الخلفي…الجمعيات رافعة للتنمية المجالية وشريك في محاربة الفوارق الاجتماعية
اعتبر مصطفى الخلفي الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة أن الجمعيات تعد رافعة من رافعات التنمية لبلادنا وشريك في محاربة الفوارق الاجتماعية، ووجه إليها التحية لما تقوم به من أعمال ومهام يهرب منها الكثيرون؛ حيث أشار في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لليوم الدراسي في موضوع “الديمقراطية التشاركية والتنمية المجالية اليوم السبت 31 مارس 2018 بمقر جماعة فاس، إلى أنه لا يمكن لأحد تجاهل مجهودات الحركة الجمعوية ودورها في عدد من الإصلاحات وإقرار عدد من الحقوق السياسية والثقافية (مدونة الأسرة، إقرار الحقوق اللغوية والثقافية، هيئة الإنصاف والمصالحة، وحماية القيم والأخلاق والهوية الوطنية…).
وأبرز الوزير أن جلالة الملك حفظه الله، اعتبر سنة 2002 أن الجمعيات تشكل ثروة وطنية هائلة كما دعا جلالته سنة 2007 إلى الحرص على التكامل بين الديموقراطية النيابية التقليدية والديموقراطية التشاركية العصرية. ولذلك- يقول السيد الوزير- لا حل اليوم إلا بهذا التكامل، ولأجل ذلك عملت الوزارة على إطلاق برامج تأهيل الجمعيات وتعزيز قدراتها في مجال الديموقراطية التشاركية؛ حيث انطلقت، أمس الجمعة 30 مارس 2018، ببوزنيقة ومكناس المرحلة الثانية من اللقاءات التكوينية لفائدة 1200 فاعل جمعوي بالموازاة مع اللقاءات الجهوية التشاورية التي تنظمها الوزارة بمختلف جهات المملكة، خاصة أن بلادنا تتوفر اليوم على إطار قانوني متقدم في مجال الديموقراطية التشاركية، إذ منذ 2011 وقع تحول كبير وصار بإمكان الجمعيات المساهمة في اقتراح السياسات العمومية وتتبع تنفيذها وتقييمها عبر أليات واضحة.

وبعد أن استعرض الوزير، خلال اللقاء الذي نظمته الوزارة بشراكة مع مجلس جهة فاس-مكناس، حضره أزيد من 360 من ممثلي الجمعيات والقطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والمنتخبين ووسائل الإعلام. (استعرض) محاور اللقاءات الجهوية التشاورية السابقة التي خصص لكل منها قضية أساسية (الديموقراطية التشاركية وأليات التشاور بسلا، والديموقراطية التشاركية والأمن المجتمعي بالدار البيضاء، والديموقراطية التشاركية والنموذج التنموي الجديد بمراكش)، وعرج على مجالات تدخل وعمل الجمعيات (التضامن والرعاية الاجتماعية والتكافل الاجتماعي، الاقتصاد التضامني والفلاحة التضامنية، المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، البيئة ومحاربة الأمية…)،

توقف عند محور لقاء اليوم بفاس حول التنمية المجالية وأهمية دور المجتمع المدني في الحد من الفوارق والتفاوتات سواء كانت اقتصادية او اجتماعية أو تنموية أو صحية او تعليمية بين المناطق، حيث ذكر أمثلة دالة على التفاوت الحاصل بين المناطق في معدلات البطالة والأمية والمجال الصحي والهدر المدرسي وغيرها، ودعا إلى بلورة نموذج في كيفية مساهمة المجتمع المدني في الحد من هذه الفوارق يتم اعتماده على الصعيد الوطني. وذلك من خلال مشاركته في إعداد المخطط التنفيذي السنوي الخاص ببرنامج محاربة الفوارق المجالية والذي تقدر ميزانيته بحوالي سبعة ملايير درهم سنويا وتتبع تنفيذه وتقييمه، وهو البرنامج الذي يحدد بتفصيل مجالات التدخل والأوراش التي سيتم إنجازها على الصعيد الجهوي والمحلي، وكذا في البرامج التي تعتمد على المستوى الجهوي والإقليمي والمحلي، حيث إن الجماعات ملزمة بنشر ميزانيتها ووثائقها المحاسباتية والمالية، فضلا عن المذكرة الجهوية للاستثمار العمومي التي تنشر للعموم، مما يخول للجمعيات المبادرة والتدخل والمرافعة من أجل تحقيق التنمية والاستجابة لمطالب الساكنة.
وأشار الوزير إلى أن هذا اللقاء سيكون محطة للوقوف على تجربة هيئات التشاور بالجهة، معتبرا أن اللقاءات الدورية بين الجماعات الترابية والجمعيات تمثل أحد المفاتح الاستباقية لحل المشاكل وتحقيق الوساطة لتفادي الاحتجاجات والتوترات الاجتماعية. مختتما كلمته بأن مخرجات هذه اللقاءات وتوصياتها تحتاج إلى إسناد علمي من الجامعات عبر إعداد دلائل وكتب وبرامج للتكوين والتأهيل، وهو ما تسعى اليه الوزارة عبر توقيع اتفاقيات تفاهم مع الجامعات ومؤسسات البحث العلمي.
مملكتنــــــــــــــــا.م.ش.س
![]()








