البرلمان يُقر قانوناً لمساعدة المقاولات المغربية في وضعية صعبة

آخر تحديث : الثلاثاء 10 أبريل 2018 - 7:02 مساءً

البرلمان يُقر قانوناً لمساعدة المقاولات المغربية في وضعية صعبة

صادق البرلمان المغربي، الاثنين، على قانون جديد لمساعدة المقاولات المغربية في وضعية صعبة سيتمكن بفضله من تحسين تصنيفه الدولي في ما يخص مؤشر مناخ الأعمال وتنافسية الاقتصاد الوطني وبالتالي المساهمة في جلب الاستثمارات الأجنبية للمملكة.

وأنهى مجلس النواب، عشية الاثنين، المصادقة على النهائية بالإجماع على مشروع قانون رقم 73.17 بنسخ وتعويض الكتاب الخامس من القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، في ما يخص مساطر صُعوبات المقاولة، في إطار قراءة ثانية.

وكانت الحكومة قد صادقت على هذا القانون منذ أسابيع، وأحالته على البرلمان في دورة استثنائية، لكون بعض التصنيفات الدولية تنهي عمليات تجميع المعطيات المتربطة بها في 30 أبريل، وهي تصنيفات ذات أثر بالغ على مستوى جلب الاستثمارات الأجنبية.

وفي معرض تقديمه لمشروع القانون، في إطار جلسة تشريعية عمومية، قال محمد أوجار، وزير العدل، إن مشروع هذا القانون يهدف إلى تحقيق الرؤية الاستراتيجية الهادفة إلى توفير الآليات الضرورية لمساعدة المقاولات التي تُعاني من صعوبات مالية أو اقتصادية أو اجتماعية على تجاوزها.

كما أشار أوجار، في كلمة أمام نواب الأمة في الغرفة الأولى للبرلمان، إلى أن القانون يساعد هذه المقاولات على الاندماج مُجدداً في محيطها الاقتصادي، ويروم أيضاً جعل القضاء فاعلاً اقتصادياً وشريكاً في إنقاذ المقاولة باعتبارها رافعة أساسية للتنمية.

وقال أوجار إن المشروع تصحيح لمسار القانون الحالي، حيث يجعل إنقاذ المقاولة هدفاً رئيسياً يتعين العمل على تحقيقه، عبر حُزمة التدابير والمساطر القانونية التي تجد مصدرها في الاجتهاد القضائي والفقهي وفي التشريعات الأجنبية المتقدمة والممارسات الفضلى على المستوى الدولي.

ويضع القانون من ضمن أهدافه أيضاً توفير مناخ قانوني مناسب للمستثمرين والمتقاضين، والاستجابة لتطلعات المستهلك الوطني والأجنبي عبر الفعالية والسرعة والأمن والثقة في القضاء، إضافة إلى مواكبة النمو الاقتصادي الوطني والدولي، وتعزيز التنافسية التي تفرضها إكراهات العلاقات الاقتصادية بين البلدان، والتمكن في الأخير من جذب الاستثمارات.

ويتضمن القانون أيضاً مقتضيات تسعى إلى تطوير مساطر الوقاية من الصُعوبات عبر آليات جديدة لتشجيع المقاولة والدائنين على الانخراط الفعلي في مسطرة المصالحة، وتسهيل تمويلها، وإعطاء الأولوية للمساهمين الذين يقومون بتمويل المقاولة أثناء المصالحة والحق في استخلاص ديونهم بالأسبقية على باقي الدائنين.

وينص القانون أيضاً على إلزامية إشعار الدائنين غير المشمولين بالاتفاق بالآجال الجديدة الممنوحة من قبل رئيس المحكمة طبقاً للقانون، وتخويل رئيس المحكمة صلاحية معاينة عدم تنفيذ المقاولة لالتزاماتها، إضافة إلى فسخ الاتفاق المبرم بين الدائنين والمقاولة بأمر غير قابل للطعن دون الحاجة إلى اتباع مسطرة الفسخ وفق القواعد العامة.

وقد جاء هذا القانون في تسعة أقسام تهم مقتضيات عامة، ومساطر الوقاية من صعوبات المقاولة، ومسطرة الإنقاذ، ومسطرة التسوية القضائية، والتصفية القضائية، والقواعد المشتركة لمساطر الإنقاذ والتسوية والتصفية القضائية، والعقوبات، وطرق الطعن، والمساطر العابرة للحدود الخاصة بصعوبات المقاولة.

وأشارت وزارة العدل، صاحبة مشروع القانون، إلى أن الممارسة العملية لتطبيق مقتضيات القانون الحالي المتضمن في الكتاب الخامس من مدونة التجارة أفرزت عدداً من الاختلالات، حيث اتضح لها من خلال الإحصائيات المنجزة على مستوى المحاكم التجارية للمملكة أن تسعة أعشار مساطر التسوية المفتوحة تنتهي إلى التصفية القضائية.

وتفيد الإحصائيات، التي سبق أن كشفت عنها الحكومة، بأن 45 في المائة من مصدر الصعوبات التي تواجهها المقاولات تكمن في سوء التدبير والتسيير، ولذلك اعتبر القانون أن المشروع بات تدخله ضرورياً لمواجهة الصعوبات التي تهدد استمرارية المقاولات خصوصاً الصغرى والمتوسطة التي تعدّ خلية أساسية في النسيج الاقتصادي للمملكة.

مملكتنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.م.ش.س/هسبريس

2018-04-10 2018-04-10
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: