آخر الأخبار

  • إعفاءات ضريبية لفائدة الأسر والمقاولات ترفع النفقات الجبائية في المغرب

  • الذكاء الاقتصادي الترابي وتنافسية بنيات النقل .. الباحثة إيمان الماجي تنال شهادة الدكتوراه بتميز من جامعة محمد الخامس بالرباط

  • سيمفونية الإقلاع الاجتماعي والاقتصادي .. قراءة استراتيجية في مشروع قانون المالية 2027 ومصارحة نقدية في وجه أصوات التشويش

  • مشروع تعبئة مياه عين بوعادل .. رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز الاستثمار المحلي

  • تاونات .. قافلة طبية جراحية متعددة الاختصاصات تستهدف 300 مستفيد بمناسبة عيد الوحدة

  • مظاهرات الغلاء تتجدد في إيطاليا

إعفاءات ضريبية لفائدة الأسر والمقاولات ترفع النفقات الجبائية في المغرب

الرباط – تتجه الكلفة المالية لعدد من الإعفاءات والتحفيزات الضريبية الممنوحة للأسر والمقاولات والقطاعات الاقتصادية بالمغرب إلى تسجيل ارتفاعات جديدة خلال سنة 2027، وفق توقعات رسمية تضمنها التقرير حول النفقات الجبائية المرفق بمشروع قانون المالية للسنة المقبلة.

وأظهرت المعطيات أن خمسة تدابير ضريبية رئيسية مرشحة لبلوغ كلفة إجمالية تناهز 18,56 مليار درهم، مقابل 17,52 مليار درهم خلال سنة 2026، بزيادة تقارب 1,04 مليار درهم، في ظل استمرار اعتماد امتيازات جبائية لتشجيع الاستثمار ودعم السكن وتخفيف الأعباء الضريبية عن عدد من الأنشطة الاقتصادية.

وكشفت التوقعات ذاتها أن تطبيق السعر المخفض للضريبة على القيمة المضافة، المحدد في 10 في المائة على زيوت النفط أو الصخور، سيكلف نحو 8 مليارات و349 مليون درهم خلال سنة 2027، مقابل 7 مليارات و876 مليون درهم خلال السنة الجارية. كما يرتقب ارتفاع كلفة إعفاء المعدات المستوردة في إطار مشاريع استثمارية تبلغ قيمتها 50 مليون درهم على الأقل من رسوم الاستيراد إلى 4 مليارات و747 مليون درهم، مقابل 4 مليارات و491 مليون درهم سنة 2026.

وأفاد التقرير بأن الكلفة المتوقعة لإعفاء خدمات التأمين من الضريبة على القيمة المضافة ستبلغ مليارين و363 مليون درهم خلال السنة المقبلة، فيما سترتفع كلفة إعفاء تفويت المساكن الاجتماعية المعدة للسكن الرئيسي إلى مليارين و74 مليون درهم، مقابل مليار و957 مليون درهم سنة 2026. ومن المنتظر أيضا أن تبلغ النفقات الجبائية المرتبطة بإعفاء المعدات المقتناة من طرف مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة نحو مليار و27 مليون درهم، مقابل 969 مليون درهم خلال السنة الجارية.

وتأتي هذه التوقعات بعدما أظهرت الحصيلة التقديرية لسنة 2026 ارتفاع إجمالي النفقات الجبائية إلى 38 مليارا و15 مليون درهم، أي ما يفوق 3800 مليار سنتيم، مقابل 33 مليارا و426 مليون درهم سنة 2025، بزيادة نسبتها 13,7 في المائة، أي ما يعادل 4,59 مليار درهم إضافية من الموارد الضريبية المتخلى عنها. وكشف التقرير أن عدد التدابير الاستثنائية ارتفع إلى 283 تدبيرا، جرى تقييم الأثر المالي لـ241 منها، وسط استحواذ الأسر والمقاولات على نحو 95 في المائة من الكلفة الإجمالية لهذه الامتيازات.

إعفاءات جمركية ترفع الفاتورة
أبرز التقرير حول النفقات الجبائية أن الارتفاع المسجل في الكلفة الإجمالية للامتيازات الضريبية خلال سنة 2026 ارتبط أساسا بالتطور الكبير في النفقات المتعلقة بالرسوم الجمركية، التي قفزت قيمتها من مليارين و425 مليون درهم سنة 2025 إلى 5 مليارات و284 مليون درهم خلال السنة الجارية، بزيادة بلغت 117,9 في المائة، ما يمثل حوالي 2,86 مليار درهم من الارتفاع الإجمالي المسجل.

وسجلت النفقات الجبائية المرتبطة بالضريبة على القيمة المضافة بدورها ارتفاعا من 17 مليارا و61 مليون درهم إلى 17 مليارا و848 مليون درهم، بزيادة نسبتها 4,6 في المائة، محافظة بذلك على موقعها في صدارة الضرائب التي تستحوذ على أكبر حجم من الموارد المتخلى عنها، رغم تراجع حصتها النسبية من 51 إلى 47 في المائة.

وامتد الارتفاع إلى النفقات الجبائية المرتبطة بالضريبة على الدخل، التي بلغت 5 مليارات و588 مليون درهم، مقابل 4 مليارات و896 مليون درهم قبل سنة، بزيادة نسبتها 14,1 في المائة، فيما ارتفعت الكلفة المتعلقة بالرسم على عقود التأمين إلى 4 مليارات و799 مليون درهم، مسجلة نموا بنسبة 8,8 في المائة.

وفي المقابل، سجلت النفقات الجبائية المرتبطة بالضريبة على الشركات تراجعا بنسبة 2,3 في المائة، لتستقر عند مليارين و725 مليون درهم، وانخفضت الامتيازات الخاصة بالرسوم الداخلية على الاستهلاك إلى 914 مليون درهم، مقابل 987 مليون درهم سنة 2025، بينما تراجعت تلك المتعلقة بواجبات التسجيل إلى 564 مليون درهم.

وكشفت المعطيات ذاتها عن هيمنة الإعفاءات الكلية على بنية النفقات الجبائية؛ إذ بلغت كلفتها 26 مليارا و746 مليون درهم، ما يمثل 70,4 في المائة من المجموع، موزعة على 206 تدابير تشكل 72,8 في المائة من عدد التدابير الاستثنائية المحصاة، مقابل 8 مليارات و410 ملايين درهم مرتبطة بالتخفيضات الضريبية، بحصة مالية بلغت 22,1 في المائة.

وتشير التوقعات الواردة في التقرير إلى استمرار ارتفاع الكلفة المالية لبعض الامتيازات الكبرى خلال سنة 2027، خاصة تلك المرتبطة باستيراد المعدات والتجهيزات الاستثمارية، وتطبيق أسعار مخفضة للضريبة على القيمة المضافة، بما يعكس استمرار اعتماد السياسة الجبائية أداة لدعم قطاعات اقتصادية محددة وتخفيف كلفة بعض العمليات الإنتاجية والخدماتية.

ويعكس هذا التطور تنامي الوزن المالي للتحفيزات المرتبطة بالاستثمار، خصوصا في ما يتعلق بتخفيف كلفة استيراد التجهيزات والمعدات اللازمة لإنجاز المشاريع الكبرى، غير أن ارتفاع قيمتها يطرح في المقابل مسألة قياس مردوديتها الاقتصادية مقارنة بحجم الموارد العمومية المتخلى عنها، ومدى مساهمتها في توسيع القاعدة الإنتاجية وإحداث مناصب الشغل.

في هذا السياق، أظهرت البيانات المتعلقة بالأهداف المتوخاة من التدابير الاستثنائية ارتفاع الكلفة المالية للتحفيزات الموجهة إلى تشجيع الاستثمار من 3 مليارات و188 مليون درهم سنة 2025 إلى 6 مليارات و325 مليون درهم سنة 2026، أي بزيادة تقارب 98,4 في المائة، ما يعكس اتساع حجم الموارد الجبائية المخصصة لهذا الغرض خلال سنة واحدة.

وطرح هذا الارتفاع تحديات مرتبطة بتقييم أثر الامتيازات الضريبية على قرارات الاستثمار الفعلية، ومدى قدرتها على استقطاب مشاريع إضافية لم تكن لتنجز في غياب التحفيزات، خصوصا أن منهجية احتساب النفقات الجبائية تعتمد تقدير الإيرادات المتخلى عنها دون احتساب التغيرات المحتملة في سلوك الملزمين نتيجة الاستفادة من التدابير الاستثنائية.

الأسر والمقاولات تستحوذان على الامتيازات
أظهرت البيانات التفصيلية الواردة في التقرير أن الأسر تصدرت قائمة المستفيدين من النفقات الجبائية خلال سنة 2026، بحصة بلغت 48,8 في المائة، تعادل 18 مليارا و534 مليون درهم، منها 4 مليارات و941 مليون درهم من الامتيازات الموجهة إلى الأجراء، في إطار التدابير الرامية إلى تخفيف العبء الضريبي ودعم الدخل.

وحلت المقاولات في المرتبة الثانية، مستفيدة من إعفاءات وتحفيزات بلغت قيمتها 17 مليارا و530 مليون درهم، ما يمثل 46,1 في المائة من المجموع، منها ملياران و128 مليون درهم لفائدة الفلاحين، فيما لم تتجاوز حصة المرافق العمومية 1,7 في المائة، بقيمة بلغت 657 مليون درهم.

على المستوى القطاعي، تصدر الضمان والاحتياط الاجتماعي قائمة المجالات المستفيدة من الامتيازات الضريبية، بكلفة بلغت 8 مليارات و604 ملايين درهم، أي 22,6 في المائة من الإجمالي، متبوعا بقطاع إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز، الذي استحوذ على 7 مليارات و876 مليون درهم، بنسبة 20,7 في المائة، مرتبطة بتدبير ضريبي واحد.

وشملت النفقات الجبائية أيضا تدابير مشتركة تستفيد منها مختلف القطاعات، بكلفة بلغت 6 مليارات و71 مليون درهم، بينما استفاد القطاع العقاري من امتيازات قدرت قيمتها بـ4 مليارات و809 ملايين درهم، في إطار الآليات الضريبية الموجهة إلى دعم الولوج إلى السكن وتشجيع بعض العمليات العقارية.

في هذا السياق، بلغت الكلفة المالية لإعفاء عمليات تفويت المساكن الاجتماعية المعدة للسكن الرئيسي، التي تتراوح مساحتها بين 50 و80 مترا مربعا ولا يتجاوز ثمن بيعها 250 ألف درهم دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة، نحو مليار و957 مليون درهم خلال سنة 2026، مع توقع ارتفاعها إلى مليارين و74 مليون درهم سنة 2027.

وأفاد التقرير بأن عدد المستفيدين من هذا الإعفاء بلغ 46 ألفا و834 مستفيدا خلال السنة الجارية، مقابل 50 ألفا و631 مستفيدا سنة 2025، ما يعكس تراجعا في عدد المستفيدين، رغم استمرار الأهمية المالية لهذا الامتياز ضمن منظومة التحفيزات المرتبطة بالسكن الاجتماعي.

وبخصوص الأهداف المعلنة للتدابير الاستثنائية، كشفت الوثيقة أن دعم القدرة الشرائية استحوذ على 8 مليارات و259 مليون درهم من النفقات الجبائية، متبوعا بتعبئة الادخار الداخلي بكلفة بلغت 6 مليارات و989 مليون درهم، ثم تشجيع الاستثمار بمبلغ 6 مليارات و325 مليون درهم.

وتوزعت النفقات الجبائية، بحسب طبيعة الأهداف، بين 51,1 في المائة لفائدة الأهداف الاقتصادية و47,8 في المائة للأهداف الاجتماعية، مقابل حوالي 1,2 في المائة للأهداف الثقافية، ما يبرز تقاربا في الوزن المالي بين التدابير الرامية إلى تحفيز النشاط الاقتصادي وتلك الموجهة إلى تحقيق أهداف اجتماعية.

في سياق متصل، أظهر التقرير استمرار الاعتماد على تدابير ضريبية استثنائية جرى إقرار معظمها قبل سنوات؛ إذ تعود 86 في المائة من التدابير المحصاة إلى الفترة السابقة لسنة 2021، وتستحوذ وحدها على 35 مليارا و503 ملايين درهم، أي ما يعادل 93 في المائة من الكلفة الإجمالية المسجلة سنة 2026.

في المقابل، لم تتجاوز الكلفة المالية للتدابير العشرة الجديدة التي جاء بها قانون المالية لسنة 2026 نحو 50 مليون درهم، ما يؤكد أن الجزء الأكبر من النفقات الجبائية يرتبط بامتيازات قائمة منذ سنوات، وليس بالإجراءات المستحدثة خلال السنة الجارية.

وسلط التقرير الضوء أيضا على حصيلة مسلسل مراجعة الإعفاءات الضريبية، الذي مكن منذ سنة 2006 من حذف 208 تدابير، بلغت كلفتها المالية المرجعية الإجمالية 37 مليارا و50 مليون درهم، من بينها 28 تدبيرا جرى حذفها سنة 2023، و27 تدبيرا سنة 2024 بكلفة بلغت 6 مليارات و686 مليون درهم، دون أن يعني ذلك بالضرورة تحصيل مبالغ مماثلة لفائدة الخزينة، بالنظر إلى الطبيعة التقديرية للنفقات الجبائية وتأثير التدابير على سلوك الملزمين.

غير أن وتيرة تقليص الامتيازات عرفت تباطؤا خلال سنة 2026، بعدما اقتصر الحذف على تدبير واحد فقط، دون تسجيل كلفة مالية مقدرة له ضمن الحصيلة المعروضة، بالتزامن مع ارتفاع عدد التدابير الاستثنائية والكلفة الإجمالية للنفقات الجبائية.

اقرأ أيضا
  • إعفاءات ضريبية لفائدة الأسر والمقاولات ترفع النفقات الجبائية في المغرب

    مملكتنا/
    أكتوبر 24, 2026
  • الذكاء الاقتصادي الترابي وتنافسية بنيات النقل .. الباحثة إيمان الماجي تنال شهادة الدكتوراه بتميز من جامعة محمد الخامس بالرباط

    مملكتنا/
    أكتوبر 24, 2026
  • سيمفونية الإقلاع الاجتماعي والاقتصادي .. قراءة استراتيجية في مشروع قانون المالية 2027 ومصارحة نقدية في وجه أصوات التشويش

    مملكتنا/
    أكتوبر 24, 2026
أخبار آخر الساعة
  • إعفاءات ضريبية لفائدة الأسر والمقاولات ترفع النفقات الجبائية في المغرب

  • الذكاء الاقتصادي الترابي وتنافسية بنيات النقل .. الباحثة إيمان الماجي تنال شهادة الدكتوراه بتميز من جامعة محمد الخامس بالرباط

  • سيمفونية الإقلاع الاجتماعي والاقتصادي .. قراءة استراتيجية في مشروع قانون المالية 2027 ومصارحة نقدية في وجه أصوات التشويش

  • مشروع تعبئة مياه عين بوعادل .. رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز الاستثمار المحلي

إعفاءات ضريبية لفائدة الأسر والمقاولات ترفع النفقات الجبائية في المغرب