الحريري، في الحد الأدنى لن يواصل توفير غطاء سياسي للحكومة اللبنانية التي يسيطر عليها حزب الله والذي يدار بشكل أساسي من طهران. 
وفي سياق الحملة التي تقودها السعودية ضد المتمردين الحوثيين في اليمن والتي تحولت إلى كابوس إنساني أكد بن سلمان أنها تسير بالاتجاه الصحيح وتميل الكفة لحكومة عبد ربه منصور هادي التي تسيطر على نسبة 85% من اليمن. وعلق فريدمان أنه في ضوء سيطرة الحوثيين على مناطق أطلقوا عبرها صاروخاً باليستياً فإن أي شيء أقل من سيطرة 100% على أراضي اليمن يظل إشكالياً. وتحدث عن تحالف تقوم السعودية ببنائه ضد إيران بدعم من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصفه بالرجل المناسب للزمن المناسب. ويشكك فريدمان بإمكانية حدوث هذا نظرًا للعجز والتنافس بين الدول السنية لبناء جبهة موحدة. ولهذا السبب استطاعت إيران وبطريقة غير مباشرة السيطرة على أربع عواصم عربية – بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء.
ويقول فريدمان إن توسيع تأثير الإيرانيين هو ما جعل بن سلمان لاذعاً في نقده لآية الله علي خامنئي المرشد الأعلى للثورة الإيرانية.

ربيـــــــــــــــــــــع سعودي !

وبدأ الكاتب بالقول: «لم أفكر يوماً أنني سأعيش طويلاً لأكتب هذه الجملة: أهم عملية إصلاح لا مثيل لها تجري اليوم في الشرق الاوسط هي في السعودية. نعم اكتبها، ومع أنني جئت إلى هنا مع بداية الشتاء. وجدت البلد يعيش ربيعه العربي ولكن على الطريقة السعودية». وأضاف أنه على خلاف ثورات الربيع العربي الأخرى التي بدأت من الأسفل للأعلى وفشلت بشكل بائس- باستثناء تونس- فهذا الربيع السعودي يقوده ولي العهد البالغ من العمر 32 عاماً الأمير محمد بن سلمان ولا يقوم بتغيير شكل السعودية ولكن نبرة ومسار الإسلام حول العالم. والأحمق هو الذي يتوقع نجاحه ولكن الأحمق هو الذي يستهين به أيضاً.
وقال إنه من أجل أن يفهم ما يجري طار إلى الرياض لمقابلة الأمير محمد بن سلمان والذي لم يتحدث عن الأحداث غير العادية التي بدأت هنا في تشرين الثاني (نوفمبر) باعتقال أمراء ورجال أعمال بتهم الفساد ورماهم في سجن من الذهب، بريتز كارلتون حتى يوافقوا على التخلي عن أموالهم التي كسبوها بطريقة «غير مشروعة».
وجرى اللقاء في قصر العائلة في العويجة ـ شمال الرياض. وتحدث الأمير محمد بالإنكليزية فيما شارك شقيقه الأمير خالد، السفير الجديد في واشنطن وعدد من الوزراء على مائدة من أطباق لحم الخروف التي بهرت الحديث. و»بعد أربع ساعات من الحديث استسلمت لشباب محمد بن سلمان في الساعة 1.15 صباحاً وقلت إنني أكبر عمرا منه بمرتين».

لعبة السلطة… ريتز كارلتـــــــــــــــــــــــون

وتساءل فريدمان ماذا يجري في ريتز كارلتون؟ وهل هو جزء من لعبة السلطة لتصفية المنافسين له داخل العائلة المالكة والقطاع الخاص قبل أن يسلم له والده مفاتيح المملكة؟ 
ورد بن سلمان هذا «سخف» أن تربط عملية مكافحة الفساد بالحصول على السلطة. وادعى أن الكثير ممن اعتقلوا في ريتز من أفراد العائلة عبروا عن 
دعمهم لإصلاحاته وبايعوه وأن «غالبية العائلة المالكة تقف وراءه». وما حدث كما قال إن «بلدنا عانى من الفساد ثمانينات القرن الماضي حتى اليوم. وبحسب تقديرات الخبراء فإن نسبة 10% من أموال الحكومة يتم اختلاسها عبر الفساد كل عام من رأس السلطة إلى أسفلها. وقامت الدولة وعبر السنين بشن أكثر من حرب على الفساد وكلها فشلت لأنها بدأت من الأسفل للأعلى». وعندما وصل والده الذي لم يلوث بالفساد خلال خمسة عقود كأمير لمنطقة الرياض للعرش عام 2015 (في وقت انهيار اسعار النفط) فقد تعهد بوقف كل هذا كما يقول بن سلمان «شاهد والدي أن لا طريقة للبقاء في مجموعة الدولة العشرين والنمو بهذا المستوى من الفساد. وفي بداية عام 2015 كان أول مرسوم لفريقه هو جمع المعلومات عن الفساد- من القمة. وعمل هذا الفريق مدة عامين حتى جمع المعلومات الدقيقة وجاء بـ 200 اسم». وعندما كانت المعلومات جاهزة قام النائب العام سعود المعجب بالتحرك حيث وضح أن كل أمير وملياردير اعتقل وضع أمام خيارين: «لقد كشفنا لهم عن الملفات وفي اللحظة التي يشاهدونا تمت الموافقة على تسوية 95% من المحتجزين» مما يعني التخلي عن أموال وأسهم للخزينة السعودية.
وقال إن «حوالي 1%» استطاعوا التأكد من أنها اموال نظيفة وأن «4% لم تجمع بطرق فساد وسيذهبون مع محاميهم للمحكمة. وبناء على القانون السعودي فالنائب العام مستقل. ولا يمكن أن نتدخل في عمله. ويمكن للملك عزله لكنه هو الذي يقود العملية. ولدينا خبراء للتأكد من عدم إفلاس أي تجارة خلال العملية».

حجم الأمــــــــوال المستهدفة ؟

ورد أن النائب العام يقول «ستكون حوالي 100 مليار دولار في تسويات». ويعترف بن سلمان أنه «لا يمكن القضاء على الفساد من القمة للأسفل» ولهذا علينا أن نرسل رسائل والرسالة خرجت الآن: لا مهرب أمامك». ويكتب الناس على وسائل التواصل الاجتماعي «لقد اتصلت بالوسيط ولم يرد» وأضاف أن رجال الأعمال السعوديين الذين يدفعون المال من أجل تمرير مصالحهم عبر البيروقراطيين ليسوا عرضة للمحاكمة ولكن من يختلسون مال الحكومة من خلال رفع سعر الخدمات والحصول على رشاوى.
ويعلق فريدمان أن الرهانات عالية في حملة مكافحة الفساد هذه فلو شعر الرأي العام أن عملية تطهير الفساد الذي أنهك النظام، تمت بطريقة شفافة فستكون مشجعة للخطوات الإصلاحية وأنها حقيقية.
وفي هذا السياق أكد فريدمان أن محادثاته مع السعوديين خلال الأيام الثلاثة التي قضاها أعطته انطباعا بأن هناك دعماً دافقاً لحملة مكافحة الفساد. ويكتب قائلا إن الغالبية السعودية الصامتة لم تعد تتحمل الظلم وما يقوم به الأمراء الكثر والميليارديرات من سرقة بلدهم. و»في الوقت الذي يسأل أجانب مثلي حول الإطار القانوني للعملية فإن المزاج بين السعوديين الذين تحدثت معهم كان: «إقلبهم رأساً على عقب وهزهم بعنف حتى تخرج كل الأموال من جيوبهم ولا تتوقف حتى تفرغها».

الإســـــــــــــــــــــــــــــــــــلام

ويعلق فريدمان أن حملة مكافحة الفساد هي ثاني أكبر وأهم مبادرة غير عادية قام بها بن سلمان. وكانت الأولى هي محاولة إعادة السعودية للإسلام المعتدل المنفتح الذي تم حرفها عن مساره عام 1979. وهو ما تعرض إليه الأمير محمد في مؤتمر استثماري عالمي «إسلام معتدل، متوازن ومفتوح على العالم ولكل الأديان والتقاليد والشعوب».
ويقول فريدمان «أعرف ذلك العام، فقد بدأت مسيرتي الصحافية في بيروت كمراسل من الشرق الأوسط في عام 1979 ومن المنطقة بشكل عام وغطيتها. ومنذ ذلك الوقت شكلتها ثلاثة أحداث كبيرة: سيطرة متشددين سعوديين على الحرم المكي وشجبوا العائلة المالكة كمنحرفين باعوا أنفسهم للغرب ومن ثم الثورة الإسلامية في إيران والغزو السوفييتي لأفغانستان». وبحسب تفسير الكاتب فقد أخافت الأحداث الثلاثة العائلة السعودية الحاكمة في وقت حاولت فيه زيادة شرعيتها وسمحت لعلماء الوهابية بفرض تفسير متشدد من الإسلام على المجتمع وشنت حملة دولية لمنافسة إيران حول من يصدر الأصولية الإسلامية الأكثر تشدداً. ولم يساعد في منع هذا لأن الولايات المتحدة حاولت دعم هذه الموجة من خلال استخدام المقاتلين الإسلاميين في أفغانستان. وأدت لحرف الإسلام لليمين وأسهمت في تحضير الظروف لهجمات 9/11.

مواجهـــــــــــــــــــــــــة آيديولوجيا

ويصف فريدمان بن سلمان بالقول إنه درس القانون وصعد داخل مؤسسة عائلته التعليمية الاجتماعية وهو في مهمة لإعادة الإسلام في السعودية إلى المركز. وهو لم يحد من سلطة رجال الدين الذين كانوا يستهدفون النساء بسبب ظهور جسد من بشرتهن، بل سمح للمرأة بقيادة السيارة. وعلى خلاف القادة السعوديين من قبله فقد واجه المتشددين أيديولوجيا. ونقل عن إمرأة سعودية عمرها 28 عاما ومتعلمة في أمريكا: «يتحدث بن سلمان بلغة مختلفة ويقول إنه سيقوم بتدمير المتطرفين ولا يغلف كلامه بالكلام المعسول وهو أمر يطمئنني بأن التغيير قادم». ويعلق فريدمان «وبالتأكيد فقد طلب مني بن سلمان: لا تقل أننا نعيد «تفسير» الإسلام بل « نحن نعيد» الإسلام لجذوره ووسليتا هي سنة الرسول والممارسات اليومية السعودية قبل عام 1979». ويقول إن زمن الرسول شهد الموسيقى والمسارح والاختلاط بين الجنسين وكان هناك احترام لليهود والمسيحيين في الجزيرة العربية. وقال «كانت أول قاضية في شؤون التجارة إمرأة» ولو قمنا بتبني كل هذا يتساءل بن سلمان «فهل هذا يعني أن الرسول ليس مسلمًا».

الحنين للزمن الماضـــــــــــــــــــــي

وفي أثناء الحديث فتح أحد وزرائه هاتفه النقال لكي يريه صور الحياة الإجتماعية في السعودية منتصف القرن الماضي – نساء بدون حجاب ويلبسن التنانير إلى جانب الرجال وحفلات موسيقية ودور سينما. وكانت السعودية في ذلك الحين بلداً صغيراً وغير متطور كثيراً ولكن لم تمنع فيه الموسيقى والترفيه والذي حدث بعد عام 1979. وقال الكاتب إنه لو تم التخلص من «فيروس» الإسلام المعادي للتعددية والمرأة والذي جاء للسعودية بعد عام 1979 فإنه قد يؤدي إلى دفع الإعتدال في العالم الإسلامي وسيرحب به بالتأكيد 65% من السكان ممن هم تحت سن الثلاثين. وقال مصرفي سعودي في منتصف العمر: «كان جيلي رهينة منذ عام 1979 وأعرف أن أطفالي لن يكونوا رهائن». وأضافت المرأة البالغة من العمر 28 عاماً «قبل عشرة أعوام عندما كنا نتحدث عن الموسيقى في الرياض كانت تعني شراء سي دي ولكننا اليوم نتحدث عن الحفلات الموسيقية الشهر المقبل والتذاكر التي نشتريها وأصدقاءك الذين سيأتون معك». ويرى فريدمان أن السعودية أمامها وقت طويل قبل أن تصل إلى أي شيء يشبه حرية التعبير وحقوق المرأة في الغرب.
وعبر عن دهشته وهو الذي يزور السعودية منذ 30 عاماً أن السعوديين يستطيعون حضور حفلات موسيقية، حيث أقام مغني الريف توبي كيث حفلة موسيقية للرجال فقط في أيلول (سبتمبر) حيث غنى مع مغن سعودي. وستحيي المغنية اللبنانية هبة طوجي حفلة للنساء فقط في 6 كانون الأول (ديسمبر). وقال محمد بن سلمان إنه سمح للنساء بحضور المباريات الرياضية وقد قبل المشايخ بعد تردد. وزعم وزير التعليم أن من بين الإصلاحات التعليمية التي يقوم بها وهي تحويل المقررات الدراسية إلى نسخ رقمية. ويقوم بإرسال 1.700 من المدرسين السعوديين سنويا للمدارس المتقدمة في بلدان مثل فنلندا لتطوير مهاراتهم، وأعلن أن الفتيات سيمارسن الرياضة في المدارس الحكومية، وستضاف ساعة للمدارس الإبتدائية حيث سيكون أمام الأطفال فرصة لمتابعة هواياتهم في العلوم والقضايا الاجتماعية وبإشراف من الأساتذة. ويعلق فريدمان ان معظم هذه الإصلاحات متأخرة بسخافة ولكن أن تتأخر أحسن من لا شيء.

الاقتصـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاد

وما يهم حسب الكاتب هو ما تقوم به السعودية من خطوات لتقوية الإقتصاد. ولكن هل يرى فريق بن سلمان هذا؟ «مرة أخرى لا أستطيع التكهن، فلديه نقاط ضعف يجب ان يقوم بالسيطرة عليها كما أخبرني العارفون. وتضم الاعتماد على حلقة ضيقة جداً من المستشارين الذين لا يقومون بتحدي أفكاره دائماً. ولديه ميل في البدء بالكثير من المشاريع التي لا يكملها. وهناك قائمة طويلة. ولكن خمن ماذا؟ الكمال أو عدمه ليس في العرض. فيجب أن يقوم شخص ما بالمهمة ويسحب السعودية بقوة إلى القرن الحادي والعشرين، وقد تقدم محمد بن سلمان للمهمة. وأنا أهلل لنجاح جهوده الإصلاحية». 
وهناك الكثير من الشباب السعودي يشجعه. ويقول إن شيئاً قالته لي سيدة أعمال سعودية في الثلاثين من عمرها لا يزال يرن في أذنه «نحن الجيل المحظوظ الذي شاهد قبل وبعد» «فالمرأة في الجيل السابق لم تكن تتخيل يوماً أن تقود فيه المرأة السيارة ولن يتخيل الجيل القادم يوماً لا تقود فيه المرأة السيارة». وقالت إنها ستتذكر يوما لم تكن فيه قادرة على قيادة السيارة وبدء القيادة في حزيران (يونيو) «يعطيني الكثير من الأمل وأن كل شيء ممكن وهذا وقت الفرص وشاهدنا الأمور تتغير ونحن شباب بالقدرالكافي لتحقيق التحول». 
ويعلق الكاتب أن الدفع للإصلاح يعطي الشباب حسا بالفخر ببلادهم، هوية جديدة يتمتعون بها. واعترف أحد السعوديين أن مرحلة ما بعد 9/11 كان الشعور هو أنك إرهابي محتمل قادم من بلد من العصر الحجري. ويعلق فريدمان أن الشباب لديهم قائد شاب يقوم بدفع الإصلاح الديني والإقتصادي والذي يتحدث لغة التكنولوجيا «وربما كان إثمه الكبير هو أنه يريد التحرك سريعا». ويقول إن معظم الوزراء في سن الأربعين لا الستين وبعد رفع يد المشائخ الخانقة عنهم فستتوفر لهم المساحة للتفكير بطرق جديدة عن بلدهم وهويتهم كسعوديين. وتقول سعودية عاملة في مجال الجمعيات غير الحكومية «نريد ترميم ثقافتنا لما كانت عليه قبل أن تسيطر الثقافة الراديكالية عليها». و «لدينا 13 منطقة هنا وكل له أطباقه الخاصة لكن لا أحد يعرف هذا. هل تعرف هذا؟ ولم أر أياً منها أصبح معروفاً على مستوى العالم. وحان الوقت لاكتشاف من نحن وأين كنا». «واحسرتاه، فإن من هي السعودية تشمل قطاعاً كبيراً من الكبار في السن، وكذا من سكان الريف والتقليديين وجرهم نحو القرن الحادي والعشرين سيكون تحدياً كبيراً. ولكن ليس هذا هو السبب الذي يجعل البيروقراطيين يعملون بجنون ولساعات طويلة. فهم يعرفون أن محمد بن سلمان سيتصل بهم في أي ساعة والسؤال عن شيء طلب منهم عمله ولم يعملوه.

مملكتنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.م.ش.س

Loading

اقرأ أيضا
  • “المينورسو” تشرع في إعادة الهيكلة وتقليص النفقات والخدمات بالصحراء

    مملكتنا/
    يونيو 2, 2026
  • المغرب الفاسي يهزم أولمبيك آسفي وينفرد مؤقتا بصدارة الدوري المغربي

    مملكتنا/
    يونيو 2, 2026
  • توقعات أحوال الطقس اليوم الثلاثاء بالمغرب

    مملكتنا/
    يونيو 2, 2026
أخبار آخر الساعة
  • “المينورسو” تشرع في إعادة الهيكلة وتقليص النفقات والخدمات بالصحراء

  • المغرب الفاسي يهزم أولمبيك آسفي وينفرد مؤقتا بصدارة الدوري المغربي

  • توقعات أحوال الطقس اليوم الثلاثاء بالمغرب

  • حصيلة دعم الفيضانات بالقصر الكبير

نيويورك تايمز … بن سلمان ينجح بتلميع صورته ويقدم نفسه كإصلاحـــــــي