المغرب ماض على النهج السليم في مجال تعزيز دينامية وثقافة المتاحف  

آخر تحديث : الجمعة 18 مايو 2018 - 8:49 مساءً

المغرب ماض على النهج السليم في مجال تعزيز دينامية وثقافة المتاحف  

(حوار : فاطمة الزهراء الراجي)

الربـــــــــاط – قال رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، السيد المهدي قطبي، إن المغرب ماض على النهج السليم في ما يتعلق بتعزيز دينامية وثقافة المتاحف.

وأوضح السيد قطبي في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف (18 ماي)، أن المملكة ماضية في هذا المسار وفق الإرادة الملكية الرامية إلى جعل مختلف مدن المملكة فضاءات زاخرة بالثقافة والفنون.

وأوضح أن المؤسسة الوطنية للمتاحف تشتغل وفق الرؤية الملكية من أجل ترسيخ ثقافة ارتياد المتاحف والوعي بمكانتها لدى المغاربة، وكذا تمكينهم من اكتشاف موروثهم الفني والثقافي والحضاري.

ولإنجاح هذه السياسة، اعتبر السيد قطبي أنه من الضروري تشييد المزيد من المتاحف وترميم القديمة منها بمختلف مناطق المغرب، “لأن ثمة موروثا غنيا ومتفردا يجب إبرازه والتعريف به لدى الجمهور الواسع، اعتبارا للدور الذي تلعبه المتاحف في صون التراث بمختلف مكوناته”.

ولعل أبرز تجسيد لهذه الدينامية، يضيف المتحدث، الحركية اللافتة التي يشهدها متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر الذي يحتضن معارض لأعلام ذائعة الصيت من قبيل بيكاسو وموني ولاكروا وجياكوميتي، وأخيرا معرضي “من غويا إلى اليوم” و”المتوسط والفن الحديث”.

واعتبر أن هذه المعلمة باتت تشكل ملتقى للإبداع وللأعمال الفنية والأدبية، لا سيما ما يتعلق بجودة هذه العروض وقيمتها الفنية، معتبرا أن “وضع تحف فنية لسيزار وجياكوميتي وبيكاسو وأحمد الشرقاوي على سبيل المثال، رهن إشارة كل مغربي أمر جيد للغاية”.

في هذا الإطار، أشار إلى أنه من بين هذه التحف الفنية التي حطت الرحال بالعاصمة الرباط، ما استقطب قرابة 6 آلاف زائر في ظرف ثلاثة أسابيع، وهي أرقام تعكس، بلا شك، الاهتمام المتزايد للمغاربة وتعطشهم للفن.

كما اعتبر أن الإقبال الذي تحظى به هذه المعارض “حافز لنا بالمؤسسة الوطنية للمتاحف لبذل مزيد من الجهود لتعزيز هذه الدينامية، لا سيما من خلال العمل على إحداث متاحف وفضاءات جديدة للعرض وترميم وإعادة تأهيل المتاحف القديمة”.

وأشار إلى أن المؤسسة الوطنية للمتاحف أطلقت، في هذا الاتجاه، سياسة لإعادة تأهيل مختلف متاحف المغرب، سعيا منها إلى الحفاظ على الموروث الثقافي والفني وتعزيز الوعي بأهميته من خلال فضاءات متطورة للعرض.

ولفت في هذا الإطار إلى عملية إعادة تأهيل متحف “دار السي سعيد” بمراكش المتخصص في فن الزرابي، والذي سيفتح أبوابه قريبا، مبرزا أن هذا المتحف يتوخى إبراز وتثمين فن الزرابي المغربي وزرابي الأطلسين الكبير والمتوسط والرباط ومديونة.

وقال “ما نحن بصدد القيام به سيكون لصالح الأجيال القادمة، حتى تتعرف على موروثها المحلي وتكتشف خيرة الأعمال الفنية العالمية”، معتبرا أن 60 في المائة من الجماهير التي زارت معرض بيكاسو على سبيل المثال، من تلاميذ المدارس، وهذا خير دليل على اهتمام وولع الناشئة بالثقافة والفنون.

كما اعتبر أنه بالرغم من الجهود المبذولة “ما يزال أمامنا الكثير للقيام به، نشتغل بمعية فريق محترف بالمؤسسة وبمتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر وبالمؤسسة الوطنية للمتاحف، ونطمح إلى تعزيز هذا الزخم أكثر فأكثر”.

واحتفاء باليوم العالمي للمتاحف، أعلنت المؤسسة الوطنية للمتاحف عن برمجة خاصة، بعدة مدن من المملكة. وستنظم بالمناسبة معارض حول المجوهرات والخزف ومجموعات إتنوغرافية وورشات بيداغوجية، إضافة إلى جولات مجانية في مختلف المتاحف ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا إلى غاية الساعة الرابعة مساء، مع جولات ليلية من الساعة التاسعة ليلا إلى الساعة الحادية عشرة ليلا.

وبدأ الاحتفال باليوم العالمي للمتاحف سنة 1977، والذي يخلد هذه السنة تحت شعار “المتاحف وفضاءات الأنترنت .. مقاربات جديدة، جمهور جديد”.

ويعكس شعار هذه السنة التوجه الجديد للمتاحف الحديثة ومدى أهمية استثمار التطور التكنولوجي للوصول إلى أكبر شريحة من الجمهور واستقطاب جمهور جديد من مختلف الشرائح.

مملكتنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.م.ش.س

2018-05-18 2018-05-18
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: