محمد جط
كريفات ( إقليم الفقيه بن صالح ) – إنطلقت اليوم الاربعاء ، فعاليات النسخة الثانية من المهرجان الثقافي لفن التبوريدة بالجماعة الترابية كريفات، التابعة لإقليم الفقيه بن صالح، في أجواء احتفالية متميزة تعكس عمق ارتباط الساكنة المحلية بهذا الموروث الثقافي المغربي الأصيل، وذلك تحت إشراف عمالة إقليم الفقيه بن صالح وبشراكة مع عدد من الفاعلين المؤسساتيين والجمعويين.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة الثقافية، الممتدة إلى غاية 10 ماي الجاري، في إطار الجهود الرامية إلى تثمين التراث اللامادي الوطني وصون فن التبوريدة باعتباره أحد أبرز مكونات الهوية الثقافية المغربية، فضلا عن كونه مناسبة لإبراز المؤهلات التراثية والثقافية التي تزخر بها المنطقة.
وشهد حفل الافتتاح حضور عدد من الشخصيات الرسمية والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني، إلى جانب حضور جماهيري لافت من مختلف مناطق الإقليم، حيث تم تقديم عروض استعراضية متميزة لعدد من الفرق المشاركة، التي أبانت عن مهارات عالية في الأداء الجماعي والتناغم الفني الذي يميز الفن التراثي العريق.
وأكدت الكلمات الافتتاحية بالمناسبة على أهمية هذا المهرجان في ترسيخ قيم المحافظة على الموروث الثقافي المحلي، وتعزيز إشعاع الجماعة الترابية كريفات على المستوى الإقليمي والجهوي، فضلا عن دوره في تنشيط الحركة الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة من خلال استقطاب الزوار والمهتمين بفن الفروسية التقليدية.
ويتضمن برنامج هذه الدورة، إلى جانب عروض التبوريدة، تنظيم أنشطة ثقافية وفنية موازية، وفقرات تكريمية لعدد من الوجوه التي أسهمت في الحفاظ على هذا التراث، إضافة إلى فضاءات للتعريف بالمنتوجات المحلية والصناعة التقليدية، في مبادرة تروم الربط بين البعد الثقافي والتنموي.
ويشكل المهرجان الثقافي لفن التبوريدة بجماعة كريفات موعدا سنويا متجددا للاحتفاء بأحد أهم روافد الثقافة المغربية، وفرصة سانحة للأجيال الصاعدة لاكتشاف هذا الفن المتجذر في الذاكرة الجماعية، بما يسهم في ضمان استمراريته ونقله للأجيال المقبلة.
![]()








