آخر الأخبار

  • عامل إقليم قلعة السراغنة يترأس حفل توديع حجاج بيت الله الحرام لموسم 1447هـ

  • ولي العهد في الثالثة والعشرين .. حضور رسمي يترسخ ومسؤوليات تتسع

  • عميد الاغنية المغربية عبد الوهاب الدكالي في ذمة الله

  • السيد حموشي يقوم بزيارة عمل إلى تركيا يومي 7 و8 ماي الجاري على رأس وفد أمني هام

  • الورد العطري .. توقع إنتاج 5 آلاف طن في 2026 (المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي)

  • خبراء .. إدانة إدارة ترامب لهجوم السمارة تعمق عزلة “البوليساريو” الدولية

أماكن سياحية أخرى نهضت في بغــــداد لكنها لم تستطع أن تسرق نجومية شارع أبي نـــــــواس

أماكن سياحية أخرى نهضت في بغــــداد لكنها لم تستطع أن تسرق نجومية شارع أبي نـــــــواس

عن محاولة تهشيم قاعدة تمثال أبي نواس، عن يدها هي (شهرزاد نفسها) التي بترت وسرقت، كي تمنع من سرد الحكايا والحكم والأمثال لذاكرة الأجيال، شهرزاد تروي وشهريار وأهل بغداد والعراق معه يستمعون لأخبار اللصوص الجدد، ويراقبون فضائح حماة الدين والدنيا، الذين لم يبقوا على مباهج الحياة التاريخية والحضارية في البلاد من شيء.

منذ وفاة الحسن بن هانئ، وإلى يومنا هذا، مازالت كتب النوادر والطرائف والحكايا والقصص تروى عنه، وتورد الكثير من الأشعار والغرائب، رغم أن غالبية ذلك منحول وغير موثّق، لا بل إن الكثير منهم لم يتقبّل حتى توبة أبي نواس، واعتبرها غير حقيقية.

كأنهم تقبّلوا فقط عوالم الخمرة واللهو وقصائد المجون، ويرمون إعادته إليها قسراً، كي يظلوا متغنّين بتلك الخصوصية وحسب، بينما هو الشاعر الذي يقول “تأمّل في نبات الأرض وانظر/إلى آثار ما صنع المليكُ/عيون من لجين ٍ شاخصاتٍ/بأحداق هي الذهب السبيكُ/على كثب الزبردج ساهرات/ بأن الله ليس له شريكُ”.

في قصيدة ٍ أخرى قال أبو نواس “إلهي لا تعذبّني فإنّي/مقرّ بالذي قد كان منّي/يظن الناس بي خيرا وإنّي/ لشرّ الناس إن لم تعف عنّي”. وورد أنّه كان يسير حاملا المصحف في شوارع بغداد، معلناً زهده وتوبته ويقول القصائد الكثيرة في ذلك، التي سمّاها النقّاد بـ”الزهديات” كمرحلة فعلية في مسيرة أبي نواس. لكن الرافضين لذلك من متذوقي الأدب ومن بعض المتعصبين لمرحلته السابقة، كانوا يرسلون خلفه بعض الصبية ليرددوا أشعاره في اللهو والمجون وهو يسير في طريقه. مع هذا فقد أثبتت ابتهالاته الشعرية وزهدياته عكس ذلك، وكان لطوافه حول بيت الله دليل آخر “إلهي ما أعدلك/ مليك كل من ملك/ لبّيك قد لبيت لك/ لبّيك إن الحمد لك/ ما خاب عبد سألك/ لولاك يا ربّ هلك”.

لكن المتابع والمتأمّل لزهديات أبي نواس في تراثه الشعري، وقبلها الإباحية والتهتك في خمرياته، يجد نفحات إيمانية شعريّة فذّة لشاعر فريد ترك إرثا لا يجف ولا يموت، بلون شعري قلّ وجوده في ثقافتنا العربية، وأمثولة إنسانية نادرة، في مسيرته الطويلة، إن كان في مرحلة اللهو وشعر الخمرة أو في مرحلة الزهد والتوبة.

وورد أنّه في الليلة التي توفي فيها أبو نواس، وجدوا الأبيات الشعرية التالية في فراشه، وهي المدوّنة أيضا على رخام القاعدة أسفل تمثاله في شارعه، شارع أبي نواس:

“يا ربّ إن عظمت ذنوبي كثرةً/فلقد علمت بأنّ عفوك أعظمُ/ إن كان لا يرجوك إلا محسنٌ/ فبمن يلوذ ويستجير المجرمُ/ أدعوك ربّ كما أمرت تضرّعاً/ فإذا رددت يدي، فمن ذا يرحمُ/ مالي إليك وسيلة إلا الرجا/ وجميلُ عفوكَ، ثم ّ أنّي مسلمُ”. 

مملكتنا.م.ش.س

Loading

اقرأ أيضا
  • عامل إقليم قلعة السراغنة يترأس حفل توديع حجاج بيت الله الحرام لموسم 1447هـ

    مملكتنا/
    مايو 8, 2026
  • ولي العهد في الثالثة والعشرين .. حضور رسمي يترسخ ومسؤوليات تتسع

    مملكتنا/
    مايو 8, 2026
  • عميد الاغنية المغربية عبد الوهاب الدكالي في ذمة الله

    مملكتنا/
    مايو 8, 2026
أخبار آخر الساعة
  • عامل إقليم قلعة السراغنة يترأس حفل توديع حجاج بيت الله الحرام لموسم 1447هـ

  • ولي العهد في الثالثة والعشرين .. حضور رسمي يترسخ ومسؤوليات تتسع

  • عميد الاغنية المغربية عبد الوهاب الدكالي في ذمة الله

  • السيد حموشي يقوم بزيارة عمل إلى تركيا يومي 7 و8 ماي الجاري على رأس وفد أمني هام

أماكن سياحية أخرى نهضت في بغــــداد لكنها لم تستطع أن تسرق نجومية شارع أبي نـــــــواس