آخر الأخبار

  • المعهد العالي للإعلام والاتصال يحتفي بتخرج طلبة الفوج 2025-2026

  • باخرة “CMA CGM NOTRE DAME”، إحدى أكبر ناقلات الحاويات، ترسو بميناء طنجة المتوسط 

  • حرائق المتوسط تدفع المغرب إلى رفع مستوى التأهب والاستعداد

  • مباراة الطب .. الشرطة القضائية تواصل البحث وعريضة تحصد التوقيعات

  • كأس أمم إفريقيا للسيدات – المغرب 2026 (المجموعة 1 / الجولة 1) .. المنتخب المغربي يحقق فوزا عريضا على نظيره الكيني 4-0 

  • بني ملال .. اختتام المهرجان الوطني للكُتّاب الشباب والهاكتون الجهوي وتتويج الفائزين

محمد بالعودي وداعا سي رشيد البوصيري

محمد بالعودي وداعا سي رشيد البوصيري

عبد الصمد واحمودو

نشر محمد بالعودي الصحفي الرياضي و مسؤول لجنة التواصل و الإعلام  لفريق الرجاء الرياضي البيضاوي سابقا تدوينة عبر حائطه الفيسبوكي يرثي فيها و هو يحكي عن علاقته بأحد قيدومي المسيرين الرياضيين في فريق الرجاء و الكرة المغربية الفقيد رشيد البوصيري رحمه الله.
 و جاءت تدوينة محمد بالعودي على الشاكل الثالي :

 وداعا “سي رشيد”

لن يرن هاتف رشيد البوصيري بعد اليوم، كما لن يرن هاتفي لأجد المتصل “سي رشيد” كما كنت أناديه، رحمه الله، ولن ألجأ إليه بعد اليوم بحثا عن خبر أو طلبا لأخذ تصريح، غادرنا الفقيد إلى دار البقاء، بعدما عاش 59 سنة في دار الفناء، عاشها بحلوها ومرها وقلبه يخفق بحب الرجاء.
غادرنا “سي رشيد” في يوم مبارك، بعد أن سلم الروح إلى باريها في السابعة من صباح اليوم الجمعة، ووري جثمانه الثرى في مقبرة الشهداء، في مشهد مهيب، حضره رؤساء، ومسيرون، ولاعبون قدماء، ومدربون، ومحبون للراحل.

في مقبرة الشهداء حيث يرقد المايسترو “عبد المجيد ظلمي” وشخصيات بارزة من علماء ومجاهدين وسياسيين ورياضيين، وافاهم الأجل المحتوم، حل جثمان البوصيري، ووضع في مرقده الأخير، ليواجه قدره، ولينتقل من عالم الفناء إلى عالم الخلد والبقاء.

 رن هاتفي في الثامنة صباحا، لأسمع الخبر الفاجعة، بصوت خافت ممزوج بالبكاء أخبرني أخي توفيق مول النخلة قائلا:”سي رشيد البوصيري توفى”، ويا لهول الخبر، آلمني فراقه، كما آلمني كثيرا أنني كنت أرغب في زيارته بالمصحة، غير أن صديقا مشتركا أخبرني أن الزيارة ممنوعة، فلم أملك إلا الدعاء له بالشفاء.

علاقتي بالبوصيري بدأت منذ أن التحقت بالجريدة الأولى، أخبرني يوما زميلي هشام رمرام، وقد كان حينها رئيسا للقسم الرياضي بالاتصال به، فسألته وأنا في بداياتي، بالكاد أعرف بعض مسؤولي الرجاء، “شكون هاد البوصيري عوتاني”، فأجابني بهودئه المعهود “تاصل بيه وغادي تعرفو”.

لم أتردد في الاتصال، وكم كانت مفاجأتي كبيرة، تحدث إلي كأنه يعرفني لسنوات، ومنحني أخبارا، لم أكن أحصل عليها من قبل، فقررت أن ألازمه، وأتصل به كل يوم، وهكذا كانت بداية العلاقة، لتنتهي باتصالات متكررة على مدى يومي الأربعاء والخميس، بغرض ترتيب جلسة الصلح بين بانون ووحيد خيار، (جلسة الصلح كانت الجمعة).

اتصل به عند كل جديد أحصل عليه، ويعاود الاتصال بي، ليسألني “فين وصلتي مع هيسبور، ووحيد” أطمئنه أننا سنصل إلى الحل ويرد قائلا:”كمل خدمت أسي بلعودي وأي حاجة حنا مستعدين ليها”، وكان آخر اتصال بيننا ليلة الخميس، بعدما كان الاتفاق على عقد جلسة الصلح الجمعة في الثالثة زوالا.

البوصيري رجل قلبه ينبض حبا بالرجاء، ولأجل ذلك ضحى بالغالي والنفيس، همه أن يرى الرجاء في القمة، شكل الاستثناء في تاريخ الفريق، كان نجما بكل المقاييس، خبر التسيير جيدا، وأصبح قائدا يلتف حوله منخرطو الفريق، ويستعين بخبرته رؤساء النادي، لا ينطق عبثا، يتحرك بخطى ثابتة نحو الهدف، مواقفه الرجولية، تكتشفها أكثر عند السفر، وفي عز الأزمات، يكون الملاذ البوصيري، وعندما تشتد الأزمة يخرج معلنا استقالته، ليكون حديث الساعة رحيل نجم المسيرين، بدل التركيز عن النتائج أو الهفوات، وغايته من ذلك تخفيف الضغط عن المسيرين واللاعبين.

رحل البوصيري، وقبله الحاج العسكي، ورحل معهما تاريخ مجيد للرجاء، وسقطت ورقة أخرى من أوراق القلعة الخضراء، غادرنا في غفلة عنا، وقلبه يتعسر ألما، لمن اتهموه بالسمسرة، لمن حاربوه، ولمن شوهوا سمعته، وأنّى لهم ذلك.

هو المسير الأكثر تتويجا بالألقاب، 23 لقبا من أصل 25، بدأ مسيرة انجازاته بلقب إفريقي، وختمها بلقب إفريقي، وكأنه يضع حدا لمسيرته المتميزة، يكاد لا ينام وهو يترأس بعثة من بعثات الرجاء خارج المغرب، يقف على كل التفاصيل، يطمئن على الجميع، لا يدع شيئا للصدفة، يرتب الأمور بدقة.

هو صاحب نكتة بامتياز، حتى وهو على فراش الموت لا يمل من قفشاته، يذكر أحد منخرطي الرجاء، أنه عند زيارته له وجد عنده زوجته، فقال له “مراتي مزوج بيها 40 عام يالاه شفتها 3 السوايع”، في إشارة إلى كثرة سفرياته، وغيابه عن بيته، بل الأصح تضحيته من أجل الخضراء وتاريخ الخضراء.

وبعدما حاولت زوجة المنخرط تقديم النصح إليه قائلة:”سي رشيد تكايس على صحتك، والسهير راه صعيب عليك” التفت إلى زوجها ليقول له:”وا سمع امعلم الهضرة عليك متباقش تسهر، راه كدوز ليك لباص”.

غادرنا البوصيري إلى دار البقاء، حيث الملتقى، والقدر المحتوم، عن سن يناهز 59 سنة، وحتما لن ننساه، بل سيظل اسمه يتردد بين الرجاويين، وسيحكون عن مسيرته، عن جده وهزله، عن خبرته وتاريخه، عن انجازاته وإخفاقاته، وسيتذكرونه عندما يحتاج الرجاء إلى رجل مثله، وحتما سيرددون “كون كان دابا البوصيري”، لا نملك لك سي رشيد بعد اليوم إلا الدعاء، رحمك الله وجعل مثواك الجنة إنا الله وإنا إليه راجعون.

مملكتنا.م.ش.س

اقرأ أيضا
  • المعهد العالي للإعلام والاتصال يحتفي بتخرج طلبة الفوج 2025-2026

    مملكتنا/
    يوليو 27, 2026
  • باخرة “CMA CGM NOTRE DAME”، إحدى أكبر ناقلات الحاويات، ترسو بميناء طنجة المتوسط 

    مملكتنا/
    يوليو 27, 2026
  • حرائق المتوسط تدفع المغرب إلى رفع مستوى التأهب والاستعداد

    مملكتنا/
    يوليو 27, 2026
أخبار آخر الساعة
  • المعهد العالي للإعلام والاتصال يحتفي بتخرج طلبة الفوج 2025-2026

  • باخرة “CMA CGM NOTRE DAME”، إحدى أكبر ناقلات الحاويات، ترسو بميناء طنجة المتوسط 

  • حرائق المتوسط تدفع المغرب إلى رفع مستوى التأهب والاستعداد

  • مباراة الطب .. الشرطة القضائية تواصل البحث وعريضة تحصد التوقيعات

محمد بالعودي وداعا سي رشيد البوصيري