اتصالات الجيل الخامس تفتح أبواب الثورة الصناعية الرابعة

آخر تحديث : الأحد 4 مارس 2018 - 11:51 مساءً

اتصالات الجيل الخامس تفتح أبواب الثورة الصناعية الرابعة

تقنية الجيل الخامس تمتاز بسرعة أكبر لنقل البيانات تزيد ألف مرة عن الجيل الرابع، وترجيح إطلاق الشبكة الخارقة بحلول عام 2020.
لم تكد تصل خدمة الجيل الرابع للاتصالات الجوالة (4 جي) إلى مجموعة واسعة في أنحاء العالم، حتى بدأ السباق إلى تقنية الجيل الخامس (5 جي) التي يجمع الخبراء على أنها ستحدث ثورة غير مسبوقة في عالم الاتصالات.
 
وتسابقت شركات التكنولوجيا مؤخرا خلال مؤتمر الجوال العالمي في برشلونة الإسبانية في عرض استعداداتها لإطلاق المعيار الجديد للاتصالات الجوالة المتوقع في عام 2020.
 
 أكد خبراء أن إطلاق شبكة اتصالات الجيل الخامس ستدخل العالم في مرحلة جديدة وتمهد الطريق لانتشار تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة وأكدوا أن سعة نقل البيانات في الشبكة الجديدة المتوقع إطلاقها عام 2020 تزيد بألف ضعف عن شبكات الجيل الرابع
 
ويشير الخبراء إلى أن هذه التقنية تمتاز من الناحية النظرية بنطاق ترددي هائل يصل إلى 10 غيغابايت في الثانية، أي ما يزيد بأكثر من 33 ضعفا على السرعة القصوى لنقل البيانات في الجيل الرابع والتي تصل إلى 300 ميغابايت في الثانية.
 
لكن سلافومير ستانتشاك، رئيس قسم الاتصالات اللاسلكية والشبكات في معهد فراونهوفر الألماني للاتصالات قلل من إمكانية وصول تلك السرعات القصوى خلال وقت قريب. وقال إن “معدل نقل بيانات الأقصى سيتم بلوغه في النهاية، لكنه لن يتوفر في كل مكان ولجميع المستخدمين في المراحل الأولية.
 
وتعتبر تقنية الجيل الخامس أكثر أهمية للكثير من أغراض الاستخدامات، حيث تعمل على تقصير مدة الإشارات في الشبكة بما يصل إلى 40 مرة مقارنة بتقنية الجيل الرابع (أل.تي.إي) وهذا يعني تقصيرا جذريا لزمن الاستجابة.
 
وأوضح ستانتشاك أن “الشركات المشغلة لشبكات الاتصالات الجوالة تعتمد في أعمالها حاليا على معدلات البيانات العالية بشكل رئيسي، غير أن مجال الاتصالات يحتاج إلى موثوقية عالية ومستويات أمان فائقة وتوفر الخدمة بشكل دائم”.
 
وأضاف أن ذلك يظهر أهمية تقنية الجيل الخامس باعتبارها الحل لكل تلك المتطلبات وجميع احتياجات المستخدم، الذي يستهلك قدرا كبيرا من البيانات، وتحظى باهتمام الشركات، التي ترغب في التحكم بالوقت الفعلي في شبكاتها.
 
 فيل تويست: الجيل الخامس يتيح تقسيم الشبكة لأول مرة ويسمح بتوفير سعة هائلة
ويرى فيل تويست، مدير شبكات الاتصالات الجوالة في شركة نوكيا، أن الجيل الخامس يوفر مزايا ضخمة لإنترنت الأشياء، ويتيح سعة أكبر بألف مرة مقارنة بتقنية الجيل الرابع، من أجل ربط الأشياء مع بعضها البعض في شبكات.
 
ولن تتوقف مزايا الجيل الخامس للاتصالات الجوالة عند حدود إنترنت الأشياء، بل يمكن للسيارات أن تتواصل مع بعضها البعض في الوقت الحقيقي، وكـذلك تسريع عرض بيانات الواقع الافتراضي والواقع المعزز عبر الشبكات الجوالة.
 
ويجيب ستانتشاك عن سؤال عن كيفية الوصول إلى معدلات بيانات أعلى وأوقات استجابة أقصر؟ بالقول إن هناك ثلاثة اتجاهات للتطوير، من خلال زيادة عـدد الهوائيات، التي يمكن أن تزيد على المستخـدمين في الخليـة الـلاسلكية الـواحدة.
 
وتتـم الإشارة إلى أنظمة الهوائيات هذه باعتبــارهـا أنظمـة ضخمـة متعـددة المــدخـلات ومتعددة المخرجات (أم.آي.أم.أو) علاوة على أن الشبكات تصبح أكثر كثافة ويتم إنشاء المحطات اللاسلكية على مسافات أقصر.
 
ونظرا إلى أن نطاق التردد الذي يتم استعماله حاليا يتراوح بين 0.8 و2.6 غيغاهيرتز أصبح مشغولا، فلا بد من استعمال ترددات أعلى لنقل البيانات، من أجل توسيع عرض النطاق الترددي. ويرى ستانتشاك أن “هذا النطاق سيتراوح بين 6 و300 غيغاهيرتز، وهنا يتم الحديث عن الموجات الملليمترية”.
 
ولكي تظل فترات تأخر الإشارة في نطاق المللي ثانية، فإنه يتعين تنظيم شبكات الاتصالات الجوالة بشكل لا مركزي، وهذا يعني أن هناك بيانات معينة لن يتم إرسالها من الخلية اللاسلكية لأغراض محددة، بل ستتم فلترتها أو معالجتها في المحطة الأساسية المعنية، وتنجز هذه العملية من خلال وحدات الكمبيوتر، التي يتم تجهيز المحطات بها.
 
سلافومير ستانتشاك: عدد الهوائيات في الخلية اللاسلكية الواحدة يمكن أن تزيد على المستخدمين
 ويمكن لشبكات الجيل الخامس أن تأخذ في اعتبارها أن ليس كل الأمور على نفس القدر من الأهمية، ولا تحتاج كل الأمور إلى نفس عرض النطاق الترددي أو يجب الاستجابة لها بنفس السرعة. وهي تستطيع من خلال البرمجيات تصنيف موارد وشبكات الجيل الخامس وتقسيمها.
 
وأوضح تويست أن تقسيم الشبكة (نتوورك سلايزنغ) يولد السعة المطلوبة، حيث تحتاج إحدى الشبكات الفرعية إلى المزيد من عرض النطاق الترددي لبث الفيديو، في حين تحتاج شبكة أخرى إلى سرعة الاستجابة، ويمكن استعمالها لإنشاء شبكات بين السيارات.
 
ويضيف أن تقنية تقسيم الشبكات لا تعمل إلا مـع شبكـات الجيـل الخـامس وأن مثـل تلـك الإمكـانات لا تتـوفر في شبكـات الجيـل الـرابع.
 
ويرى الخبراء أن تطوير شبكة سوبر لن يتم بين عشية وضحاها، حيث تتم عمليات التطوير ببطء. ويشيرون إلى أن مزايا شبكات الجيل الرابع لم يتم الاستفادة الكاملة منها حتى الآن.
 
وأكد تويست أنه سوف يتم تطوير معيار الجيل الخامس باستمرار، وهي خطوة يطلق عليها الخطوة المتوسطة على الطريق نحو تقنية الجيل الخامس (تقنية 4.5). وتلعب أنظمة الهوائيات المتعددة (أم.آي.أم.أو) دورا هاما في تلك التقنية الوسيطة.
 
ويتوقع تويست أن تستمر تقنية الجيل الرابع بالهيمنة على شبكات الاتصالات الجوالة خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى أن تظهر أولى شبكات الجيل الخامس بدءا من 2020، وستكون مخصصة لبعض الاستخدامات وتستمر في النمو والتطوير.

مملكتنـــــــــــــــــــــا.م.ش.س

2018-03-04 2018-03-04
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: