يسف يفتتح النسخة 12 من الملتقى السنوي للحديث النبوي الشريف بخنيفرة
بالقاعة الكبرى لعمالة إقليم خنيفرة، وبحضور فضيلة الامين العام للمجلس العلمي الاعلى الدكتور محمد يسف ٬ و عامل صاحب الجلالة و رؤساء المجالس العلمية و رئيس المجلس الاقليمي والمجلس البلدي ورئيس مجموعة جماعات الاطلس بخنيفرة والمندوب الجهوي للشؤون الاسلامية لجهة بني ملال خنيفرة و المندوب الاقليمي للشؤون الاسلامية بخنيفرة ورؤساء المصالح الخارجية للاقليم وعلماء المدينة وواعيضها ومرشديها و أئمتها ومؤطريها وبعض فعاليات المجتمع المدني ورجال الاعلام الوطني و المحلي ٬ انطلقت أشغال الجلسة الافتتاحية للملتقى 12 للحديث النبوي الشريف ، بكلمة الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، محمد يسف، الذي أشاد بالملتقى وباختياره لموضوع السنة النبوية وجهود المغاربة في خدمتها والدود عنها، داعيا إلى المزيد من الاهتمام بعلم الحديث النبوي الشريف، ومطالبا بتوسيع قاعدة العلماء لأجل نهضة إصلاحية حقيقية من أجل القيم الخالدة التي هي أساس المجتمع، منطلقا من وصف إقليم خنيفرة بالرحم الذي أنجب العديد من العلماء والمفكرين والمثقفين، وممن تحملوا مسؤولية التسيير والتفكير وخلفوا تراثا لا بد من أن تذكره الأجيال، ليتوقف كثيرا بالحديث عن رمز من رموز قبائل زيان العريقة، وهو أبو القاسم الزياني، المؤرخ والدبلوماسي وصاحب كتاب “الترجمانة الكبرى” الذي جمع فيه أخبار العالم وعلومه.
ويسعى المجلس العلمي المحلي لإقليم خنيفرة من وراء تنظيم هذا الملتقى والذي سينتظم موضوعه في محورين أساسيين هما: السنة النبوية حقائق وشبهات، والإسهام المغربي في خدمة السنة النبوية : مناهج وأعلام ( يسعى ) إلى تحقيق مجموعة من الأهداف أهمها : بيان مكانة السنة النبوية باعتبارها مصدرا ثانيا من مصادر التشريع الإسلامي؛ بيان علاقة السنة النبوية بالقرآن الكريم، إبراز خصوصيات علماء المغرب في تعاملهم مع السنة النبوية حفظا وشرحا واستنباطا؛ ودفع الشبه وحملات التشكيك التي تسعى إلى التنقيص من أهمية هذا الأصل …
وتوضح الورقة المؤطرة لهذا الملتقى العلمي في نسخته 12 أهمية السنة النبوية والمتمثلة في البيان التطبيقي العملي للقرآن الكريم الذي يفصل مجمله، ويخصص عمومه، ويقيد طلقه، ويجلي مشكله… قال تعالى: “وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون”، وهي عند أهل التحقيق والتدقيق وحدة بنائية تستقل بالتشريع وتأسيس الأحكام استقلالا لا يخرج عن دائرة الوحي العام وإنما ينفرد بإقامة أحكام جديدة خاصة لم تعرف إلا عن طريقها كما تقرر ذلك شواهد كثيرة وأمثلة متعددة، مما يعني أن الاستهانة بها أو التقصير في صيانتها مجازفة بجزء غير يسير من أحكام الشريعة وتعريض له للضياع، وهو عين ما توجهت إليه معاول الهدم التي عرفت أن المنفذ الرئيس للنيل من الشريعة الإسلامية هو الطعن والتشكيك في مصداقية هذا المصدر والتشغيب في حجيته بدعاوى واهية تدل عن قلة البضاعة وعدم رسوخ القدم في العلم، أو على العداوة لهذا الدين والرغبة في تقويض أركانه و إعاقة أثره.
مملكتنــــــــــــــــــــــــــــــــا.م.ش.س