الرباط – بينما يستعد المغرب لاحتضان أكبر البطولات القارية يطفو على السطح سؤال بات يفرض نفسه بإلحاح: ما سر هذا التفضيل المتزايد للمؤثرين والصحافيين الأجانب، مقابل استمرار التضييق على الصحافيين المحليين؟.
آخر مظاهر هذا التضييق تمثل في استبعاد عدد من الصحافيين والمصورين من قائمة المعتمدين لتغطية الحدث. وحسب المنبر ذاته فإنه خلال الفعاليات الرياضية الكبرى تبدو الصورة واضحة، مؤثرون مغاربة وأجانب يحظون بدعوات تشمل حضور تدريبات مغلقة ومقاعد مميزة في المنصات الرسمية، بينما يجد الصحافي المهني المحلي نفسه غالبا في صف الانتظار، يحاول الوصول إلى المعلومة أو ضمان مقعد في المدرجات، رغم سنوات الخبرة والتغطيات الميدانية المتراكمة.
أما الصحافيون الأجانب، تضيف “الأيام” فيستفيد بعضهم من دعوات سخية وإقامات مريحة وتنقلات مؤمنة، ليغادروا بعدها محملين بمواد جاهزة للنشر. والمفارقة أن بعض هذه المواد لا تتجاوز حدود شكاوى سطحية: دراجة تنقص في قاعة اللياقة البدنية، أو كرسي غير متوفر في قاعة المساج، أو مسبح أصغر مما تتوقع أحد أفراد الطاقم الفني… تفاصيل صغيرة تتحول فجأة إلى عناوين تقدم وكأنها مؤشرات على مشاكل تنظيمية كبرى.
ووفق المنبر ذاته فإنه مع اقتراب موعد انطلاق منافسة كأس إفريقيا يوم 21 دجنبر الجاري بدأت عدد من الصفحات والحسابات على الشبكات الاجتماعية رفع وتيرة انتقاداتها للمغرب، حتى إن بعض المراقبين أشاروا إلى تحذيرات بشأن دخول “مؤثرين” من جنسيات عربية محددة، يبدو أن هدفهم نشر الفتنة وإثارة الخلافات، ما يضيف بعدا جديدا لتحديات الإدارة الإعلامية للبطولة.
مملكتنا.م.ش.س/و.م.ع
![]()







