المغرب مدعو إلى تنشيط الدبلوماسية الموازية للتعريف بحضارة المغرب

آخر تحديث : الخميس 15 أكتوبر 2015 - 12:49 مساءً

المغرب مدعو إلى تنشيط الدبلوماسية الموازية للتعريف بحضارة المغرب

إن المغرب مدعو إلى تنشيط الدبلوماسية الموازية والتحرك ناحية الأطلسي،نظرا لوجود حركة سياسية قوية في المنطقة اللاتينية ، اللّنجري قال بأن المهرجان يسعى للعب دور في التواصل مع شعوب مختلفة تجهل الكثير عن حضارة وتاريخ بلادنا . مدير المهرجان دعا أيضا إلى ضرورة التعجيل بإنشاء فضاءات ثقافية وسياحية ستساهم في تحسين صورتنا لدى الأجانب،الذين حجّوا بكثافة إلى مدن إقليم العرائش للتعرف عن قرب على بلدنا المغرب.

ما هي الفلسفة التي يقوم عليها مهرجان التلاقح الثاقفي ؟

لقد كانت بدايتنا الأولى بالعاصمة الإسبانية مدريد،ومنذ إنطلاقة الدورة الأولى للمهرجان سنة 2012، كنا حريصين على إستمرارية فعاليات التلاقح الثقافي.كان شعارنا منذئذ هو الإستدامة والعمل الإجتماعي.نعتبر المهرجان وسيلة تفسح المجال للشباب في كلتا الضفتين،للعمل في الحقل المدني والإجتماعي. كنا أيضا نستهدف النساء والأطفال في العالم القروي.والجميع يعرف أن المرأة القروية لا تزال تعاني من الحرمان في إتخاذ القرار بشكل مستقل،رغم أنها تعتبر الدينامو الحقيقي لكل مجتمع قروي. وهدفنا في النهاية هو تنزيل قيم التعايش على الأرض عبر إستعمال الفن والموسيقى وخلق فضاء للتعايش إخترنا له مدينة العرائش.

نعيش في زمن صراع الحضارات،فهل يساهم المهرجان في جسر الهوّة بين الضفتين ؟

شخصيا لا أومن بوجود صراع حضارات،أعتقد أن المصطلح المناسب هنا،هو صراع سياسات. الحضارات لا تتصارع بل تتعايش. والصراع غالبا ما كان بقرار سياسي طبقا للمصالح الإستراتيجية، والشعوب دائما متعايشة ونحن نقرأ في القرآن الكريم قوله تعالى ” يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا”.هذا هو أساس الفعل الكوني وسنة الله في خلقه، يجب أن يجد الجميع حيزا للإختلاف، لأن الإختلاف جميل ورحمة وإنطلاقا من ذلك فالمهرجان يسعى لتكريس ثقافة التعايش وتقويته. وإقليم العرائش يجسد هذا التعايش الذي عرف المكون الأمازيغي والعبري والروماني والإسلامي والأندلسي والكولونيالي،عاشوا جميعا في فضاء إتّسم بالتعايش كما حكاه لنا أجدادنا ومصادر تاريخية،وخصوصا في المدينة العتيقة.

ما هو جديد المهرجان لهذه السنة وماذا عن الدورة القادمة ؟

جديد هذه الدورة هو مشاركة فرقة ريبيكيس القادمة من جبال وقرى مدريد،وأغانيها تشبه إلى حد كبير الموسيقى في إقليم الريف الغربي بمنطقة جبالة ، سواء من حيث اللباس أو المنتجات المجالية والصناعة اليدوية، إستضفنا هذه السنة أيضا دولة كولومبيا وكنا نسعى لإستقطاب فرق من فنزويلا وبوليفيا والبيرو لكن بسبب الإمكانيات لم نستطيع ذلك ، وإقتصرنا على الفرق اللاتينية المتواجدة بالجوار الإسباني، لكن رغم ذلك سنسعى دائما للتواصل معهم مستقبلا لأني أعتقد أن الدبلوماسية الموازية ملزمة على التحرك ناحية الأطلسي نظرا لوجود حركة سياسية قوية في المنطقة اللاتينية،والمجتمع المدني المغربي مدعو بشدة للتواجد هناك، السنة المقبلة سنستضيف الإكوادور نسعى من كل هذا تعريف هؤلاء بأوجه التشابه بين حضارتنا ومدينتنا وبلدنا المغرب.

لوحظ أن المهرجان لا يعتمد في عروضه على المسارح والخشبات بل في الغالب على الساحات العمومية ؟

الشوارع بالنسبة للفرق المشاركة هو المكان المفضل لديها،فهي تعتقد أنه مكان مناسب للتواصل مع الساكنة.تسعى الفرق كذلك لإستعمال عنصر المفاجئة مع المتفرجين. فحينما يكون الشارع رتيبا وهادئا،فجأة ينقلب إلى جو من الموسيقى والرقص وهذا هو عنصر المفاجئة والمتعة الذي تحب خلقه هذه الفرق، والنقطة الثانية هي أننا نسعى دائما للتواجد في مناطق قد يقال أنها مهمشة ومقصية،لذلك نسعى أن نجعل الساكنة تعتقد أن هناك من يبادلها الحب والإهتمام عبر الموسيقى والفن.

المهرجان لم يستهدف فقط مدن الإقليم ولكن أيضا القرى والبوادي، لماذا في نظرك ؟

التلاقح الثقافي هو مهرجان إقليمي يسعى للتواصل مع مدن وقرى الإقليم حسب الإمكانيات نحن نسعى للإحتفال مع جميع قرى ومدن إقليم العرائش ولدينا مشاريع بسيطة في قرية دْليم الغْميق مثلا حيث قمنا هذه السنة بتوزيع حقائب وكتب مدرسة الأمل بشراكة مع مندوبية وزارة التربية الوطنية، وبدعم من الفرق الدولية المشاركة التي لا تبخل في تقديم الدعم للأطفال والتلاميذ في هذه القرية ونسعى لتطوير مشروعنا في المستقبل.

تفتقر مدينة العرائش للبنية التحتية السياحية والثقافية هل أنتم منزعجون لهذا الخصاص ؟

بجوار حصن الفتح الأثري المهمل حاليا يتم الآن تهيئة الكورنيش الجديد، ونحن نشيد بهذا الأمر.لكن نناشد المسؤولين التفكير في إنشاء مدرج روماني وتكون في قاعه خشبة لإحتضان العروض مقابل الكورنيش.أرى أن هناك فقر على مستوى الإيواء،بمدينتنا يوجد فقط مركز وحيد،ولا تفوتنا الفرصة لنشكر السيدة النائبة التي منحتنا إياه نفتقر أيضا لجميع تمظهرات البنية التحتية في المجال الثقافي والفني وندعو المسؤولين بشكل جدّي وملحّ،إلى إنجاز بنيات رفيعة كالمسارح ودور العروض وفنادق مناسبة ودور ثقافة حتى نساهم جميعا في إقامة مثل هذه الملتقيات الثقافية. العرائش تحتاج إلى مسرح ونحن دولة لديها إمكانيات مهمة لإيجاد حلول لأزمة البنية التحتية . أنا أعتبر أن المسارح ودور الثقافة وغيرها هي أثات عمومي يجب أن يتواجد في كل مدينة مغربية.جميع المندوبيات الوزارية والبلديات يفترض فيها أن تتوفر على قاعات وفضاءات للعروض والإجتماعات وأماكن للإيواء .

مملكتنا.م.ش.س

2015-10-15 2015-10-15
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: