مستوصف سيدي رحو مشروع تنموي بمنطقة جماعة أيت سيدي داود
عبد الصمد واحمودو
جاء بناؤه تجاوبا مع أهداف المبادرة الوطنية التي تسعى الى تحسين الظروف الإجتماعية للسكان المغاربة في القرى و الأحياء الفقيرة
بني مستوصف سيدي رحو و عقدت ساكنة المنطقة و النواحي آمال كبيرة عليه لتلبية حاجياتهم في تقديم الخدمات الصحية البسيطة و الأولية. غير أن مايزيد عن سنتين كاملة من انتهاء بناء هذا المرفق الصحي لم يشرع بعد في استقبال المرضى و تشخيص أمراضهم نظرا لعدم توفره عن مستلزمات التطبيب و كذلك الأطر الطبية، ما يجعله في سبات طويل الأمد. علما أن نشاطه سيخفف الضغط على سابقه ( المركز الصحي القروي مستوى1 بوخبزة) الذي يعاني هو الأخر مجموعة من المشاكل
ويبقى السؤال المطروح لدى ساكنة سيدي رحو ونواحيها (جماعة أيت سيدي داود إقليم الحوز) متى سيبقى المستوصف على هذا الحال دون استفادة الساكنة من خدماته وما الغرض من بنائه إن ضلت أبوابه مغلقة على مر سنتين من الزمن و لازال الإغلاق ساري المفعول دون أية إشارة عن فتحه.
ويعتبر المستفيد الوحيد من المستوصف هو بعض الأطفال القاطنين بجواره الذين كانوا يتسلقون صوره و الجلوس أمام بابه الداخلي الذي يحميهم من الشمس الحارة في شهر رمضان حيث كانوا يقضون وقت النهار هناك وهم يلعبون لعبة الورق.
بعد أن تبين أن مستقبل المرفق الصحي ما زال مبهم الملامح ، قمنا بالإتصالات مع مجموعة من الأشخاص باعتبارهم ممثلي الجهات المعنية عسى أن نتوصل إلى جواب لتساؤلات الساكنة و تقريبها من موعد فتح مستوصفها. مادفعنا الى بربط اﻻتصال مع السيد عبد الحق المنديلي أحد الفاعلين الجمعويين بسيدي رحو و استفسرناه عن مستقبل المركز الصحي وعلى وجود تحركات من فعاليات المجتمع المدني الناشطة بالمنطقة لوضع حد للركود الذي تعرفه بناية هذا المستوصف. وكان جوابه على استفسارنا كالأتي ” في ما يخص عمل مستوصف سيدي رحو كمجتمع مدني سنقوم في القادم من الأيام بمراسلة السيد منذوب الصحة حول حيثيات عدم افتتاح المستوصف و خاصة أن المستوصف المحلي بوخبزة مستوى 1 يعرف اكتظاظا لعدم استعاب طاقته عدد المرضى الذي يتجهون إليه يوميا من الدواوير المجاورة. وفي نظرنا افتتاح المستوصف لن يكون حتى سنة 2019 حيث سيتم تسيسه و ليصبح بطاقة رابحة في الانتخابات الجماعية المقبلة و طعم للأحزاب المحلية لاستقطاب أصوات الساكنة “.
بعد فعاليات المجتمع المدني ربطنا الإتصال بالسيد خالد المسعودي النائب الأول لرئيس جماعة أيت سيدي داود واستفسرناه عن مستقبل هذا المستوصف وما دور الجماعة في فتحه حيث أكد أنه سيزودنا بأدق التفاصيل في القريب العاجل بعد الإطلاع على بعض الوثائق الخاصة بهذا المشروع
وكان لنا اتصال كذلك مع كل من السيد كمال الميموني الرئيس المؤقث السابق للجماعة المذكورة و أحد أعضاء المعارضة حيث اقتصر تصريح الرئيس السابق على “أن الجهات المعنية طلبت منه ربط المستوصف بالشبكة الكهربائية وقد فعل و لازال في انتظار الموارد البشرية”
إذا انطلاقا من فعاليات المجتمع المدني ومرورا بممثل الجماعة المذكورة سلفا، و وقوفا عند المعارضة صرح السيد عبد الرحيم أيت العباس عضو في معارضة جماعة أيت سيدي داود أن ” المستوصف شهد تماطلا في فتحه أمام المواطنين وهناك طرف آخر يتحمل هذه المسؤولية هو الدولة ،إلا أنه هذا لا يعني أن تبقى الجماعة مكتوفة الأيدي حتى يأتيها الأمر من طرف الدولة. ولكن يمكنها ويخول لها القانون أن تكون المبادرة منها بمراسلة الجهات المعنية ،وطبعا هذا ما قمنا به لما كنا في التسيير. وقد تمت مراسلتنا من طرف السلطة الوصية تحثنا فيها بضرورة تزويد المستوصف بالكهرباء في أقرب وقت ممكن استعدادا لفتحه، إلا أنه للأسف بعدما قمنا بما علينا تنوسي الأمر.
و موقف المعارضة من هذا التماطل الذي يعرفه المستوصف المذكور هو تحمل الجماعة المسؤولية ثم الجهة أو الدولة التي تم بمشاركتها إنجاز المستوصف فعلى الأقل وجب على الجماعة مراسلة السلطة الوصية في هذا الموضوع.
هكذا تواصلت جريدة “مملكتنا” مع الجهات المعنية التي يمكنها أن تزودنا بالمعلومة لتقريب ساكنة منطقة سيدي رحو جماعة أيت سيدي داود إقليم الحوز من مستقبل مستوصفهم. ولنا عودة للموضوع بعد أن تحصل الجريدة على أدق التفاصيل من عند المشار إليه سلفا.
مملكتنــــــا.م.ش.س
![]()








