محمود هرواك لفاطمة الزهراء المنصوري .. هل تم النفخ في عمدة مراكش ؟ أم أنها تناست ثقة المراكشيين ؟
محمود هرواك
مراكش ــ انتظرنا منها الكثير بل الخير العميم ! ذلك بعد أن صوت عليها المراكشيون بدون تردد؛ عاقدين على اسمها الآمال الكثيرة؛ متوسمين فيها أن تكون طوق النجاة الذي يحمل المدينة لزورق الانفراج في اتجاه شط الأمان! اعتقد الجميع أنها ستحدث تلك الرجة الإصلاحية القوية الشبيهة بثورة تغذيها إرادة حقيقية للتغيير وطموح يتجاوز عسير التبرير والتعليل!
أتذكر ولعل في تذكيركم جميعا إفادة؛ أنها ما فتئت إلى أمس حملتها الانتخابية الضخمة المحسوبة؛ تُطلق عنان الوعود فالعهود! اعتقد جُلنا جازمين بل كِدنا نقسم أغلظ الأيمان على اختلاف انتماءاتنا الحزبية والإيديولوجية؛ أن لصاحبتنا غيرة على المدينة الحمراء؛ تكاد تتجاوز غيرة قيس على ليلى في روايات ألف ليلة وليلة! ليس هذا فحسب؛ فمن منا لم يُشِد حينها بقدراتها التواصلية الرهيبة في مد جسور الثقة نحو المواطنات والمواطنين ببساطتها وتواضعها في الأزقة والأحياء الشعبية وحتى على منصات التواصل الاجتماعي التي سكنتها في كل ملمح حائط فايسبوكي! لكن خابت الظنون أسفا بعدما أعطينا الوقت للوقت وسماحة الأعراف السياسية وحان وقت النطق بالحقيقة..
اليوم ماذا بعد سيدتي!؟ هل تم النفخ في عمدة مراكش!؟ أم أن الوزارة استهلكتها فتناست ثقة المراكشيين!؟ لقد انتظرنا طويلا من أجل بشائر التغيير وما نراها سوى سرابا! فالمدينة تغرق في الأزبال والنفايات والشوارع مليئة بالكلاب الضالة والحمير والبغال أما تعبيد الطرقات فوصل إلى مستويات كارثية لم تشهدها المدينة منذ ربع قرن أو أكثر والمشاكل أضحت مثل عقدة انسل عقيقها تتساقط تباعا!
يحدث هذا في وقت تتعافى فيه المدينة تدريجيا من جروح الجائحة مستعينة بتنظيم الملتقيات الدولية وكذا بتوافد السياح والمشاهير العالمين من كل حدب وصوب..
أمام هذا الوضع المزري لا يجرؤ جل الصحافيين ولا النشطاء الإعلاميين وغيرهم من الفاعلين المدنيين على مصارحة السيدة #فاطمةالزهراءالمنصوري حيث يركن بعضهم للصمت خوفا أو طمعا أما العدد الأكبر وهنا بالضبط تكمن الكارثة فقد جنحوا للتطبيل الأعمى الذي ما أراه سوى نفاقا تعدى كل الدرجات مرتقيا سلالم الكذب والمحاباة يقينا منهم بأن صاحبة البدلة السوداء مؤهلة لرئاسة الحكومة المقبلة في مشروع سابق لأوانه !
سيدتي نذكرك بأن لمراكش الأولوية وإن كنت تشرفيننا بالثقة المولوية وبتمثيل المرأة المراكشية في الحكومة كما نتمنى لكل مناضلة من الحمراء.. فإننا أيضا وقبله قد تعاقدنا معك على ميثاق غليظ كتبت سطوره بين دروب مراكش ! فإن كنت غير قادرة أمام تعدد مسؤولياتك الحزبية والحكومية على تعليقه على جبين الوفاء وسواعد العمل فحري بك أن تضعي مفاتيح المدينة لمن له القدرة على خدمتها ! تقبلي جرعة الصدق هته التي أكتبها بقلب صادق وقلم مداده قاتم.. مسود اللون تماما مثل وضع المدينة الحالي !
مملكتنا.م.ش.س
![]()








