الرباط – صادقت لجنة الداخلية والجماعات الترابية والبنيات الأساسية بمجلس المستشارين، مساء اليوم الاثنين، بالإجماع، على مشروع قانون تنظيمي رقم 031.26 بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، وذلك بحضور وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت.
ويعد موقف فريق الاتحاد المغربي للشغل إيجابيا، بعدما أعلن رئيس اللجنة توصله بمراسلة من رئيس الفريق نور الدين سليك يعتذر فيها عن الحضور لأشغال الاجتماع، لكونه يوجد خارج أرض الوطن. وأخبر رئيس اللجنة أيضا بقيام الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية بالغرفة البرلمانية الثانية بسحب التعديلات التي تقدم بها لمساندة النص، ليكون الموقف هو إجماع كافة مكونات اللجنة على مشروع القانون.
وسيتم رفع المشروع لاستكمال مسطرته التشريعية إلى جلسة عمومية في الغرفة الثانية، قبل أن يعود إلى مجلس النواب في إطار قراءة ثانية لإنهاء المسطرة. وهو نص يأتي، كما ذكر لفتيت سابقا، “ليؤسس لمرحلة جديدة قوامها الربط العضوي بين جودة التخطيط ونجاعة التنفيذ، من خلال إعادة النظر في إطار المؤسسات المكلفة بإنجاز المشاريع الجهوية، بما يضمن تحقيق الانسجام الكامل بين ما يتم التخطيط له وما يتم تنفيذه فعليا”.
وأكد عبد الوافي لفتيت بعد المصادقة، مساء اليوم، أن “القانون التعديلي جاء في إبانه؛ لأننا بحاجة إليه لبدء العمل الجاد فيما يخص تنزيل الجيل الجديد من برنامج التنمية الترابية المندمجة”، مضيفاً: “هدفنا هو أن نبدأ العمل قبل نهاية السنة الجارية”، كما اعتبر أن التصويت عليه بالإجماع يبين العلاقة الممتازة التي تجمع أعضاء مجلس المستشارين مع وزارة الداخلية، وهو ما بدا جلياً في هذا النص وفي نصوص أخرى.
وأوضح عبد الوافي لفتيت منذ تقديم النص أن التعديل الذي يقترحه المشروع يتولى ضبط استمرارية العمل العمومي، وذلك “من خلال التنصيص على ضرورة مراعاة المشاريع المبرمجة خلال الولاية الانتدابية السابقة، بما يضمن هذه الاستمرارية ويحد من الانقطاعات التي قد تؤثر سلبا على البنية التنموية”.
وذكر لفتيت أن “مبدأ استمرارية المرفق العام وتراكم السياسات العمومية يأتي تفاديا لإهدار الزمن التنموي، وضمانا لاستثمار الجهود والموارد التي تمت تعبئتها سابقا”.
وسجل وزير الداخلية أنه “لتعزيز فعالية هذا الإطار، تم أيضا تدعيم المقتضيات القانونية بالإحالة على نص تنظيمي يحدد شروط وكيفيات التعاقد بين الدولة والجهة، بما يرتكز على حكامة تعاقدية واضحة تقوم على تحديد الالتزامات المتبادلة، وضبط آليات التنفيذ والتتبع والتقييم، ويعزز منطق الالتقائية بين السياسات العمومية الوطنية والبرامج الجهوية في اتجاه تحقيق انسجام أكبر ونجاعة أعلى في تنفيذ المشاريع”.
ووضح المسؤول الحكومي ذاته، في اجتماع سابق للجنة بمجلس المستشارين، أن تنزيل الجهوية المتقدمة في المغرب “خْرجْ من الخيمة مايْلْ”، لكونه قد اتضح عمليا استحالة تنزيل مقتضيات القانون بأن تقوم الجهة بالاختصاصات الذاتية لأنها ليست شاملة ومتفرعة، فضلا عن أن ما مُنح للجهات، خصوصا الاختصاصات الذاتية، يفتقر إلى الدقة والفعالية، وأهم شيء إلى غياب الانسجام العام.
وأفاد بأنه “بعد عشر سنوات، تبينت النتيجة بعدم وجود اختصاص تم تنزيله كما هو مطلوب في النص القانوني”، مستحضرا موضوع النقل، وذكر أن المشرّع في النص السابق منح الجهة صلاحية اختصاصات ذاتية، على غرار التصميم الجهوي، متسائلا: “لكن هل النقل بين الجهات، أو النقل داخل المجال الحضري، أو بين الأقاليم غير موجود في المغرب؟”، موردا: “بقينا مكتوفي الأيدي”.
مملكتنـــــــــــــــــا.م.ش.س/و.م.ع
![]()








