المنتخب الفرنسي يبلغ المباراة النهائية لثالث مرة في تاريخه

آخر تحديث : الخميس 12 يوليو 2018 - 9:48 صباحًا
  المنتخب الفرنسي يبلغ المباراة النهائية لثالث مرة في تاريخه
خالد أبوشكري
سان بطرسبورغ  –  يخوض المنتخب الفرنسي ،يوم الأحد المقبل بملعب لوجنيكي بموسكو ،ثالث نهائي لكأس العالم في تاريخه، في مسعى لنيل ثاني بطولة عالمية له، بعدما تغلب، اليوم الثلاثاء بسان بطرسبورغ، على نظيره البلجيكي بهدف دون رد ، واعتمد طريقة لعب دفاعية للحفاظ على هدف التقدم ،الذي سجله مع بداية الجولة الثانية.

فقد كانت السيطرة خلال الدقائق الأولى من المباراة لصالح الشياطين الحمر ،الذين استحوذوا على الكرة، وبنوا هجمات منتظمة انطلاقا من خط الدفاع وحاولوا اختراق الجدار الفرنسي ،الذي تميز بالهدوء في انتظار القيام بالهجمات المرتدة، بفضل اختراقات امبابي ،الذي لم يتدرب عشية اللقاء بسبب معاناته من إصابة على مستوى الظهر.

وفي مناسبتين، تمكن إدين هازاد من التوغل في مربع عمليات المنتخب الفرنسي وقام بتسديدة محكمة مرت بجانب القائم الفرنسي في الدقيقة ال15 ، إضافة إلى تسديدة قوية كانت في اتجاه المرمى أبعدها المدافع فاران إلى الركنية في الدقيقة 19. وبعد ذلك انطلق اللقاء بقوة.

وفي الدقيقة ال 22 من المباراة ، أتيحت فرصة سانحة للتسجيل عبر المدافع البلجيكي ألدرفايريلد لكن الحارس هوجو لوريس تألق وأنقذ مرماه من هدف محقق. وتواصلت محاولات البلجيكيين بعد ذلك وشكلت خطورة كبيرة على المرمى الفرنسي.

وبعد مرور نصف ساعة على انطلاق المباراة، قرر الفرنسيون ،بقيادة مهاجم باريس سان جيرمان كيليان امبابي ،الاندفاع نحو الهجوم ، والاستحواذ أكثر على الكرة للحد من خطورة المنتخب البلجيكي، ومحاولة مباغتة مرمى حارس تشيلسي الإنجليزي تيبو كورتوا.

وبفضل قدرة أشبال المدرب ديدييه ديشان على التحول السريع بالكرة وخلق الهجمات المرتدة، عاد التوازن للقاء. وتوغل امبابي من الجهة اليمنى للملعب ومرر كرة محكمة للمهاجم أوليفيي جيرو  لكن هذا الأخير لم يتمكن من السيطرة عليها بالشكل المطلوب، وضاعت المحاولة على المنتخب الفرنسي.

وفي الدقيقة ال 40 من اللقاء انسل المدافع الأيمن الفرنسي بافارد، الذي تمكن من تسجل هدف رائع أمام الأرجنتين، من الجهة اليمنى لمربع العمليات البلجيكي وسدد كرة محكمة، لكن الحارس تيبو كورتوا كان في الموعد وتمكن من صد الكرة ببراعة، على غرار ما فعل لوريس عندما منع هدفا محققا للبلجيكيين. وكان التنافس محتدما بين حارسي المنتخبين ،اللذين قدما مباراة جيدة وصدا الكثير من الكرات الخطيرة، وكذا بين منتخبين قويين في اللعب السريع والقيام بالهجمات المرتدة.

وكان الفريقان قريبين من افتتاح النتيجة في هذا الديربي ،الذي جمع بين بلدين لهما حدود مشتركة. وفي الدقيقة (45+1) مرر دي برون كرة عرضية محكمة للمهاجم لوكاكو الذي لم يحسن التعامل معها مضيعا على فريقة فرصة التقدم في اللقاء.

وكان مستوى المباراة متميزا ويليق بمقابلة نصف نهائي المونديال، حيث تميزت المباراة بالقتالية والندية وقلة الأخطاء المرتكبة، والالتزام التكتيكي الصارم من الفريقين للحفاظ على نتيجة المباراة.

والمعلوم أن ما يحسم، في الغالب، نتيجة هذه النوعية من اللقاءات هو المهارات الفردية أو الكرات الثابتة. وفي الدقيقة 51 من المباراة تمكن مدافع برشلونة الإسباني صامويل أومتيتي، من استغلال تمريرة عرضية في مربع العمليات الفرنسي، والتفوق على اللاعب مروان فيلايني، ليسكنها برأسية رائعة في الشباك البلجيكي، معلنا عن هدف التقدم للمنتخب الفرنسي، والثالث له مع النخبة الفرنسية.

وبفضل هذا التقدم الفرنسي، اندفع اللاعبون البلجيكيون نحو الهجوم وتركوا العديد من المساحات الفارغة ،التي استغلها الفرنسيون أحسن استغلال للقيام بهجمات مرتدة خطيرة بفضل امبابي الذي توغل في الكثير من المناسبات في منتصف الملعب البلجيكي.

واضطر المدرب البلجيكي روبيرو مارتينيز لإجراء عدد من التغييرات وتبديل  طريقة اللعب للعودة في نتيجة المباراة، حيث أدخل المهاجم درايس ميرتنز.

وبالرغم من استحواذ رفقاء هازارد على الكرة، إلا أنهم لم يكونوا مقنعين إلى حد كبير، وافتقروا للإبداع والإلهام أمام المرمى الفرنسي باستثناء التسديدة المحكمة لأكسيل فيتسل في الدقيقة 81.

وهذه ليست المرة الأولى التي تتخلف فيها بلجيكا في النتيجة، حيث تمكنت من العودة بقوة في مباراتها أمام اليابان وانتصرت بنتيجة 3-2 بعدما كانت متأخرة  بهدفين لصفر، لكنها لم تتمكن من تحقيق الشيء نفسه أمام كتيبة فرنسية تتحلى بالكثير من الثقة، علاوة على أن المدرب الفرنسي قوى خط وسط فريقه بالدفع بكل من نزونزي وتوليسو، تاركا غريزمان ومبابي وحيدين في خط الهجوم.

وأمام اندفاع البلجيكيين للهجوم، كان الفرنسيون قريبين من مضاعفة النتيجة عبر تسديدة محكمة من توليسو، لكن تيبو كورتوا كان في الموعد وأنقذ مرماه من هدف محقق في الدقيقة (90+6).

وبالرغم من كونهم أفضل خط هجوم في البطولة حتى الآن برصيد 14 هدفا، إلا أن البلجيكيين لم ينجحوا في فك شفرة المنتخب الفرنسي، والتأهل لنهائي المونديال لأول مرة في تاريخهم.

مملكتنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.م.ش.س

2018-07-12 2018-07-12
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: