محمد الخامس … سلطان دافع عن يهود المغـــــــــــــرب وهاجم الصهيونية
لقد تمكن السلطان محمد الخامس من حماية 250000 يهوديا بالمملكة من بطش قوات الاحتلال التي كان يقودها الجنرال Vichy خلال عهد الحماية الفرنسية للمغرب. ففي سنة 1941 ، رفض محمد الخامس تطبيق قوانين تُجرمُ تواجد اليهود على تراب المستعمرات الفرنسية و دافع عنهم قائلا : ” لا يوجد يهود في المغرب، هناك فقط رعايا “.
وخلال حدث نظمه المعهد الدولي للدراسات اليهودية، قال السكرتير العام للطائفة اليهودية، سيرج بيرديجو: ” بفضل هذا القرار القوي، يهود المغرب لم يعتقلوا و لا تم ترحيلهم إلى المخيمات”.
وكان عدد المغاربة اليهود ما قبل الهجرة نحو “فلسطين” يقدر بحوالي 250 ألف شخص، قبل أن يتقلص عددهم إلى بضعة آلاف خلال العشرية الأخيرة.
صادفت بداية عهد السلطان محمد بن يوسف انتقال الحركة الصهيونية إلى مرحلة جديدة في تقوية نشاطها بالمغرب بسبب ” تسامح” المقيم العام “تيودورستيغ” وتخليه عن إرث الجنرال ليوطي فيما يخص الانشقاقات والاضطرابات التي يمكن أن يحدثها الصهاينة بالمغرب.
ورغم المعارضة الكبيرة التي أظهرها محمد بن يوسف للمشروع الصهيوني، فإن سلطات الحماية الفرنسية استجابت لضغوط وتدخلات الميتروبول لفائدة الصهاينة. وغضت الطرف عن تحركاتهم بالمغرب مركزة كل جهودها لعرقلة أنشطة كثلة العمل الوطني وإفشال مساعي مؤسسيها ومناضليها.
عام 1948، بعد إعلان تأسيس دولة إسرائيل، ألقى الملك محمد الخامس خطاباً شديد اللهجة، هاجم فيه الصهيونية وإسرائيل. وعلى الرغم من أن المغرب حينذاك، كان تحت الحماية الفرنسية، وغير قادر على تبني سياسات مستقلة، إلا أن مجموعة كبيرة من المسلمين المغاربة، انضموا إلى القوات العربية التي تقاتل في حرب 1948.
عام 1956 حصل المغرب على استقلاله عن فرنسا، فكانت أولى الخطوات التي اتخذتها الحكومة الجديدة، الحد من هجرة يهود المغرب لإسرائيل.
وبعد نحو عام، حظرت المغرب، بشكل نهائي، الأنشطة الصهيونية على أراضيها. ما دفع الحركة الصهيونية السرية في المغرب، إلى إدارة عمليات التهريب وتهجير اليهود بشكل سري تحت رعاية وتوجيه الموساد.








