لماذا انسحب حزب الاستقلال من سباق رئاسة المستشارين
محمد الخطابي
في خطوة غير منتظرة، انسحب حزب الاستقلال من سباق رئاسة المستشارين، من دون ذكر أسباب مقنعة من قبل اللجنة التنفيذية لحزب علال الفاسي، لهذا القرار المفاجئ الذي تم الإعلان عنه أمس بالرباط من خلال بلاغ مقتضب.
فبعد أن كانت فترة 48 ساعة فاصلة في تحديد المرشح الفائز بمنصب الرجل الرابع في هرم السلطة بالمغرب، عندما تقدم بشكل رسمي للمنافسة كل من حكيم بنشماش رئيس مجلس المستشارين والأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، ثم عبد الصمد قيوح القيادي بحزب الاستقلال والذي لعب دورا كبيرا بمعية حمدي ولد الرشيد للإطاحة بحميد شباط الأمين العام السابق للميزان في المؤتمر الوطني السابق، تراجع “الميزان” عن خوض المنافسة لأسباب محددة .
أولى هذه الأسباب هو أن قيوح، لم يفلح في حشد الدعم “الآمن” من قبل إخوانه داخل حزب الاستقلال، حيث كشف عدد من المستشارين بشكل مباشر عن عدم دعمه خلال التصويت السري ورفع الورقة البيضاء في وجهه، وهو ما قد يحرج الحزب أمام خصمه لذلك قرر الانسحاب.
في ذات السياق، تضيف مصادر الموقع، بأن حزب الاستقلال، لم يستطع أن يحشد دعم الأغلبية برئاسة حزب العدالة والتنمية، على خلفية الهجوم المتواصل لحزب علال الفاسي وانتقاده لأداء الحكومة، بعد اصطفافه في المعارضة وسحب المساندة النقدية.
أما السبب الثالث، وفق المصادر ذاتها، هو أن الأغلبية لم تفلح في اختيار مرشح للغرفة الثانية، حيث لم تتوافق على مرشح مشترك، وهو ما يحيل إلى تكرار سيناريو انتخاب الحبيب المالكي في مجلس النواب والذي كان مرشحا وحيدا للمنصب الثالث في هرم السلطة.
أما السيناريو الرابع، هو تخوف حزب الاستقلال من عدم انضباط مستشاريه في الغرفة الثانية لحظة التصويت، خاصة وأن جلهم تربطهم علاقات قوية بحكيم بشماش المرشح الوحيد للمستشارين.
وبالتالي، فإن نفس السيناريو الذي حدث في مجلس النواب، سيتكرر في انتخابات رئاسة مجلس المستشارين هذه السنة، بعد أن انسحب فريق الوحدة والتعادلية الاستقلالي من سباق رئاسة المستشارين في آخر لحظة، وفسح المجال أمام حزب الأصالة والمعاصرة مثلما فعل مع حزب الاتحاد الاشتراكي السنة الماضية.
مملكتنا.م.ش.س
![]()








