الصويـــــــــرة … مدينــــة الفـــــن وكنـــــــــــــــــــــاوة
توصف الصويرة بأنها مدينة تتنفس الفن والثقافة بإمتياز، ترعرعت بين ظهرانيها مواهب استثنائية: ممثلون، موسيقيون، رسامون ومسرحيون، كانوا خير سفراء لمدينتهم وبلدهم، لعل أبرزهم المسرحي الطيب الصديقي، والكاتب إدموند عمران المالح، والموسيقيان عبد الرحمان باكو ومحمود غينيا، والتشكيليان بوجمعة لخضر وحسين ميلودي. وتعج الصويرة بالتشكيليين والكتاب والموسيقيين.
وبفضل فنانيها، أصبحت أحد المراكز المهمة في الحركة التشكيلية المغربية المعاصرة، الشيء الذي جعلها تزخر بالأروقة، التي تعرض لوحات كبار الفن التشكيلي المغربي، معظمهم من أبناء المدينة، الذين اشتهروا بفطريتهم.
وكانت ثمانينات القرن الماضي شاهدة على فقدان المدينة كثيرًا من بريقها بسبب مغادرة العديد من أبناء الصويرة مدينتهم، قبل أن تعيدها الثقافة، مرة أخرى، إلى السكة الصحيحة، خاصة بعد إحداث “مهرجان كناوة موسيقى العالم”، سنة 1998، وتتابع ميلاد المهرجانات الفنية، ذات الصيت العالمي، على غرار “موسيقى ربيع الأليزي” و”الأندلسيات الأطلسية”، الشيء الذي ساهم في إشعاع المدينة، حتى صارت واحدة من المدن التي تتبادر إلى الذهن، للوهلة الأولى، عند الحديث عن المغرب عبر العالم.
كما أمست مرجعا للسلام والحوار والعيش المشترك والفعل الثقافي على الصعيد الدولي. ويبقى “مهرجان كناوة وموسيقى العالم” أبرز التظاهرات الفنية والثقافية التي تميز الصويرة، عبر العالم، هو الذي انطلق تنظيمه من “فكرة جنونية” بخلق موعد سنوي مجاني للموسيقى الشعبية، تكون فيه موسيقي “كناوة” النجم الذي يأتي العالم للاستمتاع به.
وباعتماده على قيم الحرية وحسن الضيافة والأخوة والكونية، استطاع المهرجان أن يحيي الذاكرة، والتراث والموسيقى “الكناوية”. وكانت علاقة الصويرة بموسيقى “كناوة”، التي تعود إلى أصول أفريقية، قد انطلقت، منذ القرن 17، مع تحول المدينة إلى ميناء ومركز تجاري مهم، منفتح على العالم، ونقطة تبادل تجاري مع “تمبوكتو” في مالي.
مملكتنا.م.ش.س
![]()






